Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناMonday 04/03/2013 Issue 14767 14767 الأثنين 22 ربيع الثاني 1434 العدد

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

الاقتصادية

أكد أن المؤسسة تعمل من خلال عدة سياسات لإخراج شركات التأمين المتعثرة من الخسائر إلى الأرباح
محافظ مؤسسة النقد لـ«الجزيرة»: لسنا راضين عن كثرة أعطال شبكة الصرف الآلي

رجوع

الجزيرة - محمد السلامة:

أبدى الدكتور فهد المبارك محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، عدم رضاه من كثرة الأعطال التي تتعرض لها بعض أجهزة الصرف الآلي في المناطق، مؤكدا أن العمل مستمر حاليا لتطوير شبكة الدفع وتوسيع خدماتها ومعالجة القصور فيها.

وقال المبارك لـ «الجزيرة» خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بمناسبة صدور التقرير السنوي الثامن والأربعين لمؤسسة النقد العربي السعودي، إن «ساما» تولي موضوع تطوير مستوى شبكة المدفوعات التابعة لها أولوية قصوى، وأنها تعمل حاليا على مراقبة أجهزة الصراف الآلي ومدى فعاليتها وعملها، إلى جانب أن البنوك العاملة في السوق المحلية تعمل في المقابل على تعزيز ورفع مستوى خدمات هذه الأجهزة. وأفاد المحافظ أن عدد البنوك المحلية والأجنبية العاملة في المملكة حاليا بلغ 24 بنكا منها 12 بنكا محليا، و 12 فرع بنك أجنبي تهدف لتحقيق انتشار أفضل وخدمة صريحة أكبر من المواطنين والمقيمين، مشيراً إلى ارتفاع عدد فروع المصارف العاملة في المملكة في عام 2012 بنحو 50 فرعا وبنسبة 3.0 % ليبلغ عددها نحو 1700 فرعا، كما بلغ عدد أجهزة الصرف الآلي نحو 13 ألف جهاز بزيادة أكثر من ألف جهاز وبنسبة 8.6 % مقارنة بنهاية عام 2011، وارتفع عدد نقاط البيع بنسبة 4.2 % ليبلغ نحو 93 ألف نقطة. كما أن مستوى المنافسة بين البنوك عالي وأن الفوائد التي تحصل عليها البنوك معقولة، حيث أن هناك بين المقرض والمقترض اتفاق، لافتا الانتباه إلى أن تحديد نسب الفوائد يأتي على مستوى الخطورة.

وحول قطاع التأمين في المملكة، أكد المبارك أن المؤسسة استمرت في توجيه هذا القطاع لمزيد من التنظيم والعمل وفق معايير وممارسات مهنية عالية بهدف رفع مستوى كفاءة العاملين فيه وتقديم خدمات تأمين أفضل لحملة الوثائق، مشيراً إلى أن هذا القطاع واصل نموه، حيث بلغ عدد الشركات العاملة في التأمين وإعادة التامين 33 شركة، إضافة إلى 166 شركة مهن حرة لمساندة خدمات التأمين وبلغ إجمالي الأقساط المكتتبة في عام 2012 نحو 21 مليار ريال مقارنة بمبلغ 18.5 مليار ريال في عام 2011 أي بنمو نسبته 13.5 %، كما بلغت نسبة أقساط التأمين المكتتب بها إلى الناتج المحلي الإجمالي 0.76 %، وهو ما يشير إلى الفرص الكبيرة لنمو هذا القطاع خلال السنوات القادمة، كما ارتفعت نسبة السعوديين العاملين في هذا القطاع في عام 2012 إلى 55 % مقارنة بنسبة 40 % في عام 2007، لافتاً إلى أن المؤسسة تسعى إلى زيادة هذه النسبة، حيث تتابع المؤسسة بشكل مستمر الخطط التي تعتمدها الشركات لتأهيل وتطوير مهارات وقدرات موظفيها بما يسهم في توفير الكوادر البشرية الوطنية المؤهلة في قطاع.

وبشأن ما يواجهه قطاع التأمين من صعوبات، لفت المحافظ إلى أن القطاع جديد وهناك شركات رابحة وأخرى تعاني، مؤكدا في هذا الصدد بأن المؤسسة تعمل بجهد مع كافة الشركات العاملة في المملكة لمحاولة دراسة أسباب أخفاق بعض هذه الشركات في تنمية إراداتها وأرباحها ومعالجة هذه القضايا، في مسعى إلى أن تستطيع هذه الشركات معاودة ربحيتها وقوتها. وأضاف «نعمل من خلال عدة سياسات حاليا لمساعدة الشركات المتعثرة للخروج من الخسائر إلى الأرباح من خلال التعاون والنقاش معها حول أفضل السبل في هذا الجانب»، داعيا في هذا الصدد هذه الشركات للتفكير في إمكانية الاندماج فيما بينها للحد من المصاريف ونشر الخدمة.

وأكد المبارك، أن اقتصاد المملكة واصل نموه للعام الثالث عشر على التوالي حيث من المتوقع أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة نما في عام 2012 بنسبة 6.8 % وهي نسبة تزيد عن ضعف معدل نمو الاقتصاد العالمي في العام نفسه، مفيداً أنه من المتوقع أن ينمو القطاع الخاص بنسبة 7.5 %، لافتاً الانتباه إلى أن النمو الذي تحققه المملكة يعزى إلى زيادة الإنفاق الحكومي خاصة على مشاريع البنية التحتية وكذلك المتحقق من انجازات في مجال تحديث وتطوير الأنظمة الأمر الذي أسهم في تحسين بيئة الأعمال وعزز الاستثمارات المحلية والأجنبية، إضافة إلى ما قدمته المصارف المحلية من تمويل لمختلف الأنشطة الاقتصادية في المملكة. جاء ذلك في كلمة ألقاها في بداية المؤتمر الصحافي الذي عقد في مقر المؤسسة بالرياض.

وأكد المحافظ أن المؤسسة لا تقوم بالتنبؤ عن حجم النمو الاقتصادي في المستقبل ، لافتا إلى أن صندوق النقد ا لدولي توقع وتنبأ بحجم النمو في الاقتصاد السعودي بواقع 4.2 % في عام 2013، كما توقع صندوق النقد الدولي أن يكون حجم نمو الاقتصاد السعودي في عام 2014 بنسبة 3.8 % إذا استمر مستوى الإنتاج النفطي على وتيرته في بداية العام، لافتاً الانتباه إلى أن المؤسسة لا تستطيع التنبؤ بأسعار النفط المستقبلية ، حيث إن التجربة أثبتت أنه من الصعب تنبؤ أي جهة بهذا الخصوص. وبين أن المملكة حققت في عام 2012 فائضا فعليا في الميزانية العامة للدولة بلغ 386 مليار ريال، حيث تراجع حجم الدين العام إلى اقل من 100 مليار ريال وهو أقل من 4 % من الناتج المحلي الإجمالي، مؤكداً أن المملكة حققت أكبر فائض في تاريخها في ميزان المدفوعات يقدر بنحو 670 مليار ريال وتراجع معدل التضخم من 5.0 % في عام 2011 إلى 4.6 % في عام 2012، لافتاً الانتباه إلى أن معدل التضخم في الاقتصادات الصاعدة بلغ في عام 2012 نحو 6.1 % وكان معظم التضخم في المملكة من ارتفاع مؤشري إيجارات المساكن وأسعار الغذاء.وأوضح محافظ مؤسسة النقد، أن المملكة حافظت على تصنيفها الائتماني المرتفع AA- بنظرة ايجابية للمستقبل مما يعزز الثقة في الاقتصاد الوطني ويجعله أكثر جاذبيه للاستثمار في الوقت الذي تشهد فيه عدد من الدول الصناعية تراجعا في تصنيفها الائتماني، مفيداً أنه في المجال المصرفي واصلت المصارف المحلية القيام بدورها في خدمة الاقتصاد الوطني وفق أحدث التقنيات الآمنة في مجال الخدمات المصرفية ، حيث ارتفع الائتمان المصرفي الممنوح للقطاع الخاص في عام 2012 بنسبة 16.4 % ليبلغ نحو ألف مليار ريال، وحافظت المصارف المحلية على ملاءتها المالية الجيدة، حيث بلغ معدل كفاية رأس المال في نهاية عام 2012 نحو 18.8 في المائة، وبلغت أرباح المصارف أكثر من 33 مليار ريال بزيادة نسبتها 8.4 % عن أرباح عام 2011.

وفي مجال التمويل، أبان المبارك أن المؤسسة نشرت اللوائح التنفيذية لأنظمة التمويل، وذلك بعد إصدار معالي وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف اللائحة التنفيذية لنظام التمويل العقاري، وأصدرت المؤسسة اللائحة التنفيذية لنظام التأجير التمويل بعد الإنفاق مع معالي وزير العدل، وأصدرت المؤسسة كذلك اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التمويل، مفيداً أن المؤسسة ستتولى دور الإشراف والرقابة على قطاع التمويل وفق أفضل الممارسات الدولية المتعارف عليها واتخاذ ما يلزم للمحافظة على سلامة القطاع وضمان استقراره وعدالة التعاملات فيه، إضافة إلى تشجيع المنافسة المشروع والعادلة بين شركات التمويل واتخاذ الوسائل المناسبة لتطوير القطاع والعمل على توطين وظائفه ورفع كفاءة العاملين فيه ولغرض تحقيق الأهداف المنشودة من أنظمة التمويل ستقوم المؤسسة بالتعاون والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة وهي وزارة المالية ووزارة العدل ووزارة التجارة والصناعة ووزارة الإسكان. كما لفت إلى أن المؤسسة نفذت الكثير من الخطوات الإجرائية المتعلقة بمنظومة مشاريع التمويل، حيث هيئت إدارة متخصصة للعمل على التمويل العقاري يعمل بها أكثر من 60 موظفاً ويجري تجهيز طلبات إنشاء الشركات الجديدة أو الموافقة على منتجات جديدة، مشيراً إلى أنه لم تتقدم شركات متخصصة في التمويل العقاري بطلبات بعد صدور نظام الرهن العقاري، لافتاً النظر إلى أن المؤسسة ستنشر قريبا على موقعها الرسمي نماذج تقديم طلبات تراخيص مزاولة التمويل العقاري. وأكد في هذا السياق انعكاس صدور أنظمة التمويل الجديدة ايجابيا على قطاع التمويل العقاري، ومتوقعا نمو كبير في حجمه ولكن ببطء وبوتيرة هادئة ومتزنه مبنية على دراسة المخاطر. حيث أن هذا القطاع يحتاج لتأسيس الشركات وتدريب الكوادر، وممارسة التعامل مع الآخرين، مرحبا في هذا الصدد بالشركات الأجنبية العاملة في مجال التمويل حسب الضوابط والإجراءات المعمول بها في المملكة، حيث إن بعض الإجراءات تتطلب مشاركة مستثمر سعودي في الشركة.

وأشار محافظ «ساما» إلى أن اللائحة التنفيذية لنظام التمويل العقاري تناولت المعايير والشروط الواجب مراعاتها في ممارسة هذا النشاط بغرض تنظيم قطاع التمويل وحماية حقوق المتعاملين فيها، حيث وضعت اللائحة إطار تنظيميا لإعادة التمويل العقاري بما يؤسس لقيام سوق ثانوية تسهم في توفير السيولة اللازمة وتخفض تكلفة التمويل على المستهلك، وسيقوم صندوق الاستثمارات العامة بالمساهمة في ملكية الشركة السعودية لإعادة التمويل برأس مال قدره 5 مليار ريال، لافتاً النظر إلى أن اللائحة التنفيذية لنظام الإيجار التمويلي تضمنت الأحكام المتعلقة بعقود الإيجار التمويلي وحددت الالتزامات والحقوق الأساسية لكل من المؤجر والمستأجر والمؤجر في حالات فسخ العقد وانفساخه، كما نظمت اللائحة عملية تسجيل عقود الإيجار التمويلي وفق أفضل الممارسات في هذا المجال من خلال شركة تؤسس لهذا الغرض، حيث جاري العمل حاليا على تأسيسها. وفيما يتعلق باللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التمويل، أكد أن اللائحة تضمنت الأحكام الإشرافية والرقابية لقطاع التمويل، بما في ذلك متطلبات الترخيص وشروطه وإجراءاته وقواعد عمل شركات التمويل والمعايير التنظيمية الواجب مراعاتها في ممارسة النشاط، كما تضمنت اللائحة المتطلبات والمعايير اللازمة لحماية حقوق المستهلك في خدمات التمويل ومن ذلك تحديد طريقة احتساب معدل النسبة السنوية للتمويل ووضوح إجراءات ومعايير السداد المبكر.

وأوضح أن نظام مراقبة شركات التمويل منح الشركات والمؤسسات العاملة التي تمارس نشاط التمويل قبل نفاذ النظام مهلة سنتين لتسوية أوضاعها أو الخروج من السوق بما يتوافق مع أحكام النظام وتزويد المؤسسة خلال التسعة الأشهر الأولى من تاريخ سريان النظام، متوقعاً أن يكون لتفعيل أنظمة التمويل أثرا ايجابيا في تنمية وتطوير نشاط التمويل في المملكة ويحسن مستوى الخدمات المقدمة، وذلك من خلال الاستفادة من الأصول ورؤوس الأموال المتوافرة لإيجاد مصادر جديدة لتمويل أنشطة شركات التمويل من خلال السوق الأولية والثانوية مما يتعكس إيجابا على النشاط الاقتصادي ويخلق المزيد من فرص العمل.وبشأن الدعوات المنادية بفك ارتباط الريال بالعملة الأمريكية الدولار، قال المحافظ إننا نحترم هذه الآراء ولكن لا نتفق معها، معللا ذلك بأن هذا الارتباط من صالح المملكة حيث أنه خدم الاقتصاد منذ سنوات عديدة. وأضاف «وبناء على عوامل معينة وهي التجارة والاستثمار والاستقرار وقوة الدولار في الوقت الحالي سنستمر في هذه السياسة، ولكن متى ما تغيرت أي من الظروف لأحدى العوامل التي أدت إلى ايجابيات هذه السياسة سننظر لها في المستقبل».وأفاد أن وضع المؤسسة لضوابط للإقراض تحدد بنسبة 20% و 25% و 30% من الاقتطاع من راتب المقترض أدى إلى ضبط حجم الاقتصاد العام، وأن حجم القروض الشخصية بلغ حوالي 300 مليار ريال أي بنسبة 30% من حقيبة الإقراض لدى البنوك أي بنسبة 11% من حجم الاقتصاد المحلي.

رجوع

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة