ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Thursday 08/11/2012 Issue 14651 14651 الخميس 23 ذو الحجة 1433 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

محليــات

      

حتى كلب أوباما كان أحد أسباب تجديد انتخابه.. إذ كان يرأف به، ويحسن معاملته ليس تصنعاً وإنما بتلقائية ذكية، تضع سلوكه الإنساني أمام مجهر الإنسانيين، في رعاية حقوق الحيوان.. بينما منافسه كان يضع كلبه في قفص عند مؤخرة عربته، متناسياً تلك العيون، خاسراً نسبةَ فوزٍ كان يمكن أن ترجح كفته بواسطة كلبه..!

بعيداً عن الحدث في شكله العام, قريباً من آليات الانتخابات في أمريكا، فإن أوباما القريب من الكادحين الفقراء, الممثل لطبقة المكافحين، والشعبيين، المجرد من بهرجة الثراء، والمصبوغ بلحمة الطبقة العاملة، ولون الفئة المنبوذة، استطاع أن يكسر للمرة الثانية حاجز كل هذه العوامل, ويفوز، لأن الكفة دوماً تميل مع هؤلاء.. وليس لأنه الأقدر، ولا الأنجح في إدارة احتياجات دولته العظمى، على الأقل ببرنامج تأهيل جديد لاقتصادها المنهار الذي لم يفعل فيقدمه, وهو مدار أول في تعزيز انتخاب رئيس أمريكا، الذي كان يمكن أن يقلل من فرصته الثانية، وإنما لأن الحكم في النهاية لتلك الأصوات التي تميل لأن يكون رئيسها قريباً منها، فلئن كان رؤوفاً بكلبه ألا يكون قد استمال بلطفه تلك الفئات الأكثر نسبة، والأقرب حاجة إلى من يشعر بها.. بنبضها، وبؤسها،..؟

لكن، مع هذه الصورة الإنسانية فإن أمريكا تتسيد العالم، وتقوده في الحقيقة بسياسة قوة, وعنف.. ولها يدها التي تطول كل منفذ ظاهر, وخفي.. لأي مكان في العالم، وتحديداً بعد برامج العولمة، والانفتاح، والتجارة الدولية، وضعف، وانهيار عام، وشامل لحق بدول العالم «النامي» كما يسمونه في أنحاء المعمورة..

هذه الأمريكا، تعطي في انتخاباتها الصور الأمثل للحرية، ولقيمة رأي الفرد، ولعدالة الانتخاب، ونزاهته, ولدور الإنسان, وقدره, ولاحترام عقله، ورغبته..,

ولا تقف عند هذا، بل تمتد الصورة إلى الحيوان..

فكم هي ملاحظة قيمة تلك التي تنبه لها الشعب الأمريكي عند اختيار رئيسه، مدارها كيفية تعامل المنافسَيْن مع كلبيهما..

فيا ليت القادم يضع الإنسان محوراً أساساً في تعامل كل ذي سلطة معه..

ليكون هذا الإنسان في النهاية في مرتبة مميزة، ومختلفة ولو قليلاً عن الحيوان..,

وإن كان مثل كلب أوباما..

عنوان المراسلة: الرياض 11683 **** ص.ب 93855
 

لما هو آت
كلب الرئيس..!
د. خيرية ابراهيم السقاف

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة