Al-jazirah daily newspaper
ارسل ملاحظاتك حول موقعناSunday 10/02/2013 Issue 14745 14745 الأحد 29 ربيع الأول 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

قبة الجزيرة

وزير الإسكان تحت قبة الجزيرة: (2 - 3)
إعلان آلية التقديم على المساكن وتوزيعها خلال سنة.. وسنتأكد من حصول المستحقين لها

رجوع

Previous

Next

إعداد - فهد العجلان - نائب رئيس التحرير:

كشف وزير الإسكان بأن التقديم للوحدات السكنية التي وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز – حفظه الله - بإنشائها سيكون بعد عام. وقال الدكتور شويش الضويحي تحت «قبة الجزيرة»: يظل الأمر المهم في هذه الوحدات السكنية هو أن تذهب إلى مستحقيها لكي يتضح أثر الدعم الإسكاني، بغض النظر عن عددها سواء كان 500 ألف أو مليون وحدة، مشدداً على أن مشروع الإسكان في المملكة مشروع كبير جداً لو تمت مقارنته بمشاريع أخرى على مستوى العالم، حيث يجب أن يكون له ما بعده وليس فقط بناء 500 ألف وحدة سكنية، مبيناً أن وزارته تعمل على إنشاء قاعدة بيانات تساعدها على تحديد المستحقين من المواطنين، وأضاف الوزير: ندرس حصر التقديم على الإسكان للعوائل، وقد نكشف في هذا الصدد عن مستوى الدخل، مشيراً إلى أن عدد موظفي الوزارة لا يتجاوز حالياً 267 موظفاً على مستوى المملكة، وأوضح الوزير أن إستراتيجية الوزارة تفرض أن يكون لها فروع في جميع مناطق المملكة، أما بشأن الأقسام النسائية المتصلة بالعمل الهندسي والاستشاري فقال الوزير: لدينا توجه مستقبلي لإيجاد أقسام نسائية في الوزارة، شأننا في ذلك شأن بقية الوزارات، لأن الأنظمة تفرض علينا هذا الأمر، وهو يخضع لاشتراطات المكان الملائم والعمل جار على تهيئته بالشكل المناسب. وقال الوزير: من المفترض أن يكون لدينا في المملكة قاعدة بيانات أخرى تختص برخص البناء، نستطيع أن نكشف من خلالها من حصل على رخص بناء، إضافة إلى معرفة شهادة إتمام البناء..

آلية الاستحقاق وأهميتها

أشار وزير الإسكان في حديثه عن آلية الاستحقاق إلى أنها تتلخص في كيفية توزيع قروض صندوق التنمية العقاري والوحدات السكنية على المستفيدين، وتنقسم هذه الآلية إلى جزءين الأول: الاستحقاق ويتعلق بتحديد المستحقين، الثاني: الأولوية، وتتطلب معايير دقيقة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه، إذ لا تجوز مقارنة الاحتياج بين مواطن لديه أسرة مكونة من عدة أفراد وآخر أعزب على سبيل المثال، كذلك من يمتلك منزلاً أو من يسكن بالإيجار. والسؤال المهم الآن: هل لدينا قواعد بيانات تمكننا من معرفة من يملك وحدة سكنية ومن لا يملك؟ والحقيقة أنه لا توجد لدينا حتى الآن قواعد بيانات واضحة تخدم هذا الاتجاه. والوزارة بدورها عكفت على دراسة هذا الأمر مع الصندوق والاستشاريين لديها لفترة طويلة. وبالنظر إلى التجارب العالمية في هذا المجال نجدها تجارب رائدة ومنها تجارب في تركيا، سنغافورة، كندا، وحتى دول مجلس التعاون الخليجي ومنها الكويت التي تعد تجربتها الإسكانية قديمة وتمتاز بتنظيم جيد. واستناداً إلى هذه التجارب نجد التقديم على الوحدات السكنية أو حتى على القروض العقارية يختصر في فئة (العائلة) بمعنى أن (الأعزب) لا يستطيع التقديم، ثم يتم الكشف عن أمرين: امتلاك المنزل أو عدم امتلاكه، وفي حال وجد أن المتقدم يمتلك منزلاً أو أرضاً على مساحة 200 متر مربع أو سبق وأن تملكها، فيرد عليه: بأنك مواطن لا تستحق الرعاية السكنية، كما يتم الكشف عن حساباته البنكية وإذا وجد فيها مبالغ معينة يكون خارج إطار الرعاية الإسكانية، وهذا مجمل لبعض التجارب العالمية في هذا الجانب.

وقد قامت الوزارة بدعوة خمس شركات أو أكثر وهي ضمن الشركات الأفضل على مستوى العالم، بهدف استسقاء تجارب الآخرين، وأوجدنا في الوزارة نقاشاً مفتوحاً بشكل كامل، دافعنا الرغبة الجادة في الانتقال إلى وضع إسكاني أفضل.

وكثير من الشركات أبدت استعدادها للإدارة، وإحداها استطاعت أن تقدم لنا عرضاً مكتملاً، ومن حسن الحظ أنها إحدى الشركات التي تملكها الدولة بنسبة 100 % وهي شركة (العلم لأمن المعلومات)، وقد فازت بهذا المشروع وتعود ملكيتها إلى صندوق الاستثمارات العامة ولديها خبرة في مشاريع سابقة في المملكة، وقد بدأ المشروع ومن المفترض أن يكون جاهزاً خلال سنة من الآن بما في ذلك التوزيع والآلية والتقديم، ونتمنى أن ينتهي سريعاً.

وقال وزير الإسكان: سيبني هذا المشروع لدينا في المملكة قاعدة بيانات تستطيع من خلالها تحديد مدى استحقاق المواطن للدعم وترتيب أولويته في الحصول على الدعم، تكون مرتبطة بعدد من الجهات الحكومية والخاصة منها وزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة العدل وكذلك شركة الكهرباء.

ولدينا في وزارة الإسكان تنسيق قوي جداً مع شركة الكهرباء، فرئيس شركة الكهرباء هو الآن عضو في مجلس إدارة صندوق التنمية العقاري، وأنا أعني أن هناك انسجاماً مع كل الجهات، ولكن قاعدة بيانات الكهرباء مهمة جداً بالنسبة لنا في وزارة الإسكان، وهنا علّق المهندس محمد الزميع على مشروع قاعدة البيانات الداعم لآلية الاستحقاق، قائلاً: من النقاط المهمة جداً أن المشروع سيتولى إعداد مسودة لتوزيع المستحقين على المشاريع السكنية، بحيث يكون هناك تجانس، ولا تطغي فئة معينة على الحي السكني، فنجد فيه من المواطنين بمختلف مستوياتهم التعليمية والوظيفية والمهنية وتنوع في عدد أفراد الأسر وذوي الاحتياجات الخاصة والنساء المطلّقات والأرامل، بما يحقق نسيجاً اجتماعياً متوازناً.

مشروع تنظيم سوق الإيجار في المملكة

وتناول وزير الإسكان في حديثه خلال الندوة، مشروع تنظيم سوق الإيجار في المملكة، فقال: لدينا في المملكة سوق إيجاري يشمل وحدات سكنية معروضة للإيجار، يتم استئجارها من قِبل طالبي السكن، وهناك وساطة بين المستأجرين والمؤجرين تتضمن عقوداً بين الطرفين، ويفترض بهذه العقود ألا يكون فيها نوع من الإذعان، بحيث تكون واضحة البنود ولا يتم توقيع المستأجر أو المؤجر على هذه العقود إلاّ وهما ضامنان لحقوقهما. بحيث نصل إلى عمل عقود تقوم عليها جهة محايدة وهي من الدولة، لنضمن تدفق وحدات سكنية في سوق الإيجار بشكل كبير جداً، ولنضمن أيضاً التزام مقدمي الخدمة في سوق الإيجار بالشروط الكاملة، مع ضمان عملية تدفق الأجرة ويمكن أن تتحوّل من سنوية أو نصف سنوية إلى أجرة شهرية بحيث يسهل على المستأجرين الدفع وبالتالي انحسار قضية التهرب من دفع الأجرة، وكل ذلك يتم وفقاً لآلية واضحة من خلال قاعدة إلكترونية تضمن أن كل الأطراف مسجلون فيها، ونصل بالتالي إلى مجالات أخرى مفيدة مستقبلاً، ومنها وسائل البحث عن وحدات سكنية في المدن، وهناك على الإنترنت عروض واضحة عن المواقع السكنية، أيضاً معرفة الأسعار تكون بطريقة قياسية وليست بطريقة تقديرية، وفي بعض الأحيان قد يكون هناك مشاكل في الإيجار في بعض المدن، وقد يكون هناك مشاكل في الإيجار في بعض الأماكن في المدينة، وبالتالي يمكن إدارة هذا الأمر بطريقة احترافية في حال توافرت المعلومات القياسية وليست من خلال المعلومات التقديرية، من خلال شبكة معلومات واضحة جداً.

كما أشار وزير الإسكان إلى أن عدد موظفي الوزارة وصل إلى 267 على مستوى المملكة، مبيناً أن من ضمن إستراتيجية الوزارة أن يكون لها فروع في جميع مناطق المملكة، هذه الفروع كل منها بمثابة وزارة مصغرة تقوم بكل الأعمال من داخل كل منطقة ليبقى للجهة المركزية مهمة الإشراف والرقابة على ما يتم من أعمال.

وأضاف الدكتور شويش الضويحي: مشروع الإسكان في المملكة هو مشروع كبير جداً لو تمت مقارنته بمشاريع أخرى في دول العالم، يجب إن يكون له ما بعده وليس فقط بناء 500 ألف وحدة سكنية، والهدف هو زيادة تملك المواطنين للوحدات السكنية، بما يساعد المواطن على تأمين مسكنه في أقصر فترة من حياته، وهذا التملك سيكون عن طريق البناء، الإقراض، أو حتى عن طريق أفكار أخرى خارج إطار صندوق التنمية العقاري.

التعاون مع القطاع الخاص

وأردف وزير الإسكان قائلاً: أما بالنسبة للتعاون مع القطاع الخاص، فالمقصود به المطوّرين العقاريين، حيث يجب أن يكون هناك مشروع لوزارة الإسكان للتعاون مع المطوّرين العقاريين، والقصد أن هناك أراضٍ مملوكة للدولة ولدى وزارة الإسكان تصاميم عليها وبدأت الوزارة الانطلاق في تنفيذها، في المقابل هناك أراض ووحدات سكنية يملكها القطاع الخاص، فلماذا لا نحفز هذا القطاع الخاص لإنشاء المزيد من الوحدات السكنية. خصوصاً أن القطاع الخاص لديه ثلاث نقاط أساسية إما أنه يحتاج لمن يساعده في عملية التسويق أو في عملية البناء أو في ضمان جودة هذه الوحدات السكنية، وقد خطونا في هذا المشروع عدة خطوات مع القطاع الخاص إلى جانب برنامج قرض الضامن وقرض التكميلي من صندوق التنمية العقارية الذي يساعد المواطنين على الاستفادة من الوحدات السكنية التي يبنيها القطاع الخاص، ووزارة الإسكان تعد الآن لآلية نظامية للتعاون مع القطاع الخاص وكيفية الاستفادة من مخزون الأراضي المتوفرة لديهم لضخ مشروعات سكنية تناسب مختلف فئات المجتمع، بحيث تصل إلى المواطنين.

وما أود قوله: إن مشروع الإسكان كما أسلفت، مشروع ضخم جداً والحمد لله لدينا دعم كبير، وتعاون من جميع الجهات وهو في تزايد مستمر، ويظل التحدي الأساسي لنا هو عامل الوقت، وبلا شك أن صاحب الحاجة لحوح، ومن حق كل مواطن أن يسأل وبالذات المستحقون إلى دعم إسكاني، ومن حقهم أيضاً أن يصلهم هذا الدعم في أسرع وقت ممكن، ولكن عملية البناء في ضوء ما تشهده المملكة من ورشة عمل ضخمة جداً بكل المقاييس، خصوصاً إذا علمنا أنه من خلال زياراتنا لمدن المملكة ومحافظاتها - لن أتكلم عن مشاريع الإسكان لأن شهادتي في هذا الجانب مجروحة، لكن في المشاريع الأخرى - ونظراً لورشة العمل الضخمة التي تشهدها المملكة، ما يجعل هناك ضغطاً كبيراً جداً، سواء على شركات المقاولات أو الأيدي العاملة في سوق المقاولات، ولكن بحمد الله لدينا مشاريع قائمة وأخرى في طريقنا لإبرامها.

البعد الاجتماعي وتأهيل الأحياء القديمة

وهنا فتح الأستاذ خالد المالك رئيس التحرير باب المداخلات للزملاء كتاب وكاتبات «الجزيرة» وقيادييها وصحفييها ليطرحوا أسئلتهم على الدكتور شويش الضويحي وزير الإسكان، وكانت البداية من الأستاذ محمد آل الشيخ الذي تساءل عن البعد الاجتماعي في مشاريع الإسكان وهل قامت الوزارة بدراسة هذا الجانب وانعكاساته المستقبلية، كون هذه المشاريع تجمع فئات متباينة على مستوى الدخل والتعليم، مستشهدا بتجارب لمشاريع إسكانية في بعض دول العالم ومنها روسيا، التي أفرزت تجربتها الإسكانية بؤرا للجريمة والفساد الأخلاقي، كما تساءل آل الشيخ حول وجود أي توجه لدى الوزارة لإعادة تأهيل الأحياء القديمة في الرياض ومنها أحياء: دخنة، البديعة، والملز، لاسيما أنها شهدت نزوح السعوديين منها مقابل تركز السكان من غير السعوديين فيها، ومدى إمكانية الاستفادة من هذه الأحياء كأراضٍ تقام عليها المشاريع الإسكانية. فأجاب وزير الإسكان: اتفق معك فيما طرحت حول الشأن الاجتماعي في المشاريع الإسكانية، ونحن في وزارة الإسكان ناقشنا هذا الجانب كثيرا، خصوصا إذا ما علمنا بأن هناك مشاريع إسكانية في دول العالم، انطوت التجمعات السكانية فيها على مشاكل كبيرة، ما حدا بالجهات القائمة عليها إلى عدم الاكتفاء بهجرة السكان منها بل إزالتها بشكل كامل. ولكي نتجاوز هذه الإشكالية في مشاريعنا الإسكانية عملنا على أمرين..الأول: التخطيط العمراني الدقيق للأحياء، بحيث نتلافى السلبيات، وذلك من خلال وضوح الشوارع والمداخل، الأمر الذي يؤثر إيجابا على راحة السكان، إضافة إلى تجنب الإكثار من عدد الشقق في المباني المكونة من عدة أدوار. الثاني: الاستحقاق، وهذا يستوجب أن نضع في معايير توزيع الوحدات السكنية لكل حي، تنوع الشرائح التي ستسكن هذا الحي، بحيث تتم دراسة الفئات الساكنة سواء على مستوى الدخل أو على مستوى المهن والتعليم وعدد أفراد الاسرة والحالات الاجتماعية الخاصة، بحيث يكون الحي نسيجاً اجتماعياً متوازناً، وذلك قبل تخصيص الوحدات السكنية. أما فيما يتعلق بالاستفادة من الأحياء القديمة في الرياض، أود الإشارة في هذا المقام إلى وجود تواصل بين وزارة الإسكان والهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ولدى الهيئة مقترح بالاستفادة إسكانيا من أحد الأحياء داخل مدينة الرياض، خصوصا أنه يحتوي على بنية تحتية متكاملة، لذا أتفق معك بأنه يمكن الاستفادة من هذه الأحياء، وهنالك أحياء يمكن إعدة تأهيلها عن طريق مالكيها، وأحياء تحتاج لإعادة تخطيط مرة أخرى، ما يعني ارتفاع التكلفة التي ستنجم عن شراء حيازات المنازل الموجودة فيها ونزع ملكياتها.

التسريع بتنمية قطاع الإسكان

من جهته سأل الدكتور أحمد الفراج: لا يخفى على معاليكم ارتباط حصول المواطن على السكن بالأمن الاجتماعي والاستقرار، وقد لاحظنا وجود بطء في تنفيذ مشاريع الـ 500 ألف وحدة سكنية التي وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز – حفظه الله – بإنشائها، إذا ما علمنا بأنها أقرت قبل أكثر من عام ونصف، فهل بالإمكان أن تشكل لجنة من وزارة الإسكان بالتعاون مع استشاري قانوني متميز لإبرام عقود بناء هذه المشاريع السكنية مع شركات عالمية؟، خصوصا أن لهذه الشركات تجارب رائدة في هذا المجال، ولعلي أستشهد هنا بالمجمع الذي أسكن فيه حاليا، فهو مبني منذ أكثر من ثلاثين عاما وما زال محافظا على متانته حتى الآن. السؤال الآخر يتعلق بموعد تقديم المواطنين للحصول على الوحدات السكنية ضمن مشروع الـ 500 ألف وحدة، متى سيتم ذلك؟. وأجاب الدكتور شويش الضويحي: التسريع بتنمية قطاع الإسكان بما فيها من أعمال بناء وجوانب أخرى كثيرة أمر ممكن بل وواجب، وكما اعتدنا في بلادنا الغالية فإن أي مقترح يقبل التطبيق ويصب في صالح تحقيق الرفاهية للمواطنين ويكون ضمن إطار يمكن متابعته ومراقبته، فمن المؤكد أنه محل ترحيب واهتمام. أما فيما يتعلق بموعد تقديم المواطنين على الوحدات السكنية فسيتم بعد الانتهاء من اللائحة التي ذكرناها في مشروع آلية الاستحقاق ودرجة الأولوية للمتقدمين، أي خلال سنة. وأردف وزير الإسكان: يظل الأمر المهم في هذه الوحدات السكنية هو أن تذهب إلى مستحقيها لكي يتضح أثر الدعم الإسكاني، بغض النظر عن العدد سواء كان 500 وحدة أو 600 أو حتى مليون وحدة، فإذا لم تذهب هذه الوحدات إلى مستحقيها فهذه مشكلة، فعلى سبيل المثال لو منحنا وحدة سكنية لمواطن يملك منزلا، فإنه سيتجه إلى استثمارها من خلال التأجير، بينما في المقابل كان هناك في السابق في صندوق التنمية العقاري رافد بمسمى قروض استثمارية وتم إيقافه لأن سيولة الصندوق لم تعد تغطي القروض السكنية، ويمكن أن يتم إعادة فتح هذا الرافد في يوم من الأيام. والدولة فتحت المجال للمواطنين للتقديم على قروض صندوق التنمية العقاري بعدم اشتراط الأرض، وفي فترة قصيرة نتج هذا العدد الضخم من المتقدمين، وقد أجرينا البحث والتحليل لشرائح المتقدمين من خلال المعلومات المتوفرة لدينا، لكننا نحتاج إلى معلومات مهمة حتى لأطراف أخرى، ومنها مستوى الدخل، ونحن نعمل بالتنسيق مع الجهات الأخرى من أجل وضوحلرؤية الذي يساعدنا في النهاية إلى إيصال الوحدات السكنية إلى مستحقيها.

مشروع الأرض والقرض

بدورها سألت الدكتورة فوزية أبو خالد: ما من شك بأن قضية الإسكان اليوم تشكل مطلبا ليس اجتماعيا فقط بل مطلبا يقع ضمن الأولويات لاستقرار المجتمع، ونحن نعلم أن مسألة الإسكان وتوفيره للمواطنين باتت لغزا، حيث ما زال ثلاثة أرباع المواطنين يسكنون بالإيجار وليس لديهم القدرة على امتلاك منازل في ظل الدخل الكبير للدولة، في المقابل نجد أنه تحت غطاء الدخل المحدود تم الإستحواذ على الكثير من الأراضي، فزاد الفقراء فقرا وزاد الأغنياء غنى، كما أن هناك عقدة في ما يتعلق بمشاريع الإسكان وهي الأراضي، حيث إنه من غير المنطقي أن نتناول قضايا الإقراض أو بناء ا لوحدات السكنية بمعزل عن مشكلة الأراضي، فبودي أن تحدثنا معاليكم عن هذا الجانب، وعند حديثنا عن مشاريع الإسكان نطرح سؤالا مهما، هل هي صالحة لنمط المعيشة السعودية، فضلا عن إجراءات واشتراطات السلامة التي ينبغي توفرها في هذه المشاريع، وأخيرا هل لدى الوزارة توجه لإشراك بعض السيدات المتخصصات في مجال العمل الاستشاري؟. فأجاب وزير الإسكان: الحلول الإسكانية لا تقتصر على عملية الإقراض أو البناء بل لها جوانب أخرى متعددة، ومن ضمن هذه الحلول منح القرض والأرض، لكنها أرض مطورة بالكامل، وعند منح المواطن القرض المستحق على هذه الأرض تتم مراقبة مدى استغلاله للأرض في البناء لمدة سنتين أو ثلاث سنوات، وإذا اتضح عدم بنائه فيها، فيتم سحبها منه ومنحها لمواطن آخر. كما أن هذا المشروع يحقق إشباعا لرغبات المواطنين، حيث يمنحهم حرية أكبر في عملية تخطيط منازلهم وبنائها بالشكل الذي يرغبونه، انطلاقا من كون المنزل حلما لكل إنسان ومن حقه أن يتخيله بالطريقة التي تناسب ذوقه. أما فيما يخص موضوع الأراضي، فالنظام الوطني للإسكان الذي أشرنا إليه يتناول إدارة الأراضي في المملكة والتي هي منوطة بوزارة الشؤون البلدية والقروية، ووزارة الإسكان تحصل على أراضيها من وزارة الشؤون البلدية والقروية، والتنسيق مشترك بين الوزارتين في هذا الإطار. وفيما يتعلق بما أشرتي إليه حول اشتراطات السلامة في المباني، فالبلديات ما زالت هي التي ترخص لبناء الوحدات السكنية للقطاع الخاص، واشتراطات السلامة تشترك فيها جهات أخرى، وأنا أعلم أن هناك جهات مسؤولة عن السلامة ترفض بعض الممارسات ومنها الدفاع المدني الذي يرفض وضع الشبابيك الحديدية في النوافذ، إلا أن مجتمعنا قد لا يعير هذه المسألة أي اهتمام كونها أصبحت عادة،ع العلم بأن هناك مجتمعات تنتشر فيها السرقات بشكل أكبر من مجتمعنا ومع ذلك لا يضعون هذه الشبابيك في نوافذ منازلهم، أما عملية التثقيف فهي مسؤولية مشتركة سواء من البلديات أو الدفاع المدني أو وزارة الإسكان، ومن المشاريع التي يفترض أن تقوم بها الوزارة وتصب في هذا الاتجاه مشروع تثقيفي يتضمن وضع تصورات ونماذج للوحدات السكنية تقدم للمواطنين من خلال الكتب والمحاضرات إضافة إلى الموقع الإلكتروني للوزارة تتضمن وضع حلول لكيفية بناء المنازل وماهية شروط الأمن والسلامة. ونحن من جهتنا لا نسعى لوضع كثير من قيود التراخيص على المواطنين تضاف إلى تراخيص البلديات. أما بشأن الأقسام النسائية المتصلة بالعمل الهندسي والاستشاري، فلدينا توجه مستقبلي لإيجاد أقسام نسائية في الوزارة، شأننا في ذلك شأن بقية الوزارات، لأن الأنظمة تفرض علينا هذا الأمر، وهو يخضع لاشتراطات المكان الملائم والعمل جار على تهيئته بالشكل المناسب.

آلية الاستحقاق ونظام الرهن العقاري

من جهتها سألت الدكتورة فوزية البكر: بداية أود أن أشكر معاليكم ومرافقيك على هذه المعلومات المتعلقة بالقطاع الإسكاني في المملكة التي ذكرتموها في هذا اللقاء، ولي ملاحظة على أداء وزارة الإسكان فيما يخص الجانب الإعلامي، وبالذات في الموقع الإلكتروني الذي زرته أكثر من مرة. كما أن لدي نقطتي استفسار حول قضية الإسكان، الأولى تتعلق بالاستحقاق وتوزيع الوحدات السكنية، فهل لدى وزارة الإسكان آلية لمواجهة ما قد يشوب هذه العملية من سوق سوداء وممارسات وعمليات تخفٍّ هائلة من شأنها الإضرار بمصلحة المستهدفين بخدمة الإسكان؟ لاسيما في ظل عدم فرض الضرائب في المملكة وبالتالي عدم توافر المعلومات عن المستحقين، النقطة الأخرى تخص نظام الرهن العقاري، فهل لدى الوزارة خطة معينة للاستفادة من آليات نظام الرهن العقاري، خصوصا أنه أثبت نجاعة كبيرة في عدة دول ومنها أمريكا وبريطانيا في ظل تشريعات مرنة تمكن جميع الشرائح من الاستفادة منها. وأجاب وزير الإسكان: أتفق معك بأن وزارة الإسكان مقصرة في الجانب الإعلامي، وعذرنا في ذلك هو الانشغال، وعدد الموظفين لا يتوائم مع مالدينا من أعمال، خصوصا أن الإعلام لدينا في المملكة قفز بشكل كبير جدا، ما أسهم في سرعة الوصول إلى المعلومة، ومن الواجب على وزارة الإسكان أن تبرز أعمالها وهذا ما نسعى إليه خلال الأيام المقبلة، وقد ذكرتي نقطة مهمة جدا وهي أن المملكة لا يوجد فيها ضرائب، الأمر الذي يترتب عليه عدم توافر بعض المعلومات التي أغفلناها في السابق بحكم عدم الاستفادة منها، وقد كنت في زيارة لإحدى الدول فتفاجأت بوجود معلومات دقيقة لدى الجهة المشرفة على الأراضي في تلك الدولة، والسبب يكمن في أن تلك الجهة تتحصل على دخل ضخم من فرض الضرائب. أما موضوع الفساد في عملية توزيع الوحدات السكنية أو غيرها، فقد أكدت الدراسات والدورات التدريبية التي تعقد على مستوى العالم أن أهم نقطة للحد من الفساد هي الإفصاح عن المشاري ع والمعلومات المتعلقة بها، بحيث لا يكون هناك شيء في الخفاء، وبعد ذلك يتم التوزيع بناء على معلومات كافية ودقيقة عن حالة المتقدمين والتي ستتم بطريقة آلية لا تدخل فيها مما يضمن العدالة والدقة والنزاهة والشفافية.

وحول ما ذكرتي عن احتمالية نشوء سوق سوداء خارج الإطار القانوني، فإن مشروع آلية الاستحقاق الذي تعمل عليه الوزارة حاليا يحد من مثل هذه الممارسات، وعلى سبيل المثال لدينا وحدات سكنية توزع على المواطنين يفترض أن يحدد مستوى الدخل كمعيارية استحقاق، لأنه لا يعقل أن نطالب مواطن لا يملك دخلا كافيا بالتسديد حتى لأقساط صندوق التنمية العقاري، ونقارنه بآخر لديه دخل متوازن، لأن الأنظمة العادلة على مستوى العالم تنص على أنه لا يجب أن يؤخذ من المواطن أكثر من ربع أو ثلث دخله. أما بخصوص مشكلة البيع من الباطن فهناك أنظمة ضمن آلية الاستحقاق والأنظمة التي خرجت مع نظام الرهن العقاري السعودي، وهذا يعني أهمية وجود تشريع مقر على أعلى مستوى، وقد انتهى العمل من إعداد هذه الأنظمة، بمشاركة جهات عدة ومنها وزارة المالية ومؤسسة النقد العربي السعودي، والنظام الوطني للإسكان سيكون مكملا لها، إلى جانب تكوين شركات في صندوق الاستثمارات العامة ودخولها في السوق، ونحن مقبلون على مرحلة تطبيق هذه الأنظمة، ما يتيح استفادة جميع الشرائح المجتمعية منها. أعود لمسألة احتمالية الفساد في بيع الوحدات، ومن ضمن أنظمة الرقابة نجد نظام التنفيذ، يتم بموجبه إخلاء الوحدات التي يكتشف فيها تلاعب من قبل أشخاص قد لا يملكون القدرة حتى على إدارة شؤون أسرهم، لكن في المقابل ما هو ذنب بقية أفراد الأسرة التي تسكن في هذه الوحدات، لذا نحتاج لوجود برامج للإسكان الاجتماعي بحيث تتم إعادة تأهيل هؤلاء الأشخاص الذين ارتكبوا هذه المخالفات كما هو معمول به في بعض الدول.

* * *

أسماء المشاركين في الندوة من وزارة الإسكان

الدكتور شويش بن سعود الضويحي - وزير الإسكان

الأستاذ محمد العبداني - مدير صندوق التنمية العقارية

الأستاذ حسين عسيري - وكيل وزارة الإسكان للشؤون الفنية

المهندس محمد الزميع - وكيل وزارة الإسكان للدراسات والبحوث والمتحدث الرسمي

المهندس عبدالله العنزي - مدير عام إدارة الإشراف والمتابعة بوزارة الإسكان

الأستاذ محمد الشايع - مدير عام الشؤون الإدارية والمالية بوزارة الإسكان

المهندس عبدالحليم لال - المستشار بوزارة الإسكان

المهندس إبراهيم المجحد - مدير التصاميم بوزة الإسكان

الأستاذ محمد الغوينم - مدير إدارة العلاقات العامة بوزارة الإسكان

الأستاذ حمد الحبردي - مدير مكتب وزير الإسكان

* * *

أسماء المشاركين في الندوة من الجزيرة

خالد المالك - رئيس تحرير صحيفة الجزيرة

فهد العجلان - نائب رئيس التحرير

جاسر الجاسر - مستشار التحرير

حبيب الشمري - مساعد مدير تحرير للشؤون المحلية

عبدالله المقحم - رئيس قسم اللقاءات الصحفية

فداء البديوي - مديرة القسم النسائي المكلفة

علي العنزي - مدير مركز التدريب الصحفي

عبدالعزيز الغنيم - مساعد مدير التسويق

إبراهيم المطوع - مدير النشر التسويقي

سلطان المواش - محرر صحفي

إبراهيم الناشري - نائب مدير وحدة الإعلام الجديد

سالم اليامي - محرر صحفي

ندى الربيعة - محررة صحفية

**

كتاب وكاتبات صحيفة الجزيرة

د. عبدالعزيز الجارالله

د. أحمد الفراج

محمد آل الشيخ

م. عبدالمحسن الماضي

يوسف المحيميد

حمد القاضي

د. عبدالعزيز العمر

د. محمد العبداللطيف

خالد البواردي، محمد العنقري

د. فوزية أبو خالد

د. فوزية البكر

فوزية الجار الله

رقية الهويريني

كوثر الأربش

رجوع

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة