ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Wednesday 21/11/2012 Issue 14664 14664 الاربعاء 07 محرم 1434 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إِنَّمَا سُمِّيَ الْقَلْبُ مِنْ تَقَلُّبِهِ}، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إِنَّمَا مَثَلُ الْقَلْبِ كَمَثَلِ رِيشَةٍ بِالْفَلاةِ تَعَلَّقَتْ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ تُقَلِّبُهَا الرِّيحُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ}.

قلب ورد لفظه في القرآن الكريم بأوجه عديدة في اثنين وعشرين ومائة 122 آية من أصل ثلاث وأربعين سورة قرآنية. كما وردت الكلمة ومشتقاتها في القرآن الكريم بمعنى العقل واللب والفؤاد وبمعانٍ وأنواع كثيرة للدور الذي تلعبه في نفس وعقل وروح صاحبها ومشاعره، فهل إذا زرع له قلب شخص آخر أو وضع له قلباً صناعيا وجد الشيء ذاته والشعور نفسه وقام بالأعمال التي يؤديها حال وجود قلبه الطبيعي الذي خلقه الله به!؟

ما لاحظه الأطباء يفصح عن حدوث التغير لدى الشخص بمجرد زراعة قلب له، حيث لاحظ أطباء القلب ظاهرة غريبة تتم بعد كل زراعة للقلب هي تغير الحالة النفسية للمريض الذي تتم له عملية زراعة القلب إلى درجة تصل إلى التغير في معتقداته وما يحبه وما يكرهه, بل حتى إيمانه أيضا في بعض الحالات, حيث تتحول معتقداته وما يحبه وما يكره إلى معتقدات ونمط تفكير وشخصية الشخص الذي أخذ منه القلب بدرجة كبيرة جداً! تؤيد ذلك هذه القصة التي لا أجزم باقتناعي بها لكنها تشير إلى ما ذهب إليه الأطباء، فبعد أن تم زراعة قلب لفتاة عمرها 8 سنوات وكان القلب مأخوذاً من فتاة مقتولة عمرها 10 سنوات وبعد الزرع أصيبت الفتاة بكوابيس مفزعة فقد كانت ترى قاتلاً يقتل فتاة, مما أدت إلى إرهاق الفتاة نفسيا الأمر الذي حدا بوالدها للذهاب بها إلى الطبيب النفسي واستشارته بشأنها، كانت الصور التي حلمت بها واضحة ومحددة لدرجة أن الطبيب والأم أخبرا الشرطة بصورة القاتل الذي ظهر في أحلام ابنتهم وبواسطة هذه الصفات قبضت الشرطة على قاتل الفتاة المقتولة وكان ما أخبرته الفتاة دقيقا للغاية. وضع دفع الدكتور البروفيسورGary Schwart اختصاصي الطب النفسي في جامعة أريزونا, ببحث ضم أكثر من 300 حالة زراعة قلب، ووجد بأن جميعها قد حدث لها تغيرات نفسية جذرية بعد العملية. وقال الدكتور Schwartz قمنا بزرع قلب لطفل من طفل آخر أمه طبيبة وقد توفي وقررت أمه التبرع بقلبه، ثم قامت بمراقبة حالة الزرع جيداً، وتقول هذه الأم الطبيبة: “إنني أحس دائماً بأن ولدي ما زال على قيد الحياة، فعندما أقترب من هذا الطفل (الذي يحمل قلب ولدها) أحس بدقات قلبه وعندما عانقني أحسست بأنه طفلي تماماً، إن قلب هذا الطفل يحوي معظم طفلي!. حالة أخرى وبعد أن تم زرع قلب لطفلٍ تبين بعد فترة أن الدماغ بدأ يصيبه خلل في الجانب الأيسر تماماً كحالة الطفل الميت صاحب القلب الأصل حيث كان مصاباً بخلل في الجهة اليسرى من دماغه إصابة تعيق حركته، وهو تفسير على أن القلب هو الذي يشرف على عمل الدماغ، والخلل الذي أصاب دماغ الطفل المتوفى كان سببه القلب، وبعد زرع هذا القلب لطفل آخر، بدأ القلب يمارس نشاطه على الدماغ وطوّر هذا الخلل في دماغ ذلك الطفل. في تصريح تقول الدكتورة linda Russek: من الحالات المثيرة أيضاً أنه تم زرع قلب لفتاة كانت تعاني من اعتلال في عضلة القلب، ولكنها أصبحت كل يوم تحس وكأن شيئاً يصطدم بصدرهافتشكو لطبيبها هذه الحالة فيقول لها هذا بسبب تأثير الأدوية، ولكن تبين فيما بعد أن صاحبة القلب الأصلي صدمتها سيارة في صدرها وأن آخر كلمات نطقت بها أنها تحس بألم الصدمة في صدرها. غرقت طفلة عمرها ثلاث سنوات في المسبح المنزلي، وتبرع أهلها بقلبها ليتم زراعته لطفل عمره تسع سنوات، الغريب أن هذا الطفل أصبح خائفاً جداً من الماء، بل ويقول لوالديه لا ترموني في الماء!!. وأمام هذه الحالات توصل الطب إلى أنه في القلب مراكز خاصة بالذاكرة تُشرف على عمل الدماغ. حيث يوجد في هذا القلب برامج أودعها الله “تبارك وتعالى” تتحكم في عمل هذا القلب وتستقبل هذه البرامج المعلومات وكل ما يسمعه ويراه الإنسان, ويقوم بتخزينه في القلب ثمّ يصدر القلب أوامره إلى الدماغ ليقوم بأداء مهامه. ومما يوضح إن مركز العقل هو القلب وليس الدماغ قوله تعالى: {..لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا..} الأعراف 179، وقال في آية أخرى: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا..} الحج: 46 وقوله {فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}. تلك الآيات وما توصله له الأطباء تثبت أن داخل خلايا قلب الإنسان برامج خاصة للذاكرة يتم فيها تخزين جميع الأحداث التي يمر فيها الإنسان، وتقوم هذه البرامج بإرسال هذه الذاكرة للدماغ ليقوم بمعالجتها. ففي 11-8-2007 نشرت جريدة ويشنجتون بوست تحقيقا صحفيا حول رجل يدعى peter Houghton أُجريت له عملية زرع قلب اصطناعي، يقول هذا المريض: “إن مشاعري تغيرت بالكامل، فلم أعد أعرف كيف أشعر أو أحب، حتى أحفادي لا أحس بهم ولا أعرف كيف أتعامل معهم، وعندما يقتربون مني لا أحس أنهم جزء من حياتي كما كنت من قبل”. فهل يتوقف الأطباء عن زراعة قلوب لأشخاص ماتوا أو قلوب صناعية للأسباب أعلاه!؟.

bela.tardd@gmail.com -- -- p.o.Box: 10919 - dammam31443
Twitter: @HudALMoajil
 

بلا تردد
الإنسان في حضرة القلب المزروع عن ميت والقلب الصناعي
هدى بنت فهد المعجل

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة