ارسل ملاحظاتك حول موقعناThursday 03/01/2013 Issue 14707 14707 الخميس 21 صفر 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

الرأي

اقتناء السلاح للتهديد به أو استخدامه سلوك خطير بدأ يتفشى بين الشباب وهناك الكثير من الحوادث التي تصدمنا بين الحين والآخر! مقاطع اليوتيوب وأخبار الصحف تعطينا مؤشراً على تنامي هذه الظاهرة، وتجعل عدداً من الأسئلة تدور في رؤوسنا،

كيف يحصل المراهقون على السلاح؟ ولماذا يقتنونه، وضد من يريدون استخدامه؟! هل يوجد في مخيلتهم تهديد لهم يتوقّعونه فهم يريدون حماية أنفسهم! أم يقتنونه للسرقة وللاعتداء متى ما سنحت لهم الفرصة! أم هو نوع من التفاخر والاستعراض بعد أن لم يتبق شيء يثير الإعجاب ولفت الانتباه؟! الآن يمكننا أن نلاحظ شعوراً متزايداً لدى الشباب بضرورة اقتناء السلاح دون الخوف من عواقب استخدامه! ها هم يطلقون نيران أسلحتهم على سيارات ساهر وكاميراته! ماذا يعني ذلك؟ أن تكره سيارة أو نظاماً مرورياً أو كاميرا أو شخصاً لا يعني أبداً أن تطلق النار عليه، هكذا يقول العقل والمنطق! ولكن ما هو منطق الشباب الجديد؟! فالسلاح بأيدي المراهقين عند استخدامه سيقضي غالباً على حياة الطرفين المعتدي والضحية فالقاتل يقتل، تخزين السلاح تحت (مرتبة) السيارة يعني سهولة استخدامه في حالات الغضب، كانت المشادات سابقاً تنتهي بلطمات ولكمات وضرب بالعقال مما ينتج عنه بعض الكدمات والجروح البسيطة ويعطي مساحة كافية من الوقت لتدخل أصحاب الفزعات! لكن الوضع مع الرصاص مختلف جداً وإذا كان قديماً يقال سبق السيف العذل، فإن الرصاص أسبق وأسرع حتى من القدرة على التفكير بالعاقبة والتي لا تختلف بشكل عام عن مصير الضحية! طلاب مدارس أصبحوا يحملون السلاح ويطلقونه على زملائهم ومعلميهم، وفي أحد محافل التفحيط التي يغيب عنها المرور كعادته، يغيب بسياراته ورجاله ويغيب بتنظيماته وهيبته! شاهدنا شاباً يستعرض (رشاشه) وهو يطلق أعيرة في الهواء، وتتكرر النزاعات بين الشباب التي تنتهي بحادثة قتل، لم تكن ستحصل لو لم يكن السلاح تحت (المرتبة) أو في درج السيارة! مع غياب السلاح سيكون هناك عدد من الخيارات التي نادراً ما تؤدي للقتل! إن مسؤولية المجتمع هي حماية أفراده وبخاصة الشباب من الاعتداء على الآخرين واستسهال ذلك، وتلك الحماية لن تحصل إلا بإصدار قانون يمنع ويعاقب من يحمل السلاح غير المرخّص ويكون الترخيص لغير الشباب لأنهم الأسرع انفعالاً والأقل تقديراً للعواقب.

قبل أيام حدثت في أمريكا مجزرة راح ضحيتها 27 شخصاً أغلبهم أطفال تحت سن العاشرة! هذه الحادثة أثارت النقاش من جديد حول الأسلحة الفردية والتي يواجه منعها معارضة المتنفذين في الكونجرس وأصحاب شركات الأسلحة، ومن يدعون للحرية الفردية! ومجتمعنا بمؤسساته المختلفة يفترض أن تفتح الحوادث والمشكلات صفحات النقاش للوصول للحلول! ومن المنطقي أن يقلق المؤسسات التربوية والتعليمية وغيرها حمل المراهقين للسلاح وما يصاحبه من سلوكيات مثل تنامي العنف والعدوانية ضد الأشخاص والممتلكات الخاصة والعامة!

alhoshanei@hotmail.com

السلاح في أيدي المراهقين!
فهد الحوشاني

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة