ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Thursday 20/12/2012 Issue 14693 14693 الخميس 07 صفر 1434 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

متابعة

 

دمت ذخرًا للشعب السعودي يا خادم الحرمين الشريفين
أ. د. عبدالله بن عمر باحسين بافيل

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

نسجد لله سبحانه وتعالى شكرًا وابتهالاً وابتهاجًا على ما أنعم الله به علينا بشفاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود - رعاه الله وحفظه وأيده بنصره وتوفيقه وأسبغ عليه بالنعم والصحة والعافية والعمر المديد. فقد أظهرت هذه المحنة المعدن النفيس للشعب السعودي الأبيّ ومدى حبه الكبير الذي يكنه لخادم الحرمين الشريفين رمز الخير والجود والعطاء الفياض. فالملك المفدى من أعظم الرجال حزمًا وعزمًا، ومعرفة وحكمة، وشجاعة وكرمًا، وفطنة وذكاءً، وعلمًا ودراية، ونبلاً وكرمًا، وسماحة ووفاءً.. ولِمَ لا وقد تربى في كنف والده الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه - فتربى تربية صالحة، وتعلم القرآن الكريم والعلوم العربية على يد معلمين وعلماء كبار أفذاذ، فكان لهذه العناية والتنشئة الدينية أثر كبير في أخلاقه وتصرفاته وفي حياته العامة وعلاقته بالناس. ومن أبرز صفات الملك المفدى التواضع وحب الشعب والقرب منهم وتلمس حاجاتهم. وسوف يسطر التاريخ بأحرف من نور الإنجازات الكبيرة والعملاقة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز خلال مسيرة العطاء والخير.

وقد تقلّد الملك عبد الله مناصب قيادية عليا منذ أكثر من خمسين عامًا منذ تعيينه رئيسًا للحرس الوطني عام 1383هـ، ثم نائبًا ثانيًا لرئيس مجلس الوزراء ورئيسًا للحرس الوطني عام 1395هـ، وبويع وليًّا للعهد عام 1402هـ، إضافة إلى تعيينه نائبًا لرئيس مجلس الوزراء ورئيسًا للحرس الوطني، وفي عام 1426هـ بويع ملكًا للبلاد.

تحية حب وإجلال وإكبار لخادم الحرمين الشريفين، ومتعه الله بالصحة والعافية، وأيده بنصره وتوفيقه؛ لما تشهده المملكة العربية السعودية من نهضة وتنمية بناءة، شملت جميع مناحي الحياة التنموية، التعليمية والصحية والاجتماعية والاقتصادية، واهتمام قوي لترسيخ الأخلاق الفاضلة والقيم الإنسانية السامية والاهتمام بشؤون الإنسان والأسرة التي هي أساس المجتمع بما يحفظ كرامة الإنسان ومكارم الأخلاق.

تحية إجلال وإكبار لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - سلمه الله - الذي يرعى كل عمل خيّر، ويتطلع إلى رفاهية شعبه وأمته الإسلامية، ويسعى إلى انتشار وسطية سمحة، تمثل سماحة الإسلام، الذي يؤكد أن المسلم الحقيقي إنسان قوي بإيمانه وعلمه، إنسان متميز بمبادئه وأخلاقه، إنسان نموذجي بمسلكه وتعامله، إنسان مبدع بإنتاجه وابتكاره.

ومنذ إعلان قيام المملكة العربية السعودية على يد الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه - يوم الخميس 21 جمادى الأولى 1351هـ، الموافق 23 سبتمبر 1932م، أعلن المؤسس - رحمه الله - أن هذه الدولة الفتية تستمد نهجها ودستورها من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة؛ حيث ترتكز سياسة المملكة على مبادئ وثوابت راسخة مستمدة من مبادئ الدين الإسلامي الحنيف والتقاليد العربية الأصيلة، والإسهام الإيجابي في استقرار ورخاء المجتمع الإنساني، وخدمة الإسلام والمسلمين في جميع أصقاع الأرض. وقد سار على نهجه أبناؤه البررة الكرام، الذين تحققت على أيديهم قفزات سريعة ونهضة حضارية شاملة، نقلت المملكة إلى مصاف الدول العالمية العريقة.

وقد ساهم خادم الحرمين الشريفين بدور بارز ومشهود به في إنجاح منظومة العمل داخل نظام الدولة، وكان خير عضد لإخوانه الملوك الذين تقلدوا قيادة الدولة قبل أن يبايَع ملكًا على البلاد، حيث أصبح المواطن السعودي آمنًا في وطنه ومطمئنًا على نفسه وأسرته وعشيرته بما توافر للمملكة من إمكانات كبيرة لتشييد صروح اقتصادية وعلمية وعسكرية ومدنية وصحية واجتماعية عملاقة.

وعلى الصعيد العربي والإسلامي اهتم الملك عبد الله - حفظه الله - اهتمامًا بالغًا بشؤون العرب والمسلمين، وحرصه الشديد على جمع كلمتهم على الحق ووحدة الهدف والمصير.

أما على الصعيد الداخلي فقد اهتم الملك عبد الله - حفظه الله - بتحسين المستوى المعيشي للمواطنين وترسيم موظفي الدولة العاملين على البنود المختلفة، وإنشاء صندوق استثماري لذوي الدخل المحدود، وتسديد الديون والديات عن الموقوفين في الحقوق الخاصة، وإنشاء العديد من المستشفيات والمراكز الصحية، وإنشاء خط سكة حديد (الشمال - الجنوب)، والبدء في تنفيذ خط سكة حديد بين المدينة المنورة ومكة المكرمة مرورًا بمدينة جدة، وإنشاء العديد من الطرق وتحسن ما هو قائم منها، وإنشاء أكبر مدينة اقتصادية في الشرق الأوسط، وهي مدينة الملك عبد الله الاقتصادية برابغ، وإنشاء مركز مالي متطور بمدينة الرياض، وتنفيذ أكبر توسعة للمسجد المكي والمسجد النبوي الشريفين، وتطوير المشاعر المقدسة، ومنها جسر الجمرات، وتنفيذ مشروع الملك عبد الله لتطوير التعليم العام، وإنشاء العديد من الجامعات في ربوع المملكة، وإنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وإنشاء مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة.

وللحديث عن الإنجازات الرائعة للملك عبد الله فإن الأمر يحتاج إلى مجلدات عديدة، ولن نوفي هذا القائد الفذ حقه من غزارة الإنجازات وتأثيرها الإيجابي والملموس داخل وخارج المملكة العربية السعودية.

ندعو الله سبحانه وتعالى أن يجعل جميع الأعمال الجليلة والإنسانية والخيرية التي قام بها الملك عبد الله بن عبد العزيز في ميزان حسناته، وأن يسبغ الله عليه من فيض نعمائه، ويمتعه بالصحة والعافية والعمر المديد، وأن يجعله زخرًا لهذا البلد الحبيب.

كما نسأل الله - عز وجل - أن يحفظ هذه البلاد الطاهرة، وأن يديم عليها نعمة الإسلام والأمن والاستقرار والمزيد من الارتقاء والتنمية والرفاهية للمواطنين في ظل حكومتنا الرشيدة بقيادة حكيمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز - حفظهما الله ومتعهما بالصحة والعافية والعمر المديد.

- وكيل جامعة الملك عبد العزيز للمشاريع

 

رجوع

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة