Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناWednesday 27/02/2013 Issue 14762 14762 الاربعاء 17 ربيع الثاني 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

تغطية خاصة

في برنامج «أكتشف» العلمي
(400) طالب وطالبة في حائل يتحدثون عن سحر الرياضيات والهندسة الفراغية ويكتشفون تحدي الجاذبية وما وراء النجوم

رجوع

Previous

Next

دخل الطلاب والطالبات منذ صباح السبت 6 ربيع الثاني 1434 هـ الموافق 16 فبراير 2013 م، في مدينة حائل، عالماً جميلاً وأجواء خيالية يحلون فيها رموز الكيمياء والفيزياء على ورقة بيضاء، وتلمع عقولهم باكتشاف النجوم والمجرات البعيدة.

في ذلك اليوم تحديداً، تغيرت أشياء كثيرة في حياة هؤلاء الطلبة والطالبات، فثمة من ساهم في ربط تلك الأمنيات والخيالات بعضها ببعض، وقد كانت قبل صباح السبت عبارة عن تدوينات يكتبها الطلاب والطالبات في رؤوسهم أحياناً، وفي مواقع التواصل الاجتماعي أحياناً أخرى، متأملين أن يأتي اليوم الذي تتحول فيه أفكارهم إلى ملامح حقيقية، يمكن لها أن تتكلم وتتنفس وتصبح واقعاً معاشاً.

عبر برنامج "أكتشف" العلمي، الذي انطلق في مدينة حائل الجميلة، استطاع الطلاب والطالبات والمعلمين والمعلمات، أن يستخرجوا أشياء أخرى، غير الأقلام والأوراق والكتب من حقائبهم، ربما كواكب أخرى! ربما نظريات عن مصادر الطاقة، وتصميم الأفكار، وفن اكتشاف الصواب، وسحر الرياضيات، والهندسة الفراغية والتركيبية، لقد بادروا إلى إطلاق الدهشة من قلوبهم أولاً، عقب ذلك، بدأ المارد الصغير يتنفس هواءه من أصابع أكف الطلاب والطالبات العشر، خرج الفضول الذي لطالما عبأ هذه الأدمغة بألف قدم، يسابق سحر الاكتشاف، ويطارد المعلومات التي بدأت تنمو سريعاً أشبه بحقول "دوار الشمس" في صيف سحري.

ومع انطلاق هذا البرنامج، صرّح الأستاذ فؤاد الذرمان، مدير مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي، بقوله: "إن برنامج "أكتشف" العلمي الذي انطلق من حائل يأتي مندرجاً ضمن مبادرة أرامكو السعودية لإثراء الشباب، التي أطلقها الأستاذ خالد الفالح، رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، لتستهدف تحفيز مليوني شاب وشابة بحلول 2020م، نحو حب العلوم والمعارف والثقافة، حيث تسعى المبادرة للتكامل مع المبادرات الوطنية الأخرى، ضمن استراتيجية التحول للمجتمع المعرفي."

روبوت يغسل الصحون ويلمع النوافذ

محمد الذي كان يحلم أن يتحول هذا الكوكب الأرضي إلى مظلة، يحركه عبر أرقام رياضية معهُ أينما ذهب، ونورة ذات الخمسة عشر ربيعاً التي أغرقت حسابها بتويتر برسائل نصية، تعلن فيها عن رغبتها في تصميم روبوت للتغلب على التحديات التي تواجهها، حيث يستطيع مساعدة والدتها في غسيل الصحون، وتلميع نوافذ البيت الواسع، وإنهاء عمله في الوقت المحدد؛ جميع أفكارهم لم تعد مستحيلة، وهم يتجهون نحو مكان التدريب للبرنامج.

ربع مليون ساعة وألفي طالب وطالبة

البرنامج يقدّم سلسلة متكاملة من المخيمات أو الملتقيات العلمية، يبلغ عددها 20 ملتقى علمياً، يشكّل كل منها تجربة ثرية وممتعة، ينجز فيها كل طالب وطالبة من المشاركين 120 ساعة إثرائية معتمدة من جامعات ومؤسسات مرموقة، صممت بعناية لتحقق التوازن بين القدرات المعرفية، والملكات العقلية والوجدانية، لصناعة جيل المستقبل. ويستهدف البرنامج تقديم ربع مليون ساعة إثرائية، يستفيد منها 2000 طالب وطالبة و1000 معلم ومعلمة في خمس مدن موزعة على أنحاء المملكة، وهي حائل وجدة وينبع وجازان والأحساء، على أن تنتقل فعاليات البرنامج نحو مدن المملكة الأخرى خلال الأعوام القادمة، فاتحة المجال أمام معلمين جدد وطلاب آخرين، للاستفادة من هذا المشروع الإبداعي الضخم.

العمل بروح الفريق الواحد

صبيحة انطلاقة البرنامج في مدينة حائل، حملت كلمة مدير التربية والتعليم في حائل، الأستاذ حمد بن منصور العمران الكثير من القيم الفاعلة، حيث أكدّ أن الطلاب والطالبات هم ثروة هذا الوطن، وهم الاستثمار الحقيقي إن تمت صياغة فكرهم بطريقة جيدة، وتابع العمران حديثه قائلاً: "آمل أن يستوعب زملائي المعلمون والمعلمات أهداف البرنامج وأن يحققوها، ونحن هنا في إدارة التربية والتعليم نعمل بروح الفريق الواحد وسنحقق جميع الأهداف التي وضعتها الوزارة ووضعناها نحن، كي نصل بالطالب والطالبة في حائل إلى مراكز متقدمة".

وأشار العمران إلى أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، حريص ومهتم بمجال العلوم، وأكبر دليل على ذلك إنشاء جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، التي تتبلور رؤاها نحو تحقيق أهداف وتطلعات خادم الحرمين في مجال العلوم والتقنية، ورفع عدد الاكتشافات والاختراعات العلمية، التي تلاها إنشاء المركز العلمي في حائل الذي يهدف هو الآخر، إلى توفير بيئة جاذبة للمبدعين والمفكرين من عموم الطلاب، وحاضنة لعلماء المستقبل.

تطبيقات عملية ممتعة

في حائل الجميلة، تم تدريب مائتي معلم ومعلمة في الأسبوع الأول في مجالي العلوم والرياضيات، وذلك من قبل أساتذة سعوديين أنجزوا بنجاح دورات تدريبية مكثّفة في الولايات المتحدة الأميركية، تهدف لتقريب الطلاب والطالبات من مبادئ العلوم وجعلها في متناول أيديهم، وتحويلها من علوم نظرية معقّدة إلى تطبيقات عملية ممتعة ومثيرة للانتباه، ومحفّزة على التعلّم والمشاركة والمتابعة، وذلك لزرع موهبة الاكتشاف وحب الاستطلاع في مجالات العلوم المختلفة. عقب ذلك، قام المعلمون المتدربون من حائل وباحتراف كبير، بفتح أبواب الدهشة، لـيتم إلهام وإبهار 400 طالب وطالبة من المرحلة المتوسطة من مدارس محافظة حائل، على تلك المبادئ العلمية الإثرائية.

العصف الذهني والجهود الكبيرة

تعجز المعلمة مريم محمد حمدي، معلمة الفيزياء من مكة المكرمة، عن وصف تجربتها حين تم اختيارها ضمن نخبة من المعلمين والمعلمات للتدريب في الولايات المتحدة الأمريكية على العلوم والرياضيات، تصف تجربتها قائلة: "رشحت عن طريق رئيسة قسم الفيزياء بجدة، كمرشحة أولى وقائدة لبقية المرشحات في الرياض، ومهما حاولت أن أصف مشاعري فلن أتمكن من ذلك، ستخرس حروف اللغة، إذ كانت تجربة رائعة بالنسبة لي، ونسيت معها عناء السفر، ممتنة للجهود الجبارة التي أقيمت لنا، ورغم أن زمن المادة العلمية قصير، لكنها في حقيقة الأمر ثرية ومليئة بالحقائق العملية، التي لطالما كانت في مناهجنا مجرد مواد نظرية". وتضيف: "ولا أخفيكم أمراً أن هذه التجربة، فتحت أمامي مجالات كثيرة للعصف الذهني، والبحث والاستقصاء عن الحقيقة العلمية، كما أن تجربة المواد والمهارات المكتسبة منها، جعلت المادة ممتعة جداً رغم أنها قدمت باللغة الإنجليزية ولكن ذلك لم يكن ليشكل عائقاً أمام الرغبة في التعلم".

أكتشف العلوم وأكتشف الرياضيات

برنامج "أكتشف" العلمي ينقسم إلى مسارين، الأول هو برنامج "أكتشف العلوم" لإلهام الطلاب والطالبات من خلال تجارب علمية شيّقة، ومركّزة في التخصصات العلمية التطبيقية الحديثة، لكسر حاجز الرهبة منها، وتشجيعهم على التنافس والتميز في المجالات العلمية عالمياً.

أما المسار الثاني فهو برنامج "أكتشف الرياضيات"، الذي يركّزعلى تطوير مهارات التفكير الإبداعي، وحل مسائل الرياضيات بشكل مشوّق، كما أنه يركّز على مهارات القرن الحادي والعشرين، وينمي مهارات الطلاب للمنافسة في الأولمبياد العالمي للرياضيات. لذا، فالمعلمة نادية هليل الشمري، قامت بحمل أوراقها ونظرياتها التعليمية من حفر الباطن، لتنطلق مع زملائها وزميلاتها للتدريب خارج الوطن، لكن نادية كانت متأكدة من أنها ستعود إلى مدرستها السادسة والخمسين الابتدائية، بروح أكثر تحفيز وانطلاق، وتقول: "تم اختياري عن طريق توجيه المنطقة التعليمية، وكانت تجربتي عميقة للغاية، من حيث إدراكي وفهمي لأهمية توفير الأساليب الناجحة في التعامل مع تساؤلات الطلاب والطالبات. تعلمت ما هو أهم أيضاً، كيف يمكن لي أن أحول الصفوف الدراسية إلى خلية نحل، عبر تطبيق مفهوم العمل الجماعي ذي الأهداف الاجتماعية السامية" وتضيف: "باختصار يمكنني أن أقول إن التجربة صقلت معارفي بالإضافة إلى شخصيتي". وتنهي الشمري حديثها قائلة: "إن من المهم على المعلمين والمعلمات الابتعاد قدر الإمكان عن تقديم الإجابات الجاهزة، فأنا أكتشف إذن أنا أتعلم".

من الطريقة التقليدية إلى الطريقة التفاعلية

مسعد مناحي العضياني، معلم الرياضيات في متوسطة محمد بن عبدالوهاب بعفيف، يحمل في جعبته رسائل طويلة من الحلم والتفاؤل تجاه الوطن وتجاه طلابه، ويأمل أن الأفكار الجديدة التي أتقنها في الدورة، من حيث تغيير طريقة التعليم التقليدية إلى الطرق الحديثة، ستؤثر في المعلمين الذين قام على تدريبهم في حائل. ويقول: "اكتشفت أن الاحتكاك بزملاء من نفس المهنة، هو أمر جدير بالإشادة، حيث انعكس الأمر كثيراً على أدائي، من حيث الرغبة في الإنجاز، كما أنه فتح مجالا كبيرا أمام رغبتي في إكمال دراساتي العليا".

يمكنك أن تدرك سريعاً مدى سعادة يحيى مفرح عسيري، وهو يقوم بالتنقل عبر طاولات المتدربين المائة، حيث ينهض بكل أحلامه بقوة دون تذرع، يقول لنا ببهجة "إن الأساسيات التي أحرص على نقلها إلى المتدربين من المعلمين، هي المعرفة الحقة في إيجاد الحلول الجديدة والمختلفة لكل مشكلة، والتحول من الطريقة التقليلدية إلى الطريقة التفاعلية، إضافة إلى زرع حب الرياضيات في نفوس الطلاب".

ترسيخ ثقافة الجودة

مشرفة قسم الفتيات في البرنامج، الأستاذة نجلاء النمير، تؤكد أن عمليات تطوير تفاصيل وآليات عمل برنامج "أكتَشِف" العلمي، قد بدأت خلال الأشهر الماضية، بين فرق عمل من أرامكو السعودية ووزارة التربية والتعليم، تمخّضت عن الاتفاق بين مسؤولي الشركة، ممثلة بمدير مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي التابع لأرامكو السعودية، الأستاذ فؤاد الذرمان، ومدير شؤون أرامكو السعودية بالوكالة بمنطقة الرياض، الأستاذ خالد الرميح، ووكيل وزارة التربية والتعليم لشؤون البنين، الدكتورعبد الرحمن البراك، ووكيلة الوزارة لشؤون البنات، الدكتورة هيا العواد. وتشير إلى أن الأمر لم يكن لينجح إلا بجهود وزارة التربية والتعليم، التي عمدت على زرع ثقافة التميز والجودة بين منسوبيها.

المشاركة في اكتشاف الثقافات

المعلمة حنين سالم من الثانوية العاشرة بالمدينة المنورة، وجدت أن تجربتها في الولايات المتحدة الأمريكية، بدت ملهمة من حيث التعامل مع الرياضيات بطريقة مميزة في جو مختلف، إلى جانب المشاركة في اكتشاف الثقافات الأخرى، سواءً كانت بين الزميلات أو البيئة الجديدة خارج الوطن، وشددّت على أهمية الاستفادة من هكذا خبرات. في حين أن المعلمة عبير سالم النجراني من ثانوية حباش في نجران، توضح أن الممارسة والتجربة التي خرجت بها من البرنامج، علمتها أن التعليم بالاكتشاف والابتكار يقرب المعلومات للطلاب والطالبات، حينما لا تتوفر الأدوات المطلوبة.

ممارسة التجارب بأدوات جديدة

"تجربتي رائدة ومميزة وإثرائية وممتعة، تعلمت من خلالها أهمية تبادل الخبرات مع أشخاص متميزين ذوي عطاء جميل، كما خضت تجربة فريدة من حيث ممارسة التجارب بأدوات جديدة، وطرق وأساليب تعليمية رائعة أضافت لي الكثير"، هذا ما قالته المشرفة التربوية من منطقة الليث عايشة محمد الحضريتي، وبينت أنها حرصت أثناء تدريبها للمائة معلمة، على تأكيد أهمية تنمية الأساسيات الوجدانية، التي تنبع من أن النجاح لا يأتي إلا بحب العمل وإخلاصه لوجه الله، وأنه إن لم تكن ذا همة، فلن تصل إلى القمة، كما أنه من الضروري الحرص على الإيجابية مع ذات المرء ومع من حوله، بالإضافة إلى الرقي في التعامل وسمو الأخلاق، وهو سرّ البقاء في القلوب والعقول. الحضريتي تشير إلى ذلك النهر المتدفق الذي استفادت منه سواءً من أساسيات المعرفة، ومهارة نقل وتطوير ما تم تعليمه في البرنامج من معارف وطرق وأساليب تعليمية جديدة، إلى جانب مهارات التفكير والاستراتيجيات المعاصرة.

تجربة فريدة

المعلمة مشاعل تركي القرين من الثانوية الثانية في حائل، هي واحدة من المائة معلمة التي حظين بالتدريب على أيدي الرائدات المتدربات في الولايات المتحدة في مدينة حائل، وتشير إلى أنها سعيدة بالترشيح، الذي تم بصعوبة بسبب التنافس الذي بدا كبيراً بين المتقدمات كما تقول، لكنها تؤكد على أنها تجربة رائعة وأمنية كانت تتمناها، إذ قامت بالتدرب على برمجة الروبوتات، من حيث أساسيات التركيب الدقيق، وأساسيات البرمجة وتقول "سأقوم بتطبيق ما تدربت عليه في مشاريع الفيزياء بجودة أكبر، إن هذه التجربة الفريدة سأقوم بتطبيقها مع طالباتي اللاتي أتمنى لهن الاستفادة القصوى منها". تجد أمل سعود القويزان معلمة الرياضيات في ابتدائية ومتوسطة حائل، أن أكثر ما تحصلت عليه من هذا التدريب المذهل، النظرة إلى المسائل الحسابية والهندسية وحلها بشكل سريع ورائع، وتمنت أن تكون الفترة أطول. وتقول: "ساعدتني هذه الدورة العلمية على تطوير نفسي، واكتشاف أمور لم تكن تتضح لي لولا تبادل الخبرات الذي تم".

فن الاكتشاف والتفكير

فيحان دهيم الشمري معلم الرياضيات، يؤكد أن فن الاكتشاف، هو من أهم الأساسيات التي سيحرص على أن يعلمها لطلبته، كما أن الدورة فتحت لهُ آفاقاً واسعة من حيث فن التفكير، والقدرة على تفكيك الرموز، والعصف الذهني. ويؤكد المعلم أحمد محسن التميمي على أهمية مثل هذه الدورات التدريبية الممتعة، من حيث أنها تعمل على محاولة الاكتشاف، والتعلم الذاتي، والحصول على المعلومة عن طريق التجربة، كما أن الدورة قد زادت لديه الحرص على التعلم والتدريب المستمر، وكذلك تغيير أساليب التدريس بما يناسب أفكار الطلاب، وحثهم على البحث والاكتشاف الدائم. وهو ما يوافق عليه معلم العلوم عبدالرحمن عبدالمحسن الشمري في متوسطة أجا بحائل، الذي يقول: "التجربة ناجحة بكل المقاييس، وأن هذه التجربة بهذا الشكل، نفتقر إليها منذ زمن، وأجزم بأن الفائدة للمعلمين كبيرة جداً، وستحدث نقلة نوعية في تعليم العلوم والرياضيات. لذا، فإننا نرجو أن تستمر في المناطق الأخرى". ويشير إلى أهمية تكثيف مثل هذه البرامج، وكذلك إعادتها في مدينة حائل للمرة الثانية، لكي يستفيد منها بقية المعلمين والطلاب.

يوماً ما سينبغ هؤلاء الطلبة والطالبات

ويؤكد المشرف العام على برنامج "أكتشف" العلمي، بمبادرة إثراء الشباب، المهندس البراء العوهلي، على أهمية إلهام الجيل الجديد نحو العلوم والمعارف، والاهتمام أكثر باستثمار العنصر البشري، الذي يعد أغلى الثروات التي تمتلكها الأمم، فلا يمكن لأي اقتصاد أن ينمو إلا بتكثيف الاستثمار في القطاع البشري، الذي أصبح أهم عناصر العملية الإنتاجية في عصر تعد فيه المعلومات والمعرفة المدخل لاقتصاد قوي وتطور مدني". ويشير إلى أن الجودة الشاملة مع كل المتغيرات الحاصلة مطلب لابد منه، فهي بمنزلة التحدي للمؤسسة التربوية في كيفية تحسين مخرجاتها، لتكون تلك المخرجات قادرة على التعامل مع المتغيرات المعاصرة.

وفي النهاية يمكننا القول: يوماً ما سينبغ هؤلاء المكتشفون والمكتشفات الصغار، وكذلك الطلبة والطالبات الذين ستقع عليهم أيدي معلمي ومعلمات برنامج "أكتشف" الملهمين في المدارس عبر العقود، يوماً ما سيرتقي هذا الوطن الكبير عبر هذه الأيدي المبدعة التي تحبه والتي ستكبر وقتها لتنهض به، لتجعل رايته خفاقة في سماء المحافل العلمية وكلمة "المملكة العربية السعودية" حاضرة في مجلات البحوث العلمية العالمية، وستكون رحلة الاكتشاف في حائل مقدمة حقيقية لمستقبل وهاج يشبه حقول دوار الشمس المشعة.

رجوع

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة