ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Wednesday 21/11/2012 Issue 14664 14664 الاربعاء 07 محرم 1434 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

لم تكن عاماً أو عامين، بل أكثر..

منذ سنين ووسائل إعلامنا تفيض بالكثير من الأحاديث والجدل والمناقشات من قِبل كتّاب الزوايا والصحفيين، حول قضايانا جميعاً اقتصادية كانت أو ثقافية أو اجتماعية، لا يكاد يمضي يوم دون أن نجد قضية أو أكثر مطروحة عبر وسائل الإعلام حول مختلف القضايا، على سبيل المثال لا الحصر: النقل العام، مشكلة العقار والإسكان، الأمن والسلامة، تدنِّي الخدمات الصحية، الأخطاء الطبية، نقص المياه، انقطاع الكهرباء، غلاء الأسعار، مآسي العائلات مع الخادمات، تكدُّس العمالة الوافدة، حماية الأطفال من العنف، حقوق الموظفين والمرضى، البطالة المتفشية في المجتمع .. إلخ.

دائماً أتساءل أين يذهب هذا الفيض من الآراء المطروحة والمناقشات التي هي بمثابة (برلمان) غير رسمي لكنه نشط، حاضر ومعلن يومياً عبر وسائل الإعلام وحديثاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ماذا لو تم احتواء هذه المناقشات المعلنة والآراء المطروحة عبر المؤسسات المدنية المختلفة كلٌ حسب اختصاصه، وتم وضعها موضع التحليل والمناقشة على أرض الواقع، على أن تكون الخطوة الأولى هي الشفافية، وتوسيع دائرة الحديث الجاد حولها عبر وسائل الإعلام، يتضمّن ذلك محاسبة المقصِّرين في الأداء أو في تنفيذ النظام، ومكافأة المجتهدين أو الجادين في تقديم حلول حضارية واقعية أو مبادرات مختلفة - إنْ وجدت -، ومن ثم يتم وضع آلية للتنفيذ وإصلاح ما يمكن إصلاحه تدريجياً لنصل إلى وضع مناسب.

وفي هذا السياق لنأخذ على سبيل المثال قضية العنف ضد الأطفال، التي تم الحديث حولها كثيراً، وحتى الآن لم نَلمس أو نلاحظ إجراءات حاسمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث أو الجرائم ضدهم، ولو استعرضنا ضحايا العنف ضد الأطفال: خلال الأعوام الأخيرة، فسوف نتذكّر على سبيل المثال: الطفلة غصون ذات التسعة أعوام التي تم تنفيذ الحد في قاتليها والدها وزوجته عام 2010، ثم أحمد الغامدي ذو الرابعة الذي قتلته زوجة أبيه، والآن لمى ذات الخمس سنين من زوجة مطلقة والتي قتلها والدها، الملاحظ أنّ معظم الأطفال الذين يتعرّضون للعنف هم من أمهات مطلّقات، ما يشير إلى ضرورة إصدار تشريع قانوني لحماية أبناء المطلّقات، بادئ ذي بدء بأسرع وقت ممكن.. هل من صدى لما قاله كثيرون قبلي؟!

وهل من صدى لحديثي هذا أم أنّ الصمت من جانب والصراخ في وادٍ أصمّ سيستمر من جانب آخر.. أتمنى ألاّ يكون ذاك.. فما يحدث اليوم من عنف ضد الأطفال ينتهي معظمها بإنهاء حياة الطفل هو بحد ذاته جريمة نشترك جميعاً في اقترافها، في حالة صمتنا عن الحق وعدم اتخاذ إجراءات نظامية جادة حولها.

 

فجرٌ آخر
إلى متى..؟!
فوزية الجار الله

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة