ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Wednesday 28/11/2012 Issue 14671 14671 الاربعاء 14 محرم 1434 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

محليــات

      

قرارات وزارة العمل الأخيرة التي تبناها وزير العمل م. عادل فقيه تحدث لأول مرة تحالف الأضداد (التجار والمجتمع)، إذ كان دائما هناك مواجهة حامية ما بين التجار وبين المجتمع, لكن الوزير عادل فقيه صالح بينهما بل زاد الأواصر والارتباط لتلاقي المصالح. رسوم العمالة الأخيرة، ورفع أجور المعلمين في المدارس الأهلية إلى 5600 ريال دفع بالأهالي وأبناء المجتمع إلى التحالف مع التجار لأن هذه زيادة تتحول إلى فاتورة يسددها المواطن, فأي قرارات ضد التجار ورجال الأعمال تتحول إلى فاتورة مالية يتحملها المواطن..

من السهل على أي مسؤول اتخاذ إجراءات وقرارات إذا لم يكن المجتمع ضمن الحسابات، كما أنها إيجابية في نظر خزينة صندوق الموارد البشرية, ولها مشروعة وغطاء لأنها تدعم السعودة من أجل الصرف على استيعاب السعوديين وتوظيفهم، هذه شعارات تحتاج إلى التضحية والضغط على رجال الأعمال للتخلص من العمالة الزائدة وغير الضرورية، وفتح المجال أمام تعديل نسب العمالة بالنسبة للسكان, وهي حقيقة حلول لها وجاهتها، لكنها بالمقابل يجب أن لا تكون على حساب المواطن، أي لا تحمل على دخل المواطن في رفع الأسعار وزيادة رسوم المدارس الأهلية..

ووزارة العمل، ومن خلال موقعها ومسؤولياتها على الشركات، تستطيع أن تحدد نسبة العمالة داخل البلاد, وتوقف تدفقهم، وتضع لوائح جديدة تحد من دخول العمالة، كما أن وزارة العمل يمكنها التنسيق مع وزارة التربية والتعليم ووزارة التجارة من أجل (قصر) تخصصات ووظائف في التعليم على السعوديين، كما يمكنها رفع أجور المعلمين من خلال تصنيف المدارس الأهلية, وتحديد رسوم الدراسة بصفتها منشآت تجارية خاضعة للوائح التجارة ووزارة العمل وإشراف التعليم..

الوزير م. عادل فقيه يرفع شعار محاربة البطالة ونشر السعودة في القطاع الخاص وبلغة الأرقام يقول (400) ألف مواطن عاطل مقابل (8) ملايين أجنبي، وهذا شعار مغر ومطلب شعبي، لكن الإجراءات الأخيرة جعلت المواطن يدافع عن العمالة الفائضة وخفض أجور المعلمين، لأن المواطن شعر ويعرف يقيناً أنه المعني في تسديد الفاتورة وأنه هو من يتحمل الثمن المادي؛ فالتجار أسهل خطوة يتخذونها رفع الأسعار وكذلك المدارس الأهلية زيادة الرسوم..

لماذا يا معالي الوزير تأتي معالجاتكم على حساب المواطن، خصمكم الحقيقي هو القطاع الخاص، وليس المواطن, فالذي أغرق الأسواق والمدن بالعمالة هو القطاع الخاص وليس المواطن، فكما قال المثل الهندي القديم: «عندما تتصارع الفيلة يدفع الثمن دائماً أعشاب وحشائش الأرض الصغيرة»..

فلا تجعلنا يا معالي الوزير تلك الأعشاب.

 

مدائن
وزير العمل والمواطن
د. عبدالعزيز جار الله الجار الله

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة