Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناMonday 11/03/2013 Issue 14774 14774 الأثنين 29 ربيع الثاني 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

الرأي

عشت حياتي معتقدة أن الأحلام سميت أحلاما لأنها لا تتحقق, وأن الأهداف ضرب من ضروب الترف الوقتي, حتى آمنت بأن الأحلام خُلقت لنحققها, والأهداف هي جزء يجب أن لا يغفل في حياتنا ليعطيها نكهة ومعنى وسبباً للنضال.

وقد حققت قبل يومين بفضل الله سبحانه ومنته ثاني هدف وضعته لنفسي في عام 2013م.. أهداف حين كتبتها شعرت بقلق وتردد الفشل.. أن أدونها أمامي وأرها تذوب واحدا ً خلف الآخر دون أن يحالفني الحظ بتحقيق ولو واحد منها.. ومع مرور الوقت وتقلب صفحات الأيام نتفاجأ بأنها مثلما تصدمنا الحياة ببعض الخيبات والمشكلات, إلا أنها تكافئنا إذا آمنا.. بتحقيق أحلامنا والوصول إلى مرافئها.. فلماذا وقد خلقنا الله بكل الإمكانات والقدرات البشرية نشكك بأنفسنا وقدراتنا ونعتقد بأن قائمة أحلامنا.. قائمة أوهام نتسلى بها؟

لكل إنسان على وجه الأرض بصمات أصابع مميزة تختلف عن بصمات باقي البشر منذ بدء الخليقة وحتى اليوم, لا بصمتان متشابهتان, واليوم يثبت العلم الحديث أن للعين أيضاً بصمة مميزة تختلف عن كل شخص آخر.. كما أن للصوت بصمة خاصة, هذا يعني أن الإنسان هو كتلة مختلفة عن غيره وعن من حوله..

فلماذا نسعى لتقليد الآخرين؟ لماذا نستميت لأن نكون أشخاصا غير أنفسنا؟ لماذا وبالرغم من تميزنا الذي خلقنا به الله تعالى وقدم لنا أدلة دامغة عليه نسعى أن نكون متشابهين ونخاف أن نكون مختلفين واستثنائيين! أتعرفون لماذا؟ لأن الاختلاف يخيف الكثيرين.. يوقفك على أرضية غير آمنة, يعرضك للنقد والتشكيك ويضعك أمام مدافع المنتقدين الذي يتغذون على أخطاء الآخرين ومبادراتهم.

يقال.. إذا أردتم أن لا تُنتقدوا في حياتكم فالوصفة سهلة وفي متناول أيدي الجميع: لا تقولوا شيئا, لا تفعلوا شيئا, لا تكونوا شيئا.. عندها فقط لن يلتفت عليكم أحد.. لأنكم ببساطة ستكونون لا شيء!

أما حين تكون صاحب بصمة وريادة ومبادرة.. أن تكون مختلفا واستثنائيا هذا يجعلك حديث الناس ومصدرا مثيرا لاهتمامهم وحديثهم.

إذا استمع ستيف جوبز لانتقادات الناس له ولأفكاره لما أصبح بين أيدينا آي-فون وآي-باد.. إذا صدّق أديسون كلام أساتذته عنه بأنه غبي وبليد ولا فائدة منه لما رأينا المصابيح تنير بيوتنا وشوارعنا ومدارسنا وحياتنا بأسرها, ولو استمع علي النعيمي لانتقادات المهندسين الأمريكيين وصدقها له لما أصبح اليوم وزير البترول السعودي, ولو استسلم غاليليو لانتقادات وضغوط العامة والدهماء لربما اعتقدنا حتى يومنا هذا بأن الأرض مسطحة..

ولو أحبطت أوبرا وينفري من التجارب المريرة التي مرت بها وصدقت كلام جدتها حين قالت لها: راقبيني وأنا أغسل وأنشر الملابس في الحديقة, لأنك ستكبرين وستفعلين ما أفعل به ففرصك في الحياة قليلة, لما أصبحت أوبرا ملكة الحوار وإحدى أثرى نساء العالم وأكثرهن تأثيراً, ولو تنازلت فرقة البيتلز عن أحلامها عندما تم رفضها من شركة دكا للصوتيات حين قالت لأفرادها إن لا مستقبل لهم في مهنة الموسيقى والاستعراضات لما أصبحوا الفرقة الأكثر نجاحا تجارياً في التاريخ.. حتى إن رئيس الوزراء وينستون تشرشل كان سيلقي خطاباً سياسياً ذو أهمية ولكنه تفاجأ بقلة الحضور وحين سألهم أين الناس.. قيل له: البيتلز يحييون حفلاً اليوم!

هكذا هو النجاح غالٍ وذو ثمن ولا يتسع إلا للناجحين الذي يؤمنون أن الفشل أصغر من أن يحط من إرادتهم والانتقادات ما هي إلا وقود يعينهم على إكمال رحلة التحدي, لذلك قال برنارد شو يوماً: يلوم الناس ظروفهم على ما هم فيه من حال, ولكني لا أؤمن بالظروف, فالناجحون في هذا الدنيا أناس بحثوا عن الظروف التي يريدونها فإذا لم يجدوها وضعوها بأنفسهم.

لا تتأثر بالنقد ولا تجعله يخدعك ويجرك إلى الأسفل وتذكر أن كل من يحاول ذلك هو تحتك أصلا.. والأهم من ذلك توكل على الله وأيقن بقدرته على إعانتك على تحقيق أحلامك.

نبض الضمير

(إن أكثر اللحظات سعادة في الحياة هي عندما تحقق أشياء يقول عنها الناس أنك لا تستطيع تحقيقها).

Twitter:@lubnaalkhamis

ربيع الكلمة
إذا كان النجاح لعبة.. فهذه قواعدها!
لبنى الخميس

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة