ارسل ملاحظاتك حول موقعناMonday 28/01/2013 Issue 14732 14732 الأثنين 16 ربيع الأول 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

الاقتصادية

كلّ شركة تُعتبَر (أو يجب أن تكون) شركة اجتماعيّة

رجوع

بقلم: ديبورا ميلز - سكوفيلد:

تُعتبَر الفكرة القائلة إنّ الشركات الاجتماعية تختلف في صميمها عن الشركات غير الاجتماعية خاطئة بكل بساطة - ومع ذلك، نعود إليها باستمرار.. ونتحدث عن الفوارق بين «الشركات الاجتماعية»، التي توجّهها رسالة وتركّز على التغيير الاجتماعي، و»الشركات غير الاجتماعية»، التي تركز على الربح.. ولكن لماذا يتطلّب بلوغ غاية اجتماعية تركيبة مختلفة للشركة؟

يحيرني هذا السؤال، بصفتي شخصاً يتعاون مع مجموعة من المؤسسات، في سياق عملي كمستشار إستراتيجيات، وصاحب رؤوس أموال مغامرة وأستاذ ومرشد.. وللإجابة عنه، قيّمت على امتداد بضع سنوات نماذج أعمال أنشأها عملاء وطبّقوها (وشملت في العادة شركات ناضجة)، وشركات ناشئة، وأصحاب مشاريع أرشدتهم، وطلاباً جامعيين في طور إطلاق مشاريع جديدة.. وما كانت النتائج؟ اكتشفتُ أن الشركات الاجتماعية وغير الاجتماعية تركز على ضمان زيادة العائدات على التكاليف، أكان من خلال بيع منتج، أو جمع المال، أو الحصول على منح.. وكانت الفوارق أكثر ارتباطاً بالمواصفات التقليدية للأعمال: المجازي في مواجهة الملموس، والمنتج في مواجهة الخدمة... إلخ.

وفي حين أن الشركات الاجتماعية المذكورة في النموذج المتوافر لديّ ركّزت أكثر على ترك تأثير إيجابي في كل من العناصر التسعة المكوّنة لنموذج الأعمال (أي القيمة المقترحة، وقطاع العملاء، والقنوات، والعلاقات، والشركاء الرئيسيين، والنشاطات الرئيسية، والموارد الرئيسية، والتكاليف، والعائدات) فضلاً عن النموذج ككل، وقد ركّز عدد كبير من الشركات غير الاجتماعية على تأثير كل من العناصر، والمثير للاهتمام أن الأمر نجح إلى حد كبير.

والشركات كلها اجتماعية - وحريّ بجميع الشركات الحفاظ على علاقات مع عملائها وموظفيها ومورّديها.

وتجدر الإشارة إلى أن تحسين هذه العلاقات سيحسّن دوماً نتائج الأعمال.. ويُعتبر هذا التقسيم التاريخي بين الشركات الاجتماعية وغير الاجتماعية - بين «الغاية» و»الربح» - زائفة وبائدة.

تحدّثتُ مؤخراً مع صديقي أليكس أوستروالدر - الذي يملك خبرة كبيرة في مجال إنشاء نماذج أعمال في أرجاء الكرة الأرضية - واتفقنا على أنه ما من فارق كبير بين نماذج الأعمال في الشركات الاجتماعية وغير الاجتماعية.. والواقع أن كلّاً منّا فكّر في أنه في سبيل توخّي الربح، قد تمارس الشركات الاجتماعية نفوذاً قويّاً فعلاً.. وأفاد أوستروالدر في هذا الصدد قائلاً، «إنّ أروع نماذج الأعمال هي تلك التي يتناغم فيها الربح والتأثير.. ويمكن تصميم نماذج أعمال لا يقلّص فيها التأثير حجم العائدات أو الأرباح، وعكس ذلك صحيح أيضاً».

حان الوقت لنكفّ عن التحدث عن العنصر «الاجتماعي» و»غير الاجتماعي» ولنشجع أصحاب المشاريع على التركيز على التأثير في كل عنصر من نماذج الأعمال المعتمَدة.. نقرأ عن شركات على غرار «باتاغونيا»، و»فيرجن» و»سيميكس» تُحدِث توازناً بين الأداء الجيّد وصنع الخير بطريقة مربحة توصِل إلى هدف محدد. وإن نجحت هذه الشركات في ذلك، فما الذي من تبقّى منّا عن القيام بالمثل؟

- (ديبورا ميلز - سكوفيلد» مستشارة في مجالي الإستراتيجية والتحديث، وشريكة في «غلينغاري»، وهي شركة ناشئة تُعنى برؤوس الأموال المغامرة.. إلى ذلك، تعلّم في كلية «أوبرلين»، وهي أستاذة زائرة تعطي محاضرات في «براون يونيفرسيتي»).

رجوع

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة