ارسل ملاحظاتك حول موقعناFriday 01/02/2013 Issue 14736 14736 الجمعة 20 ربيع الأول 1434 العدد

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

الرأي

ربيع بريدة وغضا عنيزة من المناشط السياحية التي تقام في عطلات منتصف العام كل سنة ضمن عشرات المناشط في أنحاء كثيرة من المملكة.. قد تجد فيهما الكثير من المكرر والقليل من الجديد، وهذا سر من أسرار إحجام الجماهير عن التفكير في زيارتهما. لم يمنع تنظيم العشرات مما يسمى تجاوزا بالمهرجانات آلاف المواطنين من مغادرة السعودية طلبا لتغيير الجو والخروج من شرنقة الملل للسبب الذي ذكرت ولجملة أسباب أخرى فلكل آدمي سببه لكن يظل السبب قابعا في بطن الآدمي.

أغلب المغادرين يتجهون إلى دبي مباشرة وبالذات في الإجازات القصيرة لضيق الوقت، فما الشيء الذي يجدونه فيها ويجذبهم بقوة ويحفزهم على زيارتها أكثر من مرة في العام الواحد، وهذا الشيء غير موجود في السعودية؟

من المؤكد أن كل شخص سيجيب عن هذا السؤال حسب خلفياته ومستوى فهمه وإدراكه ونوعية تقديره للأمور، لذلك سنستمع لإجابات بعضها مضحك كالذي يربط مغادرة العائلات بالبحث عن الفساد، وبعضها جديرة بالتوقف عندها وتحليلها ومناقشتها، وخاصة من يتحدث عن الفوارق السياحية الكبيرة، وصناعة المدن السياحية الخارجية ومنها دبي لسياحة متميزة فارقة في نوعية الخدمات بدءا من خدمات الطيران والمطارات والنقل البري والقطارات السريعة، وتوافر السكن الراقي والمنتجعات والمهرجانات التي تتيح خيارات متنوعة أمام الزوار وتستضيف فرقا عالمية. صحيح أنك تدفع لكنك في النهاية تحصل على مقابل مجزٍ ومرضٍ.

من أراد أن يلمس الفوارق بنفسه عليه أن يزور أحد المهرجانات السعودية ولا بأس أن يضعها في مقارنة ظالمة بتلك المهرجانات الجاذبة في دبي وغيرها. سيدرك أن الفارق الذي لا يصب في صالح مهرجاناتنا يكمن في أمور جوهرية مثل التنظيم والتنوع وبما يلبي حاجات كل الفئات العمرية ووفرة الخدمات، وقبل ذلك إدارة الفعاليات بواسطة متخصصين وخبراء في تنظيم المهرجانات يدرجون في حساباتهم عوامل الوقت والمال وتوظيف العناصر البشرية والمادية، وهو ما لا تجده مع احترامي الشديد في معظم مناشطنا السياحية التي تأخذ طابعا إعلاميا مزخرفا تتجلى فيه مظاهر التطبيل والمديح الزائف للمنظمين على الرغم من الفقر الشديد في المضامين.

ربيع بريدة وغضا عنيزة زرتهما نهاية الأسبوع الماضي بصحبة العائلة وبصفة غير رسمية على الرغم من أني دعيت لإحدى هاتين المناسبتين رسميا إلا أني آثرت الزيارة ذات الطابع الشخصي تجنبا لإشكاليات المحاباة أو المجاملة في الطرح، ورغم أني قضيت في كل مهرجان قرابة الساعة إلا أني خرجت بانطباعات محبطة. هذه التظاهرات يمكن تسميتها أسواق شعبية لأن أغلب المعروض فيها أزياء واكلات شعبية يتم تداولها في أكثر من مهرجان، ويمكن اعتبارها متاحف سيارات وسياكل ومسجلات أثرية وعلب مشروبات غازية قديمة، ويمكن أن نطلق على أجزاء منها كما في غضا عنيزة ألعاب ومظاهر شعبية قديمة. الأسواق والمتاحف والألعاب المكررة في أكثر من مناسبة يجوز تنظيمها في أي فترة من العام. بأمانة لم أجد فيها ما يجذب خاصة من يبحث عن الجديد على الرغم من اجتهاد القائمين عليها، ولا يجد الفتيان والفتيات فيها ما يشوقهم للحضور والتفاعل ما يدل على أن المنظمين لم يأخذوا آراء الناس فيما يرغبونه وظلوا يقدمون مهرجاناتهم بهذه النمطية إلا إذا كان أمامهم قوائم من الممنوعات والمحظورات مفروضة عليهم فهذا شيء آخر!

Shlash2010@hotmail.com
تويتر @abdulrahman_15

مسارات
ربيع بريدة وغضا عنيزة
د. عبدالرحمن الشلاش

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة