ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Thursday 20/12/2012 Issue 14693 14693 الخميس 07 صفر 1434 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

وجهات نظر

 

فهد بن سلطان.. و25 عاماً من الإنجاز
مقبول بن فرج الجهني

رجوع

 

التوثيق مهم كشهادة للتاريخ، ودائما للتاريخ كلمته للأجيال. وعندما يبني التوثيق شهادته على الإنجاز المقترن برؤية قيادية، فإن شهادة التاريخ على العصر تكون أكثر دقة وصدقاً وإنصافاً في لغتها وتأثيرها بشواهد حية هي جزء من حياة الإنسان. وهذا ما تعيشه المملكة حيث يكتب التاريخ فصولا عظيمة ناصعة بمداد التنمية الحقيقية الشاملة والمتوازنة للوطن والمواطن.

هنا أود الحديث عن مناسبة عزيزة، وهي مرور 25 عاماً على تولي صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبد العزيز إمارة منطقة تبوك.. تبوك العراقة والتاريخ.. تبوك الحاضر المزدهر.. تبوك المستقبل المشرق دائماً - بإذن الله - ضمن إشراقة الوطن بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو عهده الأمين - حفظهما الله -. فهذه المنطقة الغالية تتحدث بلغة رائعة مفرداتها الإنجاز والرؤية الشاملة التي يحققها سمو أميرها بدعم كبير من ولاة الأمر، ويحصد أهلها ثمار النهضة الشاملة في ربوع المنطقة بمحافظاتها ومراكزها ومدنها وقراها، نعم ربع قرن من الزمان كل يوم فيه يضيف إلى تنمية منطقة تبوك معالم مضيئة لتطور لا يعرف التثاؤب، وتنمية حقيقية شاملة محورها المواطن في أنحاء المنطقة، حتى أضحت تبوك - منطقة ومدينة - عروسا في بهائها وحيويتها، وأرضا معطاء تفيض بالخير ضمن منظومة الأمن الغذائي في بلادنا، تتوجها مظلة الأمن الشامل والاستقرار والازدهار الذي هو العنوان الأهم لمملكة الخير والإنسانية بقيادتها الحكيمة حفظها الله.

منذ أيام تسلم سمو أمير المنطقة نسخة من كتاب (25 عاماً) من العطاء والإنجاز في منطقة تبوك وهو الإصدار الوثائقي الذي قدمه لسموه عضو مجلس المنطقة الأستاذ خالد بن خميس كساب الحميدي، عرفاناً بحصاد الإنجازات المتكاملة في كل مجال وبأبعاد حضارية تثري كرامة العيش ببصمات إنسانية عميقة تكرس معاني التكافل والتراحم النابعة من تعاليم الدين الحنيف وقيم هذا المجتمع الكبير على امتداد الوطن.

الكتاب شهادة تاريخية مهمة ترصد أهم ملامح حصاد 25 عاما من الإنجازات، يقول عنها الأستاذ خالد الحميدي في مقدمة إصداره: «إن ما تحقق من إنجاز ونهضة وتطور في كل المجالات التنموية خلال ربع القرن الماضي بمنطقة تبوك جاء بفضل الله ثم بدعم وتوجيه ولاة الأمر - حفظهم الله - ثم تعاون الجميع من أبناء المنطقة والمسؤولين فيها».

إن معادلة بناء الإنسان والأوطان لها دائماً لغة أخرى ومقياس مختلف عن حساب السنين، ومقياس الإنجاز الذي يسابق الزمن بالتطور النوعي الذي يستشرف الغد بعزيمة. ففي العالم الواسع أوطان ومدن توقفت عند ماضيها ولم تأخذ من الحاضر نصيبا فأصبح الماضي عبئاً على حاضرها المتعثر وشاهداً على الجمود، لكن منطقة تبوك وهي جزء من لوحة الوطن الوثاب دائما، تقدم نموذجا للتكامل والانسجام الرائع بين عراقة الماضي وتطور الحاضر وبشائر المستقبل.

فأهالي منطقة تبوك يعيشون هذه الحقيقة والواقع التنموي اقتصاديا واجتماعيا وعلميا وصحيا وبنية أساسية حضارية، وبناء طموح للمواطن، حيث تشهد توقيع عقود مشروعات عملاقة ووضع حجر الأساس لمشروعات طموحة، ثم الحصاد بافتتاح المشروعات المنجزة، ومجملها بعشرات المليارات، تضيف رصيداً تنموياً متعاظماً يحظى بالمتابعة الشخصية والتقييم والتوجيه بالإنجاز في المواعيد المحددة والاستفادة من الاعتمادات.

وقبل أيام زف الأمير فهد بن سلطان بن عبد العزيز لأهالي محافظة أملج خبر توقيع عقد إنشاء محطة توليد كهرباء أملج الشمالية بجهد 380 كيلو فولت، وعقد إنشاء خطوط هوائية لربط أملج بالشبكة الكهربائية بتكلفة 725 مليون ريال، لمواكبة التوسع العمراني الذي تشهده المحافظة. وإنهاء معاناة مواطني المحافظة من الانقطاعات خاصة في فصل الصيف.

هذه البشرى قال عنها سموه إنها تأتي إنفاذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وسمو ولي عهده، حيث تم التوقيع على إنشاء محطة أملج الشمالية وربطها بالشبكة الكهربائية التي ستنتهي - بإذن الله - خلال 24 شهراً، وتنتهي معاناة محافظة أملج ومراكزها، وهكذا تتوالى وتتزامن المشروعات الكبرى للتنمية في أنحاء المنطقة.

وبمناسبة مشروعات أملج الجديدة وما تحظى به مع كل محافظات ومراكز المنطقة، يظل في الذاكرة والوجدان المعاني الحميمة لزيارات سموه في لقاءاته بالأهالي قبل المسؤولين وحرصه على الاستماع لهم من أفكار وتطلعات وملاحظات، بقلب مفتوح في الزيارات وفي الإمارة وفي مجلسه العامر، ولطالما حدثني الشيخ عبد الهادي عبد الكريم الجهني عضو المجلس البلدي بمحافظة أملج عن حر ص سموه على لقاء الجميع والتأكيد دائماً على الدقة في العمل والمتابعة للمشروعات وتلمس احتياجات المواطنين وتحقيقها دون تأخير. واذكر هنا كلمات سموه في لقاء الإعلاميين خلال الجولة التفقدية قبل أشهر (أكثر ما يسعدني عند لقاء المواطنين والمواطنات في هذه المحافظات والمراكز أنني لم آتِ للتحدث إنما جئت لاستمع للمواطن للتحدث في أي أمر سواء كان الأمر يخصه أو يخص المجتمع الذي يعيش فيه، والقنوات مهيأة للناس والحمد لله يدركون هذا الشيء).

قبل أشهر قليلة أعلن الأمير فهد بن سلطان أمير منطقة تبوك رئيس مجلس إدارة جمعية برنامج الأمير فهد بن سلطان الاجتماعي الانتهاء عن تسليم وحدات الإسكان الخيري الذي أقره مجلس إدارة الجمعية في مراكز ومحافظات المنطقة الذي تصل إلى ما يقارب (1000) وحدة سكنية في شهر رمضان المقبل، وستكون فريدة من نوعها، ويراعى فيها طريقة التوزيع وفق الاحتياجات في كل مركز، ومناسبتها لطبيعة المواقع وذلك ضمن مجموع مشروعات الجمعية في مجال الإسكان الجاري في تصل إلى (3000) وحدة سكنية.

وهكذا تتوالى مبادرات الخير من فهد بن سلطان بروح الإنسانية المتأصلة والمشبعة من المدرسة العظيمة لسلطان الخير والإنسانية رحمه الله.. وانطلاقا من النفس السخية والأيادي البيضاء المجبولة على البذل تراحما وتكافلا ومسؤولية اجتماعية، ومن ذلك تكفل سموه مؤخرا برعاية 1808 أسر متعففة، لتتجلى ثقافة العمل الإنساني الذي يمد شرايينه لتغذية العمل المؤسسي الخيري والمبادرات الشخصية التي لا تعلم فيه شماله ما تقدمه يمينه، بكل ما يعزز كرامة المواطن.

أخيرا ما أصدق ما أوجزه سمو أمير منطقة تبوك عندما قال (نحن شعب مسلم يقوده زعيم مسلم نذر نفسه لخدمة دينه وبلاده ولا يرضى أن يكون هناك إنسان سعودي أو سعودية يحتاج إلى خدمات أساسية ولا تقدم له، لا عذر لأحد إطلاقاً والقنوات مهيأة لهذا الأمر ومتوافرة سواء من وزارات أو هيئات معينة أو قطاع خيري أو غيره) أسأل الله لسموه دوام التوفيق، ولأهالي المنطقة المزيد والمزيد من الازدهار.

 

رجوع

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة