Al-jazirah daily newspaper
ارسل ملاحظاتك حول موقعناThursday 07/02/2013 Issue 14742 14742 الخميس 26 ربيع الأول 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

منوعـات

مواطن اليوم ليس كمواطن الأمس، فالأول أصبح قادراً على التعبير عن نفسه بحرية وبجرأة. أصبح يطالب بحقوقه دون خوف، مستعيناً بوسائل التعبير المستجدة، والتي صار كل الناس يستعينون بها لتسجيل مواقفهم ومطالباتهم.

مواطن الأمس، كان حين يبني منزلاً وينتظر الخدمات الهاتفية لسنوات طويلة دون أن يحصل عليها، يضع على جدار منزله لوحة قماشية، مكتوب عليها:

- المنزل للبيع.

أما مواطن اليوم، فحين يواجه نفس الموقف، فإنه سيكتب على اللوحة:

- المنزل للبيع، وذلك لعدم توفر خدمة هاتفية في الحي منذ ثمان سنوات. لقد انتظرنا الخدمة طيلة هذه السنوات، ولكن لا حياة لمن تنادي.

هذا هو الفارق بين مواطن الأمس واليوم. ولولا الله، ثم وسائل التواصل الاجتماعي، لما تطور وعي الناس إلى هذه الدرجة، ولما سادت ثقافة الحقوق بشكل أفضل مما كانت عليه. ويبقى أن تتظافر جهود المؤسسات المعنية، لدعم هذا الاتجاه، لكي تعي الأجيال الشابة المعتمدة على هذه التقنيات التواصلية، ما لهم وما عليهم. لا يكفي أن نطور الحقوق وننسى الواجبات. ومن أهم واجبات الفرد الذي يطالب بحقوقه، أن يحترم البيئة التي يعيش فيها وأن يحترم أفرادها، وأن تكون وسائل مطالباته في الإطار الحضاري، وليس العكس. فما أسوأ من صاحب حق يطالب بحقه مستخدماً عضلاته أو أسلحته، مهدراً دماء أو ممتلكات الآخرين.

باتجاه الأبيض
حقوق، دون عضلات
سعد الدوسري

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة