Al-jazirah daily newspaper
ارسل ملاحظاتك حول موقعناFriday 08/02/2013 Issue 14743 14743 الجمعة 27 ربيع الأول 1434 العدد

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

محليــات

وزير الخارجية المغربي لـ(الجزيرة): هناك خطة لرفع مستوى التكامل الاقتصادي إلى 20 % بين الدول الإسلامية.. وعلاقاتنا بالمملكة تاريخية

رجوع

القاهرة – حوار – سجى عارف:

استقبل الصالون الثقافي بجناح المملكة المشارك بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته 44 وزير الخارجية المغربي الدكتور سعد الدين العثماني والذي تحدث في حوار خاص لـ»الجزيرة» عن العلاقات السعودية المغربية والقمة الإسلامية المنعقدة بالقاهرة، فكان هذا الحوار:

* معالي الوزير حدثني عن العلاقات السعودية المغربية اليوم؟

- إن الجميع يعرف أن العلاقات السعودية المغربية علاقات تاريخية ممتازة علاقات لها ضمانات على المستوى الشعبي علاقات بين الشعبين وليس بين الدولتين فحسب علاقات تتميز بوجود عائلات متأصلة علاقة دم حيث يوجد في المملكة عدد كبير من العائلات المغربية المستقرة هناك خاصة في المدينة المنورة وأصبحت السعودية بعلمائها الكبار الذين أثروا المكتبات الدينية بكتب العلم والثقافات منبعا وملجأً لكل إسلامي يسعى لنيل علم ديني سليم وأيضاً العلاقات السياسية تطورت بفعل العلاقات الجيدة بين الملك محمد السادس وخادم الحرمين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود حفظهما الله والعلاقات الأخوية التي تتميز بالإرادة الصادقة والتعاون بين البلدين وهناك تشاور مستمر في مختلف المحطات الإسلامية والعربية والتي تهم البلدين والتي تقوي عملية التنسيق المستمر بين المنظمات الإسلامية والدولية والإقليمية وهذا دليل على عمق هذه العلاقات التكاملية وهذا على مستوى العلاقات أما على المستوى الاقتصادي فهناك تعاون قائم بين المملكة والمغرب ونحن نشكر جهود المملكة في تنمية الاقتصاد في المغرب من خلال عدد كبير من المستثمرين السعوديين في المغرب وهناك اهتمام خاص بتطوير هذه العلاقات الاقتصادية ونحن نطمح في المزيد.

* كيف تصف لي قوة علاقة البلدين في ظل تواجد أعداد من السعوديين المقيمين في مملكة المغرب الشقيق؟

- الإخوان السعوديون في مملكة المغرب هم يعيشون في بلدهم مع إخوانهم وأشقائهم كما أنهم ولله الحمد يقومون بدور إيجابي في المجال الاقتصادي حيث إن هناك الكثير من الشركات السعودية في المغرب كما أن لهم دورا إيجابيا في العديد من المجالات الأخرى الثقافية والعلمية والتجارية وغيرها وأظن أن هذا من أوجه التعاون والتكامل بين البلدين.

* ماهي توقعاتك لما ستخرج به القمة الإسلامية الحالية والتي تعقد في القاهرة؟

- هي تنعقد في إطار الدورة الثانية عشر وبطبيعة الحال تأتي في ظروفه الكثير من أمور القضايا العربية والإسلامية حيث يتم مناقشة الكثير من الملفات المطروحة على الساحة اليوم والتي يجب أن يهتم بها المؤتمر حيث شاركت شخصياً في الاجتماع الوزاري التحضيري لهذه القمة والذي أقر مشروع بيان ختامي يركز على العديد من القضايا ... حيث إنه يركز في بادئ الأمر على قضية فلسطين ويؤكد مرة أخرى على دعم المؤتمر للشعب الفلسطيني وقضية القدس الشريف كما يركز أيضاً على الإنجازات التي تمت وخصوصا بعد تصنيف الأمم المتحدة لفلسطين كدولة غير عضو إنجاز مهم والذي جاء نتيجة إنجاز تعاوني بين مختلف الدول الإسلامية والذي هو بداية فقط حيث إن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى مزيد من الدعم ، وقضية القدس الشريف وما تعانيه من انتهاكات إسرائيلية والتضييق على المقدسين وتوسيع الاستيطان في أنحاء القدس والمؤتمر الذي يقف موقفا صارما إلى جانب المقدسين هو أيضاً يثمن في بيانه الختامي جهود جلالة الملك على المستوى السياسي وجهوده على المستوى العملي من خلال ما يقوم به من مشاريع اجتماعية وصحية وعمرانية في دعم المقدسين حتى يبقوا متشبثين بتاريخهم ولا يخضعوا لضغوط وابتزاز الإسرائيليين الذين يريدون ترحيلهم وهذا شكل من أشكال المقاومة والصمود الذي يجب أن ندعم فيه المقدسين في بلدهم ... كذلك قضية مالي من القضايا المهمة التي يناقشها المؤتمر والتي سيصدر فيها قرار واضح لدعم استقرار مالي ووحدة مالي وسيادة مالي على جميع أراضيها ودعم الحكومة الحالية للوحدة وجهودها لحفظ أراضيها كما سيناقش أيضاً قضايا الأقليات في مناطق متعددة وقضايا الخلاف بين عدد من الدول الإسلامية ومن بين هذه القضايا الأقليات في بورما.

ويركز أيضاً المؤتمر على التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الإسلامية وكيف يمكن أن نرفع درجة التكامل والانخفاض بينها وقد تحققت بعض هذه النتائج الطيبة وجهود العديد من الدول الإسلامية لكن هناك طموحا للمزيد وهناك خطة لرفع مستوى التكامل الاقتصادي إلى نسبة 20% بين الدول الإسلامية.

وهل لسوريا ومعاناة شعب سوريا نصيب من هذه القمة ؟

لا يمكن للمؤتمر أن ينعقد دون أن نتوقف عند الكارثة الإنسانية والمأزق السياسي الذي يعيشه الشعب السوري وهذا المؤتمر يدعم بقوة الشعب السوري وقد كان المؤتمر في دورته السابقة قد جمد عضوية سوريا في مدن التعاون الإسلامي احتجاجاً على استعمال الأسلحة الثقيلة والانتهاكات والعنف ضد الشعب السوري وإن شاء الله سوف نتخذ قرارات لدعم الشعب السوري على المستوى الإنساني لأن هناك أزمة إنسانية حقيقية فيها وكذلك على المستوى السياسي ودعم الائتلاف للمعارضة السورية.

* حدثني عن الثورات العربية وآثارها المنعكسة على الشارع العربي؟

- حدثت الثورات في بعض الدول العربية نتيجة الانغلاق السياسي ونتيجة ظلم الحكام ونتيجة وجود انغلاق اقتصادي واجتماعي أيضاً فتراكمت هذه المستويات المتعددة من الضغوط على الشعوب ولا يمكن أن يوجد ضغط إلا ويولد الانفجار فكانت هذه الانفجارات وأعتقد أن ما بعد هذه الثورات هو الأصعب لأن الدول بحاجة الآن إلى فترة من التأقلم والتفاهم الداخلي ومن إجراء حوار توافقي داخلي لتستطيع أن تستولي على سوقها وبالتالي يتواجد التوازن ويستمر وهذا كله يبشر بخير لأن الشباب العربي في هذه الدول والمواطن أصبح يملك زمام نفسه وسيستطيع أن يصرخ ويتحدث ويقرر ويطالب بحرية وهذا شيء جميل لكن يجب أن يعي المواطن بأنه بدون وطن مستقر فلا يمكن له أن يستفيد من خيرات وطنه والأهم هو الأمن والأمان في هذه البلدان وإن شاء الله نتمنى أن تكون هذه فترة قصيرة ثم تمر ونتمنى لهذه الشعوب كلها أن يعود فيها الأمن والأمان من جديد.

* لكن هل عبر الجناح السعودي عن الثقافة السعودية في اعتقادك؟

- الجناح السعودي بمعرض القاهرة الدولي للكتاب هو جناح مهم ومركز أساسي لهذا المعرض ليس فقط بحسن تنظيمه واتساعه ولكن أيضاً لكثرة دور النشر به والمؤسسات الخاصة المشاركة فيه وكذلك لسبب نوعية المنشورات والمطبوعات السعودية الموجودة به وقد رأيت بعيني الإقبال الجيد من المواطنين على شراء الكتب وهذا دليل على الجهد الذي تقوم به المملكة ودليل على رفع مستوى التعاون الثقافي بين الدول العربية والإسلامية.

* كيف تجد قوة الكتاب العربي في معرض القاهرة الدولي للكتاب؟

- لابد من وجود المزيد من الجهود لرفع مستوى الثقافة العربية حتى تستطيع أن تسبح وتفرض نفسها في بحر العولمة اللاطم والواسع جداً ويجب أن تخرج المواضيع التقليدية لترث المواضيع الأكثر جدية للمواطن العربي بطبيعة الحال والقارئ وكذلك عليها أن تجتاح من آخر ما وصل إليه الفكر المعاصر ليس في مجال الأدب فقط وإنما في مجالات أخرى كالعلوم والتكنولوجيا والعلوم الإسلامية وغيرها ولابد أن ندعم الجامعات ومراكز الدراسات لنتيح للباحثين كتابة المادة الدسمة التي سيجدها الناشرون ويقبل عليها القارئ.

* هل تعتقد أن الكتاب الإلكتروني قد يدثر المقروء في مرحلة ما ؟

- لاشك أن الكتاب المقروء يجد صعوبة في اتساع مجال الكتابة في عالم الإلكترونيات اليوم ولكن لا أظن أنه سيندثر سيبقى دائما له بريقه ومكانته وأن كانت تقل عما كانت عليه في القرن الماضي.

* وكيف تجد دعم ثقافة الطفل في المعرض؟

- بالطبع ثقافة الطفل لها أهميتها خاصة وأن الطفل هو المستقبل القادم وقد رأيت العديد من دور النشر في الجناح السعودي وأجنحة أخرى عديدة قد تخصصت في أدب الطفل والكتاب الموجه للطفل وهذا أمر جيد جداً وأنا أشكر وأشجع هذه الدور التي تخصصت في هذا المجال الدقيق وأتمنى لها التوفيق لكن الآن دور النشر الشابة والداعمة هي أيضاً محتاجة إلى مزيد من الجهد والرعاية لينتج لنا مثل هذه الأدبيات والكتابات الإبداعية وتوجيهها لمزيد من دعم ثقافة الطفل.

* أخيراً ماهي كلمتك الأخيرة ولمن توجهها؟

- أوجه كلمتي الأخيرة لكل مسلم ومسلمة وأقول عليك أن تعتز بدينك وثقافتك ولكن في نفس الوقت أن تقبل على العلم والتعلم حيثما كان كما يقول المثل القديم والمعروف بين المسلمين اطلبوا العلم ولو في الصين أعتقد أن علينا أن نتسلح بهذا المثل لننهل من العلم حيثما كان فالحكمة ضالة المؤمن حيثما وجدها فهو أحق بها.



رجوع

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة