Al-jazirah daily newspaper
ارسل ملاحظاتك حول موقعناThursday 07/02/2013 Issue 14742 14742 الخميس 26 ربيع الأول 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

الاقتصادية

دراسة تحذر من بطالة متنامية بسبب زيادة النمو السكاني في المملكة

رجوع

الجزيرة - عبد الله العثمان:

أكدت دراسة بأن زيادة النمو السكاني في المملكة تمثل مؤشراً خطيراً يؤدي إلى وجود بطالة متنامية للمواطنين الذين هم في سن العمل, حيث اعتمدت الدراسة على إحصائيات رسمية تؤكد على ارتفاع معدَّلات النمو السكاني في المملكة بصورة مطردة بسبب زيادة أعداد المواليد. وأشارت هذه الإحصاءات ذاتها إلى أن النسبة الأعلى من السكان هم من الأطفال أو الشباب، حيث تزيد هذه النسبة عن 3.5 % مقارنة بالنمو الاقتصادي. كما أن هذا النمو السكاني يتميز بالأغلبية الشابة، مشيرةً إلى أن من هم دون 15 سنة بلغوا نحو 43.7% من التركيبة السكانية. حيث أدت هذه النسبة الكبيرة إلى تراكم الأعداد وتدفقها ودخولها سوق العمل سنويًا وشكلت عبئًا كبيرًا على المجتمع وتحد صعب تواجهه الدولة والمسؤولين. من جهته أوضح «للجزيرة» رئيس المجلس التنفيذي لغرفة حوطة بني تميم علي آل عبدالله التميمي الذي قام بالدراسة بأن عدم توفير وظائف لهذه الفئة سيزيد من نسبة البطالة, مشيرا إلى أن توطين الوظائف يعد أحد أهم القضايا التي تواجهها المملكة نظرًا لانعكاساتها السلبية على الأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية للوطن, وأضاف كما أن خطورة البطالة تكمن في أنها تؤثر بالسلب على الجوانب المعنوية والنفسية للعاطلين عن العمل، إضافة إلى أنها تتسبب إرباكًا وخللاً في الأسرة, منوها بأن البطالة امتدت إلى ذوي الشهادات العليا ولم تعد تقتصر على متوسطي التعليم. مضيفا بالرغم مع كل ما قدمته الدولة من مبادرات مختلفة لمواجهة خطرها حيث وضعت توطين الوظائف هدفًا استراتيجيًّا وقد قامت الدولة ممثلة في وزارة العمل بمحاولة إحلال السعوديين في أعمال القطاع الخاص وعلى الرغم من مرور أكثر من 15 سنة على قيام برنامج السعودة إلا أنها لم تصل للهدف المنشود مشيرا إلى أنه لا يزال الباحثون في موضوع معالجة البطالة يواجهون سلسلة من المشاكل من أهمها ضعف الإحصائيات والبيانات المتوفرة حولها، وتنتهي بارتباط وتشابك موضوع البطالة بأبعاد رئيسية أخرى أكثر تعقيدًا ولها تأثيرها البارز على سوق العمل والمجتمع. وذكر آل عبدالله بأن الدراسة بينت أن من أسباب عدم نجاح توطين الوظائف يعود إلى الطريقة الحالية للسعـودة حيث إنها تتم بتطبيق وتحقيق نسبة السعودة في المنشأة (إدخال السعوديين فى الأعمال بنسب معينة) وذلك في جميع قطاعات الأعمال, وأضاف: هذه الطريقة لا يمكن حصرها ومتابعتها وتدقيقها كما أنها تضيع فرصامناسبة, إضافة إلى أن قرار السعودة يطبق في جميع القطاعات بالرغم من أن هذه الأعمال تختلف من حيث نوعيتها المهنية ومستوى العائد المادي المختلف من مهنة إلى أخرى. مشيرا إلى أن الاستثمار سمة دولية تتجاذبها الدول لتحقق مصالح اقتصادية من أهمها تشغيل اليد العاملة الوطنية, إلا أن الآلية التي تتم بها السعودة حاليا غير جدية وغير مترابطة, لافتا إلى أن المشرع وهي وزارة العمل لا يوجد لها أي اتصال مباشر مع الجهات ذات العلاقة للقيام بالإشراف وتنفيذ السعودة. وأضاف آل عبدالله بأن الدراسة اقترحت عددا من الحلول التي من الممكن أن تساعد في تحقيق الهدف الأساسي من توطين الوظائف وخاصة في القطاع الخاص وذلك من خلال أن يكون تطبيق نظام السعودة بالمهنة وليس بالنسبة حيث يتم تحديد المهنة المناسبة اجتماعياً وماديا للسعوديين, لافتا إلى أن هذه الطريقة تتم بتصنيف قطاعات الأعمال إلى عدة مستويات من الناحية المهنية وكذلك من الناحية المادية. وأكد آل عبدالله أنه يوجد قطاعات لا يمكن سعودتها في الوقت الحالي بالكامل كقطاعات الصناعة والمقاولات والزراعة والمهن الحرفية والصيانة والنظافة لافتا إلى أن إمكانية تطبيق السعودة فيها بالتدرج, وذلك بسبب صعوبة العمل فيها وعدم ملاءمتها للسعوديين إضافة إلى ضعف المردود المادي لهذه المهن كما أن سعودتها ترفع كلفة المنتج وبذلك تؤثر سلبيا على الناتج المحلي وترفع نسبة التضخم بارتفاع التكلفة.

رجوع

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة