Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناFriday 01/03/2013 Issue 14764 14764 الجمعة 19 ربيع الثاني 1434 العدد

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

الرأي

- وموقف آخر خرج منه المؤتمرون في القاهرة بإدانة العراق، حيث أدان فيه المؤتمرون في القاهرة العراق بشدة في عدوانه على الكويت، فخرج الرؤساء واحداً بعد الآخر، ولم يبق في الصالة إلا القذافي يردد ببلاهة: ما هو القرار! وأخذ يهذي، فذهب من ذهب للرئيس المصري حسني

وقالوا له: أنت تعرف القذافي (عيّل) كلمة تودّيه، وكلمة تجيبه، تعال وأخرجه من القاعة، فذهب إليه وبعد ثوان خرجا متشابكين بالأيدي ويضحكان (ص 137 - 138).

- وعن الطلبة الكويتيين الذين تكاثر عددهم في المملكة بنين وبنات، فقد اهتمت بهم الحكومة سكناً وتعليماً، حيث اجتمع مع وكيل الوزارة رؤساء الأقسام لتهيئة قبول خطط الطلاب، مما يجعل دراستهم متصلة، والإجراءات مريحة، لا شروط فيها البتة (141-142).

- وشأن في السياسة، حيث قال: تأزمت في شهر محرم 1411هـ بشدة الأمور بين موريتانيا والسنغال مما استدعى وساطة المملكة، وكانت غير معلنة فانتهت بدبلماسية المملكة وتسوية الأمور (ص148-149).

- ثم ذكر أن التعليم الثانوي وُجه له انتقاد شديد حول التعليم الثانوي المطور وتشعب الجدال (ص 148-150).

- ومع غزو العراق ذكر أن الحالة، استدعتْ فتح مراكز عسكرية لتدريب المتطوعين، مثل ما حصل أيام العدوان الثلاثي على مصر، وكان الإقبال عليها شديداً، مما يدل على النضج والحماس الوطني من فئات الشعب (154-155).

- وقد احتاجت ابنته لكتاب الخطط للمقريزيّ، فسعى في شراء نسخة منه بعدما أهم بذلك، وقرر إن لم يتمكن من شرائها أن يستعير لها نسخة من مكتبة جامعة الملك سعود، وأذكر أن طلب ابنتي لهذا الكتاب، لأن لديها بحثاً وعليها تقديمه للجامعة، والمقريزي له مؤلفات لا تقل عن ستة، أو سبعة كتب (ص235-236).

- وفي مذكرة شهر ذي القعدة، أبدى إعجابه بأبيات شعرية للإمام الشافعي، فحرص على تدوينها، وهي أحد عشر بيتاً نذكر منها ثلاثة من مطلعها، مما يدل على تذوقه للشعر الجيد، ولراغبها كاملة ففي ديوانه- رحمه الله:

دع الأيام تفعل ما تشاء

وطبْ نفساً إذا حكم القضاء

ولا تجزع لحادثة الليالي

فما لحوادث الدنيا بقاء

وكن رجلاً على الأهواء جلداً

وشيمتك السماحة والسخاء

(494-496).

- أما في مذكرات شهر ذي الحجة، فقد أورد بعض المواقف كلها طريفة، اختار منها: ما يتعلق بالأستاذين: عبد الكريم الجهيمان، وأخيه صالح، وهما من موظفي وزارة المعارف -رحمهما الله.

فما يتعلق بأستاذ الجيل عبد الكريم، أورد حكاية طريفة ضمن حكايات خفيفة الظل، فقد كان عبد الكريم في مكة، وكان بينه وبين أبناء المشايخ صلة، إلا أنه حصل عراك بينهما ذات يوم، فلجأ ابن الشيخ إليه مشتكياً، وقال: إن عبد الكريم شتمك يا أبي، وقال: يلعن أبوك، فنادى الشيخ عبد الكريم وابنه، فأخبره عبد الكريم أن ابنه هو البادئ بالشتم، وأنه عندما قال لعبد الكريم يلعن أبوك، رد عليه عبد الكريم: يلعن أبوك أنت، فما كان من الشيخ إلا أن قال في رده على عبد الكريم: عاد أبوك مثل أبوه، فقال عبد الكريم: الله أعلم، وانتهى الأمر عند هذا (ص535).

- أما أخوه صالح فإنه معروف بصراحته المحرجة أحياناً، مع حبه للصدق مهما كلفه ذلك، لذا كان صالح أثناء زيارته لبريطانيا في إحدى المدن هناك، يسكن مع أسرة، وكانت المرأة إذا قدمت الأكل، وأكل صالح سألته: أهذا ألذّ أم طبخ زوجتك؟ ولصراحته المحرجة أحياناً، وحبه للصدق مها كلفه ذلك، فكان عندما تسأله المرأة صاحبة المنزل هذا السؤال المتكرر، يبدي رأيه ويؤكد أن طبخ زوجته أفضل، وأكثر لذة وإتقاناً.

فكان يزعج المرأة، ولا تخفي هذا، فنصحه زوجها أنْ يجاملها، ويجبر خاطرها، وأن لا يتمسك بهذه الدقة في الصدق.

فقرر صالح أن يأخذ بنصيحة الزوج، وفي اليوم التالي وبعد أن أكلوا الوجبة، قرر صالح أن يكون مجاملاً، مع أن الأكل كان رديئاً بحق، ودون أن تسأل المرأة صالحاً كالمعتاد في هذا اليوم عن رأيه في هذه الوجبة، تبرع بالملاحظة فقال:

إن الأكل اليوم لذيذ، فقطبت المرأة وجهها، ولم يعرف السبب، حيث لم يعجبها قوله هذا ولم يعجبها مدحه، واستغرب صالح ولم يعرف السبب، إلى أن شرح له الزوج بعيداً عن سمع المرأة: بأن الأكل اليوم (طُعْمة) من الجيران (533-534).

- ونقل قصة عن محمد شرارة، يرويها للإخوان يقول: التفتَ الملك عبد العزيز -رحمه الله- على أحد الجالسين في مجلسه، وكان بين الجالس (م.أ) نقاش واختلاف في الرأي معروف مع أحد المستشارين، وأقبل هذا المستشار، فقال الملك لـ(م.أ) أنطح رفيقك، وهي كلمة عامية بمعنى استقبله وسلم عليه، لكن (م.أ) لم يكن يدرك هذا، وفهم كلمة نطح على ما يجري بين البهائم في التناطح، وقد يكون مقصد الملك -رحمه الله- استقبله، أو سامحه واقترب منه في النقاش.

فما كان من (م.أ) إلا أنْ قام، فلمّا وصل عند القادم نَطَحَه على صدره برأسه، فأثار ضجة من الضحك (ص 536).

- وفي أثناء إحدى الجلسات قال: دار حديث في موضوعات شتى، فوصف الدكتور فائز بعض الزملاء مازحاً: تكلّمه ما يسمع، توكله ما يشبع، ترسله ما يرجع - وهذه من الأمثال عند أهل مكة - وفي نجد مَثل يقال عندما يكون هناك اختلاف حاد بين شخصين، لا يرجى التقارب بينهما: لو سألت رجلاً عن صغيرين، وكيف علاقة أحدهما بالآخر لقال:

أعوذ بالله من الجنيّ وأبي شمس، ومعالي الأخ صالح الضراب (العيسى) عندما جرى الحديث في هذا المثل في مجلس هو فيه، قال: إن أصل المثل القصة التالية:

شمس الدين ابن القيم: كان يقرأ على الجن وينجح، بإذن الله، في شفاء المريض الذي داخله الجني، فغبطه آخر، وادعى أنه مثله في جلب الشفاء، ويستطيع أن يقوم بمثل عمله، فأُتي له بشخص قد داخله جني، وأخذ يقرأ عليه، وقال لأهله: لقد برئ، ففكوا قيده، معتقدين أنه قد شفي، كما كان يتم مع مرضى ابن القيم، ولكن المجنون عندما فُك قيده سارع بصفع القارئ، وكفأه على الأرض من قوة الصفعة، وصار الناس يقولون: الجني وابن شمس أو أبا شمس (ص531-532).

- وهذه خاطرة بدت له: عن: مِنْ أوجه الحضارة عند العرب، وهو موضوع بدأه بقوله: في زمن مضى كان العالم بعيداً عن الحضارة، ومن بين هؤلاء الأمم التي أصبحت اليوم ترفل في أثواب ضافية فضفاضة منها، وكان العرب حينئذ في رياض وارفة منها، كان لهم فيها مظاهر لا تكاد تحصى، بعضها كان ظاهراً، ولكن لا يُعْرَفُ قَدْرُه، ولا يُدْرَى عن أبعاده، ولا يخطر في بال أحد مدى أهميته، وعمق جذوره، وزكاء أصله في أسس الحضارة. إلى آخر ما ذكر في هذا الموضوع.. وتركت تكميله ليقرأه من يريد الاطلاع في مكانه (ص536-546) وهو نهاية الكتاب.

يقع هذا الكتاب في 643 صفحة، منها صلب الكتاب في 542 صفحة، يليها الملاحق التي تبدأ من صفحة 547، وأولها الصور التي يوليها عناية خاصة، وبدأها لأهمية هذه الصورة عنده بصورة في صفحة مستقلة، حيث كتب تحتها تعريفاً بقوله: العم زيد بن علي القريشي، رحمه الله.

ثم تبعها صور متعددة، استغرقت 15 صفحة، أكثرها في زيارة ضيوف أجانب إلى دارة الملك عبد العزيز باعتبارها من المعالم المهمة لاهتمام الأجانب بذلك (ص 550-566).

ثم خصص للفهارس وهي ثلاثة: فهرس الموضوعات وفهرس الأسماء، ثم فهرس الأماكن.. وفهرس الموضوعات من ص 569 إلى ص 626.

- أما فهرس الأماكن فمن ص 627 إلى ص 638، تلاها نبذة تعريفية بالمؤلف (ص 639)، ولم يهمل التعريف بكتبه الذي استغرق صفحتين وزيادة وعددها 21 كتاباً ليس من بينها هذه السلسلة التي بلغت 28، ويبدو أنها لم تنته. وهذا الجزء الأخير فيه معلومات جديدة ومفيدة بعدما خفّت الزيارات والإخوانيات.

mshuwaier@hotmail.com

جولة في كتاب: وسم على أديم الزمن 2ـ2
د.محمد بن سعد الشويعر

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة