ارسل ملاحظاتك حول موقعناFriday 04/01/2013 Issue 14708 14708 الجمعة 22 صفر 1434 العدد

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

الاقتصادية

استمرار غياب الشركات الحكومية والعائلية والكبرى عن المشهد في اكتتابات 2012
علاوات الإصدار تشعل المضاربة والشركات المتوسطة تسيطر على الطروحات

رجوع

الجزيرة - د. حسن الشقطي:

تم طرح سبع شركات جديدة للاكتتاب العام في عام 2012م بقيمة وصلت إلى 5.3 مليار ريال بما ينبئ بتحسن في إقبال الشركات الجديدة على الطرح بالسوق .. وقد شهد السوق تحسنا في قيمة وكمية الطروحات الجديدة، حيث إن شركات 2012م تعتبر أكبر حجما وأيضا ضمت شركات استثمارية أو مطروحة في سياق خصخصة قطاعات حكومية.

ورغم تزايد عدد الشركات المطروحة في 2012م عنها في 2011م، ورغم أيضا تزايد متوسط قيمة الشركات المطروحة (حيث وصل متوسطها في 2012م إلى 757 مليون ريال مقارنة بقيمة 340 مليون ريال في العام السابق)، إلا أنه من الملفت للنظر ارتفاع متوسط سعر السهم المطروح لمجمل الطروحات الجديدة، فقد وصل هذا المتوسط إلى حوالي 20.6 ريال للسهم في 2012م، مقارنة بنحو 15.2 ريال للسهم في 2011م، بما يدل على زيادة التوجهات نحو بناء سجل الأوامر أو فرض علاوات إصدار على الأسهم الجديدة المطروحة للاكتتاب.وفيما يخص اكتتابات 2012م، توجد ملاحظات هامة:

أولا :إن متوسط سعر السهم المطروح يعتبر الأعلى مقارنة بالخمس سنوات الماضية، بشكل يدل على أن علاوات الإصدار في 2012م أعلى من مثيلاتها في السنوات الخمس الماضية.

ثانيا : إنه من الملاحظ تدني عدد الشركات الحكومية المتحولة إلى مساهمة عامة.

ثالثا :إن غالبية الشركات المطروحة بعلاوة إصدار في 2012م هي الأعلى ربحا خلال الفترة منذ طرحها وحتى نهاية ديسمبر2012م، بما يوجد ثمة علاقة بين علاوة الإصدار وإقبال المستثمرين «أو لنقل» تفضيل المضاربين للسهم.

عودة علاوات الإصدار من جديد في 2012م

متوسط علاوة الإصدار المفروضة في 2012م جاء على ما يبدو أعلى منه في السنوات الخمس الأخيرة، فهناك أربع شركات من إجمالي سبعة طرحت بعلاوة إصدار، حيث تم بناء سجل الأوامر، وهذه العلاوة وصلت إلى 44 ريالاً في أعلاها، ونحو 16 ريالاً في أدناها .. ويوضح جدول (3) أن هذه العلاوة تلعب دورا بشكل أو بآخر في تحسين حركة التداول على السهم، حيث إن غالبية الأسهم التي طرحت بعلاوة إصدار سجلت أداء سوقيا أفضل عن غيرها خلال الفترة منذ إدراجها بالسوق وحتى نهاية ديسمبر، وهذا الأمر يتطلب دراسات تحليلية مفصلة لإثبات مدى صحة العلاقة حول أن هذه العلاوة تحفز المستثمرين إما للدخول في مضاربات على هذه الأسهم، أو أنها تحولهم إلى مضاربين فيها ..وعليه، فإن التذمر على علاوة الإصدار غالبا ما لا نجده بين المضاربين أوالمتداولين عموما بالسوق، لسبب غريب يتمثل في أن هذه العلاوات تهيئ بيئة مضاربية على هذه الأسهم ذات العلاوات، فالأسعار المرتفعة للسهم توجد فجوات سعرية عالية للسهم، تسهل على المضاربين استغلالها لضم السهم إلى حظيرة مضارباتهم.

تدني الطروحات الحكومية أو الطروحات العائلية الكبرى

رغم تحسن حجم الطروحات السوقية في 2012م عنها في السنوات الثلاث السابقة، إلا أن السوق لا يزال يشهد حالة من غياب الطروحات الكبرى، سواء الشركات الحكومية التي أعلن عنها مراراً وتكراراً من قبل، أو حتى الشركات الخاصة الكبرى المعروفة اسما .. فمقارنة بعامي 2006 م أو 2008م لا تزال قيم الاكتتابات المطروحة متدنية وصغيرة، بل لو رجعنا للوراء ما قبل (2006م) لاكتشفنا أن أطروحات السوق كانت أكبر بالحجم كثيرا عن تلك المطروحة خلال السنوات الثلاث الأخيرة .. ومن غير المعلوم السبب في غياب الطروحات الحكومية التي أعلن عن أنه سيتم خصخصتها وطرحها في أقرب فرصة، هل مجرد تأخير إجرائي أم غياب الرغبة في الطرح أساسا منها، أم أن بيئة السوق لا تزال غير مهيأة لطرح هذه الشركات الكبرى ؟

فإذا كان الأمر غياباً للرغبة في الطرح من الكيانات الحكومية نفسها، فهذا يرتبط بسياسات اقتصادية عليا ترتبط بعدم الرغبة في الطرح لأسباب معينة أو ربما نتيجة تباطؤ خطى الخصخصة نفسها، أما إذا كان الأمر يرتبط ببيئة سوق الأسهم نفسه، فإن ذلك يتطلب سرعة للنظر في مسببات استمرار مسببات التداعي في سيولة أو حركة التداول بالسوق.

إن السبب هو مزيج من السببين، لأن الطروحات الحكومية الكبرى من المؤكد أن عدداً منها سُتطرح لا محالة، ولكنها تنتظر أوضاعاً معينة في بيئة سوق الأسهم نفسها. من جانب آخر، غاب عن السوق أيضا عدد كبير من الشركات العائلية الكبرى التي أعلن عن أنها تستعد للطرح بالسوق، وذلك منذ أكثر من ثلاث سنوات .. وهذه أيضا تستدعي ضرورة للبحث والتمحيص الأسباب التي تؤدي إلى تباطؤ أو عدم رغبة هذه الشركات للإدراج بسوق الأسهم.

رجوع

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة