Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناWednesday 20/03/2013 Issue 14783 14783 الاربعاء 08 جمادى الأول 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

الرأي

وأخيرًا، أقر مجلس الشورى نظام “توثيق معادلة الشهادات العليا” بعد أن تعرّض للتأجيل عدة مرات، وفيما يبدو أن وجه النساء على المجلس وجه خير.. الغريب في هذا، أن النظام تمت الموافقة عليه بغالبية أصوات الأعضاء وليس بالإجماع.

إن انتشار الشهادات الوهمية أو المزورة في مجتمعنا، هي دليل الوهم الذي يرميه ستار حرف “الدال” على بعض الناس، ولدى البعض الآخر في تحديد رؤيته للإنسان والتي بناءً عليها يُطلق أحكامه، إن هذا مؤشر مؤلم لاستفحال مرض “عقدة النقص” إذ يشعر صاحب هذه الشهادة الوهمية أو المزورة، بأن عدم حصوله عليها سيُشكل عيبًا في شخصيته، وفي الوقت ذاته فإن قدراته المحدودة لا تسمح له بالحصول على الشهادة بالطرق النظامية والشرعية، فيحاول ردم هذا العيب بأساليب غير شرعية، تُرضيه شخصيًا وتُرضي المجتمع المهووس بالشكليات.

أعود إلى نظام مكافحة الشهادات المزورة، فكما ورد ضمن بنوده إنشاء مركز وطني لمعادلة وتوثيق الشهادات العليا، وهي فكرة جيدة، إلا أن حصر هذا المركز لهذه المهام لا أرى ما يستوجب قيام كيان مؤسساتي مستقل، فيما لو نظرنا إلى عدد الأشخاص المراجعون لهذا المركز أو الراغبون بالحصول على خدماته، كما أن ربطه مباشرة بوزير التعليم العالي، يحفزني على أن أقترح تدشين إدارة جديدة في نفس الوزارة تحت مسمى: “إدارة معادلة وتوثيق الشهادات العليا” إذ أن ميزانية بناء مركز أحق بها التعليم وجودته والصرف على مكافحة آفة التزوير، ولا يمنع أن يكون هناك فريق ميداني يعمل ضمن هذه الإدارة، بنفس النشاط الحاصل في “تويتر” ضمن الوسم الشهير (هلكوني) الذي ابتكره -مشكوراً- صاحب فكرة مكافحة الشهادات الوهمية والمزورة، عضو الشورى الدكتور موافق الرويلي.

النظام بما قرأت من -بعض- بنوده جيد للمستقبل، إلا أنني أفكر متسائلة: وماذا عن الماضي؟ وماذا عن أصحاب هذه الشهادات اللذين خدعوا أنفسهم ومجتمعهم وأماكن عملهم بالكذب والخداع؟ ما هي آلية التعامل معهم؟ هل سيخضعون للتحقيق؟ هل سيتم تغيير مناصبهم بما يتواءم مع شهاداتهم الفعلية؟ كثيرة هي الأسئلة، والأكبر من هذا هو مصير المخادعون الكبار من الأكاديميون، وهؤلاء لهم اليد الطولى في هذه الجريمة، فهم قادة التظليل بتواطؤهم مع هذه الجامعات، وهذا أحد أهم أسباب التشجيع على انتشار هذه الشهادات، فبعض الحاصلون عليها اغترّ بهذه الأسماء الأكاديمية الكبيرة التي باعت ضميرها وأسماؤها للمتاجرين بالوهم.

بقي لي الإشارة، إلى أن هذا ليس المقال الأول الذي أتناول فيه هذه القضية، وقد كتبت مقالاً قبل عدة أشهر في هذه الزاوية تحت عنوان: “على وجوههم رَهَقًا” كما تحدثت عن هذه القضية في عددٍ من المقابلات التلفزيونية، وتأتي هذه الإشارة للتأكيد على ما واجهني من هجوم يتضح أنه صادر عن متورطين في هذه القضية الخطيرة، وكثرة الهجوم تُعطي تنبيهًا صريحًا بأن العدد ليس بالقليل، وأن “المافيا” ليست بقليلة العدد، وأن التصدي لهذا الفساد له ثمنه، وأنا وغيري نكتب رافعين شعار (إلا الوطن) على هاماتنا.

www.salmogren.net

مطر الكلمات
هلكوني..!
سمر المقرن

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة