Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناFriday 15/03/2013 Issue 14778 14778 الجمعة 03 جمادى الأول 1434 العدد

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

الرأي

المأساة العائلية التي يعيشها الطفل راكان جميعكم عانيتم منها بلاشك، فالطفل تقطعت كثير من القلوب من وضعه الجسدي المحروق لدرجة التشويه! وتناثرت الدموع لحالته النفسية وهو يتحدث للإعلام عن الظروف المأساوية التي تعرض لها مع أقرب الناس لقلبه “والديه” اللذيَن كما هو متوقع وواجب منهما الرحمة والرعاية الحسنة! والطفل بالرغم من حالته المشوهة بسبب الحروق يتجاوب لفظياً ويعبر عن مأساته كطفل بذكاء مشهود له، ويعبر عن غضبه مما حدث له من والديه ويطالب بعقابهما ولا يرغب العودة لهما!! هذه الحالة اللاإنسانية مثلها كثير من أطفال شوهت براءتهم بسبب آباء مدمنين مخدرات، أو مرضى باضطراباتهم الشخصية، أو قساة بقلوبهم المريضة بالسواد والكره لطليقاتهم ولا يرون إلا الانتقام للتعامل مع أطفالهم! وهناك أيضاً أطفال كثير يعانون مثل راكان المحروق بجسده وبراءته بسبب أمهات سلبيات لم يحاولن إنقاذ أطفالهن من الشرارة الأولى، بل صمتن لسنوات طويلة وعندما تزايد وضعهن للأسوأ هربن خارج دائرة العنف باحثات عمن ينقذهن وينقذ أطفالهن من آباء مرضى بقلوبهم القاسية! وهناك من يعاني مثل راكان الذي أنقذته رحمة رب العالمين قبل وفاته معذباً من أقرب الناس له، ثم باهتمام وتدخل جده لوالده الذي يشكر عليه بالرغم من تأخره حتى تشوه الطفل كاملاً ويحتاج لجلسات علاجيه وتجميلية الله أعلم ما هي نتائجها وطاقة الطفل المسكين لتحملها! لكن المحزن هو أوضاع أطفال كثير في المحاكم عندما تطول الجلسات القضائية وتطول للفصل في اختيار الأصلح له من الأبوين لتضرره طبعاً من والده وهذه النسبة الغالبة، تنصدم كثير من الأمهات بأن القاضي يعطي للأب الأحقية في الزيارة لأيام بالرغم من سوء أخلاقه، ولا يعاقبه بحرمانه من هذا الحق حتى يشعر بقيمة الأبناء ونعمة وجودهم في الحياة التي لم يقدرها من الأساس ويحافظ عليها! لذلك لن تتوقف الحالات المأساوية المشابهة لراكان المحروق، ولا للطفلة لمى المقتولة عنفاً، إلا عندما يطبق في كل من تعرض لهؤلاء الأبرياء ولغيرهم ممن لم تصل حالاتهم للإعلام لأشد العقوبات ويكونون عبرة لمن لا يعتبر!! فهناك آباء يجبرون أطفالهم على ممارسة محرمات يشيب لها الرأس، ولا يخافون فيهم لومة لائم! هؤلاء الضحايا أمانة في رقبة كل قاض لا يعطي اعتبارا لأي تقارير مهمة تقدم له من الجهات الرسمية وينفرد برأيه لوحده، ويعتبر حكمه هو العادل في هذه القضايا الأسرية الخطير!

لذلك لابد من تدخل وزير الداخلية صاحب السمو الملكي محمد بن نايف -سلمه الله- في هذه القضايا الإنسانية الخطيرة التي لا تقدم لوطننا مستقبلاً إلا نماذج بشرية موقوتة للظروف الحياتية المعذبة التي عاشتها، ولم ينقذها أو يساندها أحد لا من أسرتها أو جهات بلدها الرسمية وخاصة القضائية المتوقع منها الرحمة والرأفة بشأن كل طفل يعذب من أقرب الناس له!

moudyahrani@ تويتر

روح الكلمة
مثل راكان... كثير!!
د. موضي الزهراني

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة