ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Wednesday 21/11/2012 Issue 14664 14664 الاربعاء 07 محرم 1434 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

في 29 من نوفمبر الجاري، ستخرج من تحت أروقة الأمم المتحدة، الكلمة النهائية بشأن الاعتراف بدولة فلسطين في عضوية الأمم المتحدة، هذا الطلب تقدم به رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ولم يجد الدعم العربي الكافي، كما أنه وجد حروباً داخلية كلها تصب في مصلحة العدو الإسرائيلي الخاسر الأول من الاعتراف بفلسطين كدولة، يترتب على هذا الاعتراف بالإنسان الفلسطيني وحصوله على هوية وعلى كيان مستقل. وهذه خطوة عاقلة وجريئة لصالح فلسطين، فهناك فرق بين من يفكر بدبلوماسية وبين من يعمل بأسلوب العصابات ويطرح نفسه كمقاومة؟!

في قراءة سريعة للأحداث الراهنة، وما يحصل في غزة تحديداً، بدأت شرارة الأحداث بعد قيام عناصر من حركة حماس بتفجير عبوة ناسفة في سيارة جيب تابعة لجيش العدو الإسرائيلي في مدينة خان يونس، جنوب غزة. والسؤال هنا: لماذا اختارت حركة حماس هذا التوقيت تحديدا للتحرش بإسرائيل، وإيقاد شرارة الحرب من طرف واحد، وبين قوى غير متكافئة، ضحيتها هم نساء وأطفال غزة؟! حماس كانت هادئة مع إسرائيل منذ إطفاء حرب الـ2009م، فلماذا الآن وفي هذا التوقيت بالذات، تذكرت أن هناك عدواً إسرائيلياً لتهاجم إحدى السيارات التابعة لجيشه؟

بالإشارة إلى موقف حماس الأخير من ثورة الشعب السوري، فهو موقف إيجابي تُشكر عليه، على الرغم من أنه لا يتوافق مع وجهة نظر النظام الإيراني، الذي يُمول حركة حماس منذ عام 2006م، بملايين الدولارات، وهنا لا أذيع سراً بل هو باعتراف قادة حماس أنفسهم. وهذا الموقف قد يكون له تأثير مستقبلي على هذه العلاقة، إلا أن الصورة لن تتضح قبل سقوط نظام الأسد لتظهر التشكيلات والتحالفات الجديدة بالمنطقة بشكل واضح.

أنا شخصياً لا أميل مع الرأي القائل إن حماس أشعلت شرارة أحداث غزة لتوجيه الرأي العام والإعلام عن مجازر سورية، إنما الأقرب هو تشتيت جهود رئيس السلطة الفلسطينية لتصبح فلسطين دولة ذات كيان في الأمم المتحدة، والمتابع للداخل الفلسطيني سيكتشف حجم العداء الحماسي للسلطة الفلسطينية وكل من يؤيدها، هذا العداء قد يتجاوز - أحيانا - العداء للعدو الإسرائيلي، هذا إن كان عداءً حقيقياً! لذا حماس لا تألو جهداً في عرقلة أي جهود تقوم بها السلطة، حتى وإن كانت في صالح الشعب الفلسطيني، وحتى لو كان ضحية هذه العرقلة دماء الأبرياء!

أتمنى ألا يأتي المزايدون ممن يعتبرون أن نقد حركة حماس وتصرفاتها غير المسؤولة، هو أنني وغيري ممن يحمل هذا الرأي بأن هذا ضد القضية الفلسطينية التي أحملها على صدري منذ أن خرجت على هذه الدنيا، ولا أنكر أنني في يوم من الأيام كنت من المعجبين بحركة حماس، كحركة مقاومة في وجه الاحتلال الغاشم، إلا أنها بعد أن انحرفت عن نهجها الذي أسسه الشهيد أحمد ياسين - رحمه الله - وصارت تتخبط لمصالح شخصية وتحالفات مع العدو الإيراني، الذي لا يقل في مرتبة عداوته للخليج العربي عن العدو الإسرائيلي، فهنا لا يُمكن أن أسكت عن ألاعيب حماس التي تعزف على الوتر الديني والجهادي، لكسب تعاطف الناس، وهذا كله براء منها!

www.salmogren.net
 

مطر الكلمات
من حماس إلى غزة!
سمر المقرن

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة