Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناSunday 03/03/2013 Issue 14766 14766 الأحد 21 ربيع الثاني 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

الأخيــرة

نشرت «واس» خبراً يقول: (أوضح الناطق الإعلامي بشرطة منطقة القصيم أنه تم عند الساعة الثالثة من فجر اليوم الجمعة الموافق 19-4-1434هـ ، القبض على (161) شخصاً يرافقهم (15) امرأة وذلك بعد رفضهم الاستجابة لتعليمات ومحاولات رجال الأمن التي امتدت لأكثر من اثنتي عشرة ساعة لإنهاء تجمعهم غير النظامي أمام مقر هيئة التحقيق والادعاء بمدينة بريدة والذي تمّ لمحاولة تأليب الرأي العام باستغلال قضايا عدد من المدانين والمتهمين بجرائم ونشاطات «الفئة الضالة»..).

لم يعد هناك مجال للخلاف والأخذ والرد أن ما حصل في بريدة دليل قطعي حاسم على أن القاعدة والتي تسميها السلطات الرسمية الفئة الضالة أصبح لديها ذراع سياسي يعمل بالتوازي مع الذراع العسكري، أو بلغة أدق (التفجيري)؛ لتنفيذ الأهداف التي من أجلها أنشئ التنظيم. القاعدة على ما يبدو ضاقت عليها، وعلى المنتمين إليها القدرة على الحركة، ولم يعد ثمة إمكانية للعمل العسكري بعد الضربات المتلاحقة التي تلقتها في المملكة، وفشل كثير من خلاياها في تنفيذ أية عملية تفجيرية على مدى سنوات، كما أن قدرتها على تجنيد الكوادر والأتباع للتنظيم أصبحت محدودة ومحاصرة، إضافة إلى أن الضربات العسكرية التي تلقتها قيادة التنظيم في اليمن قد أنهكتها وأضعفتها كثيراً، ما جعلها في النتيجة تتجه (مضطرة) إلى العمل السياسي مستفيدة مما يسمى بأجواء (الربيع العربي)، وموظفة في الوقت ذاته المصفقين لهذه الأجواء من مختلف تيارات الإسلام السياسي الحزبي، خاصة من المنتمين للإخوان وأفراخهم السروريين، لخدمة توجهها، مبتدئة (أولاً) بالضغط للإفراج عن معتقلي القاعدة وممولي الإرهاب، الذين تم القبض عليهم؛ وموظفين ذوي المعتقلين من النساء والأطفال لإثارة الزوبعات من خلال التظاهر والاعتصامات.

العمل السياسي القاعدي بدأ طوال السنة الماضية بالتظاهرات لكنه فشل فشلاً ذريعاً؛ فلم يستطيعوا أن يستقطبوا إليها أكثر من مائة شخص في كل مظاهرة أو أعلى بقليل، سواء تلك التي أقيمت في بريدة أو التي أقيمت في الرياض؛ ويبدو أن هناك شبه اتفاق بين السعوديين على أن المظاهرات التي عُرفت في المملكة باسم (مظاهرات فكوا العاني)، هي مظاهرات لنصرة معتقلي الإرهاب، أو بلغة أدق معتقلي (القاعدة)، وأن من يتعاطف معها هو في نهاية الأمر يتعاطف مع الإرهاب، لذلك ترفّع السعوديون عنها، وتعاملوا معها بحذر، وظلت أرقام المشاركين في هذه المظاهرات أو المسيرات في غاية المحدودية، لا تتجاوز أرقامها المائة بين رجل وامرأة في أفضل الحالات، وعندما فشلوا في التظاهرات ولم تحقق لهم الإرجاف السياسي والضغوط التي كانوا ينتظرونها، قرروا أن ينتقلوا إلى (الاعتصامات).. وكان ما يسمى باعتصام بريدة هو الاعتصام الأول.

الرقم كما يقول الناطق الرسمي بشرطة القصيم لا يتعدى المائة وخمسين رجلاً و16 امرأة، أي أنه يبقى محدوداً ولا قيمة له على الأرض، غير أن هناك من حاول تضخيم الأمر إعلامياً، مستغلاً القنوات الفضائية، وقنوات التواصل الاجتماعي، وكأن ما حصل في بريدة حدثاً سياسياً له مدلولات ويتسق مع ما حصل في ما يسمى ببلدان الربيع العربي، وأن الوضع يتسع، وأن القضية تتفاقم، بينما أن الحقيقة أن أعداد المشاركين بالنسبة لعدد سكان منطقة القصيم، ومحدودية عدد المشاركين فيها، هي أشبه ما تكون (بزوبعة في فنجان) ليس إلا، انتهت بنهاية القبض على المشاركين في الاعتصام، وانتهى الأمر.

وعوداً على بدء، فإن التعامل مع ذراع القاعدة السياسي الذي هو الآن في طور التشكل، يجب أن يكون تعاملاً حازماً؛ فهؤلاء كما عرفناهم، وتعاملنا معهم، وحجّمنا قدراتهم التفجيرية والدموية، لا يفهمون إلا لغة الحزم والحسم والضرب بيد من حديد، خاصة وأن من أثاروا الشغب في بريدة ومن فجروا وقتلوا وروعوا الآمنين في بلادنا وجهان (لقاعدة) واحدة؛ فالأمن في الأوطان قضية لا تقبل المساومة أو التهاون أو التفريط؛ وهؤلاء ومن ورائهم محركيهم دعاة فتنة، يجب ألا تأخذنا في سبيل تطويق فتنتهم وإجهاضها لومة لائم أو مزايدة مزايد، سواء خارج البلاد أو داخلها؛ أما مناصرة الإخونجية وأفراخهم السروريين الانتهازية والقذرة لجناح القاعدة السياسي فقضية سأتحدث عنها بالتفصيل يوم الثلاثاء القادم.

إلى اللقاء.

شيء من
أحداث الشغب في بريدة
محمد بن عبد اللطيف ال الشيخ

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة