Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناTuesday 12/03/2013 Issue 14775 14775 الثلاثاء 30 ربيع الثاني 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

الاقتصادية

التضامن العربي السياسي والاقتصادي قد ينطبق عليه (اتفقوا على ألا يتفقوا) فمنذ الخمسينيات الماضية كانت هناك محاولات لجمع الصف العربي سياسياً ومن ثم اقتصادياً إلا أنه لم يكتب لهذه المحاولات النجاح الكامل الذي يخدم مصلحة المواطن العربي من الخليج إلى المحيط (بسبب الاختلافات السياسية)، رغم المحاولات الجادة لبعض القادة العرب ومنهم المملكة العربية السعودية وهي من الدول المؤسسة لجامعة الدول العربية إيماناً منها بالتضامن والتكامل العربي.

بل ظهرت التكتلات العربية العربية ضد بعضها. وقد أثرت بلا شك الفرقة السياسية بشكل رئيسي على التكامل الاقتصادي وتحولت في فترة غير قصيرة دول عربية من اقتصاد حر إلى اقتصاد مركزي أو اشتراكي تبعاً لأنظمتهم السياسية مما أثر وبشكل كبير على التنمية في هذه الدول.

وأول نوع من أنواع التكامل الاقتصادي (وإن فشل) هو قيام مجلس الوحدة الاقتصادية عام 1957 وهو في أساسه تجمع سياسي وعدد أعضائه لا يتجاوز الـ 10 دول فقط (حتى الآن) اقتصادياتها مجمعة لا تمثل أكثر من 30% من الاقتصاد العربي كما ظهرت منظمات إقليمية متخصصة طغى عليها الجانب السياسي على الجانب الاقتصادي وهو ما يسمى الآن بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والذي يشرف على العديد من المجالس والمنظمات العربية الاقتصادية والاجتماعية وعدم تقدم هذه المؤسسات والمنظمات لتقوم بواجباتها وذلك عن طريق التحكم بميزانيات هذه المنظمات بغض النظر عن مهامها واحتياجاتها فمثلاً المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين (والمقاييس) والتي نتجت عن دمج ثلاث منظمات عربية بمنظمة واحدة ولكن بميزانية تقل عن تغطية حاجة أحد نشاطات المنظمة الثلاثة (الصناعة، التعدين، والمقاييس) كما أنها لا تستطيع دفع رواتب موظفيها من ناحية أخرى رغم أن الميزانية هي فقط للرواتب ولأن نسبة تسديد مستحقات الدول الأعضاء لا تزيد على 50% فقط.

كما أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي قام بتأسيس ما يسمى منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى عام 1997 وبعدد أعضاء 17 دولة (الآن جميع الدول العربية أعضاء فيه) بهدف إنشاء سوق عربية مشتركة تواجه التكتلات العالمية، وكان الاتفاق على تخفيض الرسوم الجمركية على المنتجات ذات المنشأ العربي وإنشاء منطقة تجارة حرة عربية للاستيراد والتصدير، وأن يتم إقامة هذه المنطقة خلال عشرة أعوام ابتداء من العام 1998 إلا أنها ما زالت متعثرة، وما زالت تضارب المصالح (من بعض الدول) حجر عثرة على قيام هذه السوق العربية المشتركة (المنطقة الحرة) لأن بعض الدول منها من يطلب إعفاؤه من تخفيض الرسوم ومنهم من يطلب إعطاؤه فترة سماح إضافية، وقد لا يدركون أهمية خلق منطقة حرة عربية في مواجهة التكتلات العالمية الأخرى.

ولدور المملكة الإيجابي دائماً لكل ما من شأنه دعم التضامن العربي وتحقيق الرفاهية للمواطن العربي فقد كان للمملكة دور كبير في إنجاح المؤتمر الثالث للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية الذي انعقد بالمملكة هذا العام. لقد كانت محاور هذه القمة: (الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال، الاستراتيجية العربية لتطوير استخدامات الطاقة المتجددة، التصدي للأمراض المعدية، والتصدي لظاهرة الفقر والبطالة، وتراجع معدلات التنمية في العديد من الدول العربية، وتواضع مستويات التجارة البينية العربية) ولعل أهم قرارات القمة كانت الموافقة على المشروع السعودي بزيادة رؤوس أموال الشركات والصناديق الاستثمارية العربية بـ 50% مما سيساعد على خلق فرص عمل عربية وإنشاء العديد من المشاريع الاستثمارية ذات المردود على النمو الاقتصادي العربي ورفاهية المواطن العربي.

إن الآمال العربية أن تنجح الدول العربية في تنفيذ القرارات التي وافق عليها القادة العرب في قمتهم الثالثة بالرياض وأن يقدموا مصالح المواطن العربي على المصالح الأخرى وعزل السياسية عن الاقتصاد.

إن العالم العربي في أشد الحاجة في الوقت الحاضر إلى التكاليف والعمل لما فيه مصلحة الوطن العربي ونبذ الخلافات البينية وعدم إتاحة الفرصة للآخرين للتدخل في شئونهم. فالعصر الحاضر عصر التكتلات الإقليمية والدولية، والتفكك والانغلاق نتيجته الفشل في المنافسة والسير بالاقتصاد والرفاهية نحو الأفضل.

خير الكلام ما قل ودل

- قال الله جل جلاله في محكم كتابه (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا..الآية) 103 العمران.

- إن إطاحة شرطة القصيم بالوافد الذي يزور الشهادات الجامعية والماجستير والدكتوراه والذي وجد لديه أكثر من 16 ألف شهادة مزورة بمبالغ عالية، لهي ضربة قاضية (بإذن الله) للمزورين. إن جريمة التزوير في العلم أخطر جرائم التزوير فقد وجد لديه معمل ضخم للتزوير والتزييف والعديد من الأختام لجهات حكومية خدمية. مع الأسف هذا الحدث يبين أن لدينا وبين ظهرانينا من يحملون شهادات مزيفة وقد يكونون استفادوا منها عملياً. المهم هو الحكم الذي سيطبق على هذا المزور وعلى أصحاب الشهادات الورقية مع استعادة كامل ما تقاضاه لخزينة الدولة.

- يشكر معالي وزير التجارة والصناعة بإعادة تشكيل بعض فروع الوزارة وتحويلها إلى فروع عامة تشرف على جميع الفروع والمكاتب والمختبرات بكل منطقة، مما سيكون له أثر كبير في تطوير خدمات الوزارة بالمناطق خاصة إذا تم دعم هذه الفروع العامة بالإمكانيات المالية والإدارية والفنية وليت إعادة الهيكلة يطبق أيضاً على الغرف التجارية الصناعية مثلما هو مطبق بمنطقة الرياض وتمثل هذه الغرف الرئيسية فقط بمجلس الغرف لأن ذلك سيخدم التنمية في المناطق بشكل أفضل.

والله الموفق ؛؛؛

musallammisc@yahoo.com
*عضو جمعيتي الاقتصاد والإدارة السعودية- مستشار اقتصادي

التكامل الاقتصادي العربي ممكن .. ولكن !
محمد بن علي بن عبدالله المسلم

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة