Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناTuesday 05/03/2013 Issue 14768 14768 الثلاثاء 23 ربيع الثاني 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

الاقتصادية

أشارت عدد من عضوات مجلس الشورى أنهن ينوين فتح موضوع قيادة المرأة للسيارة في مجلس الشورى من جديد، وهي خطوة مناسبة ليس فقط في ظل الكتلة التصويتية التي تملكها المرأة حاليا في مجلس الشورى وإنما أيضا لمتغيرات عديدة قد تعمل لصالح قبول رسمي وشعبي لفكرة قيادة المرأة للسيارة أكثر من أي وقت مضى. فهناك صعوبة متزايدة تعانيها العائلات في تأمين السائقين الأجانب وهناك ارتفاع كبير في تكاليف توظيفهم وهناك تزايد في المشكلات الاجتماعية والأخلاقية التي تعانيها العائلات من وجود هؤلاء السائقين واطلاعهم على أدق تفاصيل حياة وظروف من يعملون عندهم، ومن غير المقبول غض الطرف عن كل هذه الإشكالات وتجاهلها فهي اعتبارات شرعية لا تقل إلحاحاً وأهمية عن الاعتبارات الشرعية التي تساق عادة ضد فكرة قيادة المرأة للسيارة. تخوف البعض من أن قيادة المرأة للسيارة قد يحل مشكلة لكنه قد يخلق مشكلات أخرى جديدة كتلك المتعلقة بالاعتداء اللفظي أو التحرش بالنساء أثناء القيادة أمر وجيه ووارد جداً ما لم يكن هناك حزم في ملاحقة المعتدين وعقوبات صارمة بحقهم. ولعلي أذكر هنا حادثة التعدي على تلك المرأة التي كانت تمارس رياضة المشي في شارع النهضة في الرياض وأثارت الرأي العام بسبب تصوير تلك الحادثة من قبل المعتدين أنفسهم وبثهم لها على شبكة الإنترنت دون أي خوف أو اعتبار لفظاعة ما قاموا به، وقد استطاعت الدولة في فترة وجيزة من الوصول إلى هؤلاء المعتدين ثم صدرت بحقهم أحكام قضائية صارمة كانت محل تقدير المجتمع وجعلت هؤلاء الأشرار عبرة لأي فرد يفكر في اعتداء مماثل، بحيث نجد الآن آلاف النساء اللاتي يمارسن هذه الرياضة في الميادين المختلفة في مدننا دون أن يتعرضن للاعتداء من أي سافل. والضرب بيد من حديد وملاحقة كل معتد على أي امرأة تقود سيارتها وإنزال أقسى العقوبات به سيردع الجميع وسنتجاوز هذه الصدمة الحضارية دون أي مشكلات تذكر. وأنا على يقين أنه لا يوجد أي شخص في مجتمعنا حاليا يعتقد بأنه لن يأتي اليوم الذي تقود فيه المرأة السيارة، وما دمنا حريصين على مسارعة الخطى في إعطاء المرأة دور أكبر في مجتمعنا فلم نعيق ذلك من خلال تقييد غير مبرر لحقها في التنقل وقضاء حاجاتها، ودون أن نجعل العائلات السعودية تحت رحمة سائقين أجانب بات من الواضح أن وجودهم أصبح يمثل تهديداً للاستقرار العائلي والمعيشي للأسر السعودية.

alsultan11@gmail.com
أكاديمي وكاتب اقتصادي *** on twitter @alsultanam

قيادة المرأة للسيارة لم تعد ترفاً
د. عبدالرحمن محمد السلطان

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة