Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناTuesday 19/02/2013 Issue 14754 14754 الثلاثاء 09 ربيع الثاني 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

الرأي

* هل يوجد جهاز مركزي على مستوى الدولة معنيٌ -وبصفة رسمية- بمتابعة القصور في الخدمات العامة المقدمة للمواطنين وتقييمها بشكل عام؟ لا أعتقد ذلك!! كل ما هو موجود مجالس، أو لجان إما على مستوى المناطق، أو المحافظات، أو إدارات في الأجهزة تعنى بخدمات محددة حسب اختصاصها.

* الإنسان، وكما قيل عدو ما يجهل إذ يطالعنا بين الحين والآخر انتقادات حادة لانصراف الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد أحيانا لمتابعة مشاريع تنموية، أو خدمات يبدو فيها شيء من القصور، ويعتقد أن هذه المتابعة خارج مهام هذا الجهاز واختصاصاته، والواقع أنهم محقون كل الحق فيما يطرحون، وبخاصة من ينظر منهم، أو يطلع على مهام الهيئة بصورتها الأولية وحسب.

* المعلومة التي تفوت على المواطن، وربما منشؤها القصور في التوعية والتثقيف أن متابعة القصور في الخدمات العامة بالأجهزة الحكومية أنيطت بالهيئة لاحقا، وحينما رصدت من خلال ما يأتيها من بلاغات، أو شكاوى أن هناك معاناة كبيرة يعاني منها المواطن، في محافظته، وفي بعض قراه، ومراكزه الإدارية، وهو قصور ليس من الضروري أن يستبطن فساداً ماليا، بل هو في بعض صوره من الفساد الإداري، لكنه على أي حال غير مبرر في بعض صوره، وكأن ذلك التوجيه السامي بمتابعة القصور في الخدمات أتى استدراكا على التنظيم، رغم وجوده بشكل جلي في بنود وسائل الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، التي أوكل للهيئة متابعتها، ورصدها، وتقييمها، ومراجعتها، والرفع للمقام السامي بصفة دورية عنها.

* مهما تعاظم الفساد المالي والإداري وبدت آثاره السلبية تظل شريحة كبرى من المواطنين محور اهتمامها الخدمات الأساسية وتكاملها، من مدارس، ومراكز، ومستشفيات، وطرق، وما عدا ذلك من قصور قد لا يشكل أمراً ذا بال إلا في تفكير النخب من المجتمع.

* للأسف، وفي معظم الأحوال حظ القرى، والهجر، وربما بعض المحافظات قليل من المسؤولين، فهي بعيدة عن الأنظار، متوارية عن النقد والإعلام، لذا ليس من الغريب أن يشوب الخدمات فيها شيء من الإهمال، أو القصور في متابعة مشاريعها، وأحيانا تكون بابا من أبواب الهدر للمال العام، وقد تكون التبريرات لضعف المتابعة كثيرة، وبعضها منطقي. وفي ظني أن وزارة التربية والتعليم قد بدأت قبل أربع سنوات برصد الهدر الذي يشكله تشغيل بعض المدارس، في القرى، والهجر، لكنها لم تستطع الصمود في كثير من الحالات أمام ضغط المجتمع، وبقي الهدر -إن جاز لي التعبير- في لجان المسح التي شكلت والدراسات التي أجريت!!! لكن يحمد لهذا الجهاز أن ذلك الرصد صحح مسار وضوابط افتتاح المدارس بشكل مؤسسي في المستقبل، وتوّج بموافقة المقام السامي عليها.

) لا أدري هل هو من حسن حظ الهيئة، أو لسوءه أسندت إليها متابعة تلك الاستراتيجية التي اشتملت على هدف شاق مضنٍ، ليس من اليسير تحقيقه على المدى القصير ألا وهو تحقيق العدالة بين المواطنين في خريطة جغرافية كبيرة، والعمل على توفير المناخ الملائم، لإنجاح خطط التنمية. لك أن تتخيل حجم العمل، أو المسؤولية التي ستقع على كاهل مؤسسة فتية، وليدة النشأة، حديثة التنظيم. لك أن تتخيل كيف سيتأتى لها متابعة الأجهزة الحكومية في حسن وسلامة اختيار المسؤولين في الإدارات التنفيذية التي لها علاقة بالجمهور. لك أن تتخيل كيف ستعمل على متابعة إنهاء إجراء معاملات المواطنين، ومراقبة الأداء، بوسائل وأساليب مختلفة مع المؤسسات والأجهزة الحكومية. لك أن تتخيل أنها معنية بمتابعة الأجهزة الحكومية العاملة على تحسين أوضاع المواطنين الأسرية، والوظيفية، والمعيشية، وتوفير الخدمات الأساسية لهم. لك أن تتخيل أنها معنية بالإسهام في تطوير الأنظمة المالية والإدارية التي تساهم في تحقيق أهداف تلك الاستراتيجية.

* ما تقدم إيماءات سريعة خاطفة إلى مهام كثيرة شاقة تحتاج إلى مسؤول صادق، ومواطن مخلص، وناقد منصف، يستشعر قيمة العمل، وأمانة الكلمة، تحتاج إلى وقت متسع للحكم على إنجازها، وللقائد الكبير الذي وقف خلف إنشاءها. (على قدر أهل العزم تأتي العزائم)، و(مشوار ألف ميل يبدأ بخطوة). وها نحن قد بدأناها.

dr_alawees@hotmail.com

أوتار
نزاهة.. ومتابعة الخدمات
د.موسى بن عيسى العويس

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة