ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Thursday 08/11/2012 Issue 14651 14651 الخميس 23 ذو الحجة 1433 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

وزارة الداخلية حقيبة وزارية سيادية من النوع الشمولي الثقيل والمعقد، الذي يلمس ويلامس مفاصل الحياة اليومية للمواطن والمقيم والزائر والمسافر، ويتغلل داخل كل حي، ويتربع في جميع الزوايا والمنعطفات الوطنية المختلفة، وله داخل بيوتنا ومقار أعمالنا قصص وحكايات يعرفها الكثير منكم، ولذا فهذه الحقيبة لها أهمية كبيرة في حس المواطن العادي فضلاً عن المثقف النخبوي خاصة في مثل هذا الظرف الزمني الصعب الذي تمر به بلادنا حماها الله، وكما كان صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز رحمه الله هو فارس مرحلة من تاريخ وطننا المعطاء فقد كان صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبد العزيز فارس المرحلة القريبة الماضية، واليوم وبعد أن طلب سمو الأمير أحمد بن عبد العزيز إعفاءه من منصبه صدر الأمر الملكي الكريم بإسناد مهمة تولي مهام هذه الحقيبة الاستثنائية لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وفقه الله.

إن المدارس الثلاث التي احتضنت الأمير محمد (المدرسة الأكاديمية الخارجية.. ومدرسة نايف الإدارية والأمنية الداخلية.. ومدرسة الحياة الشاملة والمتكاملة) إن هذه المدارس النموذجية أهلت صاحب المواقف التاريخية المشهودة والمحفورة في ذاكرة الكثير منا خاصة ضد تيار التطرف والإرهاب، أهلته رعاه الله وبكل جدارة تأسيس مدرسة أمنية متطورة وذات صبغة وطنية متميزة ترتكز في مجملها على الأسس التالية:

* العقيدة السلفية الصحيحة التي تربى عليها منذ نعومة أظفاره وظل متمسكاً بها ومفاخراً و محافظاً عليها حتى اليوم .

* المعرفة الواسعة والموثقة سواء في مجال السياسة أو الإدارة أو الفكر والمذاهب والتيارات والجماعات المعاصرة .

* التقنية الحديثة التي وظفت بشكل متميز داخل أروقة الوزارة وإمارات المناطق والوكالات المختلفة.

* الخبرة العملية والميدانية الواسعة التي جمعت الحنكة والدربة والصمت الحكيم.

* التمسك بمهنية وقيم العمل الأمني الرشيد.

* القرب من المواطن بإنسانية رائعة ولمسة حانية وقلب كبير مما أهل الأمير مد جسور التواصل الحقيقي بينه وبين المواطن أياً كان وفي أي قرية عاش.

إن هذه الركائز الست جذرت عملاً مؤسساتياً داخل أروقة الوزارة، كان يتابعه بشكل لافت صاحب السمو الأمير محمد بن نايف شخصياً.. وأسند مهمة مباشرة العمل والإشراف عليه لعقليات سعودية متميزة بحق استطاعت أن تحقق شيئا من طموحات وتطلعات سموه ووفقه الله ورعاه وسدد على الخير خطاه.

إن المواطن في الوقت الذي يبارك فيه لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز يثمن ويشكر صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبد العزيز على ما قدم ويقدم كما يشيد بالجهود التي تبذل من قبل ولاة الأمر من أجل سلامة وأمن واستقرار الوطن وراحة وطمأنينة المواطن.

لقد بدأ الحديث في الأوساط الثقافية هذه الأيام عن احتمالية جعل المرجعية لإمارات المناطق لجهة إدارية مستقلة مرتبطة بمجلس الوزراء مباشرة باعتبار أمير المنطقة الحاكم الإداري فيها ممثلاً في الحقيقة لخادم الحرمين الشريفين ملك البلاد،، وهذا يفتح ملف الحكم المحلي في المناطق الإدارية الثلاثة عشر والذي سبق وأن طرح من قبل عدد من المنظرين والمراقبين وكبار المسئولين والمتنفذين في المملكة ولم يلق القبول والتشجيع حينها إذ لم يكن الوقت مناسباً إبان ذلك التاريخ..

واليوم جزماً تغيرت كثير من المعطيات وتبدلت جراء ذلك بعض القناعات مما يفتح الباب مشرعاً أمام الكتاب والمفكرين فضلاً عن الساسة والإستراتيجيين ليقولوا ما يرونه يتلائم والظرف الجديد ويتوخون أن يتحقق من النقاش حوله التوصل إلى التصور الأمثل للنمط الإداري الذي يرشح دون غيره للتطبيق في هذه الأيام وعلى أرض وطننا المعطاء.

إنني على ثقة أن هناك الكثير مما يقال عن المستقبل في ظل التغيرات المحلية التي فرضتها تحولات عالمية وظروف عربية وإسلامية ومعطيات داخلية تتقاطع مع غيرها لبناء رؤية وطنية جديدة تحتاج إلى التفكير الواعي من قبل المؤهلين الراغبين في الإصلاح والصلاح، والعمل الوطني الجاد، وقبل هذا وذاك الانتماء الفعلي والتمسك الحقيقي بهوية الوطن والانطلاق من مسلماته الراسخة والبعد عن الضجيج الذي يشوش التفكير ويعيق التقدم ويهدم بناء التنمية الوطنية من القواعد لا سمح الله.. دمتم بخير وإلى لقاء والسلام.

 

الحبر الأخضر
محمد بن نايف (الوزير.. والوزارة)
د.عثمان بن صالح العامر

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة