Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناTuesday 02/04/2013 Issue 14796 14796 الثلاثاء 21 جمادى الأول 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

الريـاضيـة

عرفاً وفي الرياضة تحديداً، الألقاب تُكتسب في الملعب من خلال الأداء والمستوى والبطولات، لكن ما يحدث لدينا هو العكس تماماً فلا الملعب أصبح معياراً ولا البطولات مقياساً، فقط (ضع عينيك على لقب ونشن) وما يسقط في سلتك من غنائم، عفواً أقصد ألقاب، امنحه ناديك وبجرأة (والله يقويك)، ولا يهم بعد ذلك لو كان اللقب مسروقاً أو كان حقاً حصرياً لنادٍ آخر، فقط (اضرب واهرب!).

* وأقول إن الأندية هي من تمنح الألقاب رونقها وقيمتها، لا العكس، ولن أدخل بجدلية لقب (الملكي) المتداول هذه الأيام محلياً ومن الأحق بهذا، حتى لا أصنف مع هذا أو ضد ذاك، لكن كما قلت الأندية هي من تمنح اللقب شعاعه، ولكي تتخيلوا الأمر بشكل أكبر، شاهدوا الوضع على المستوى العالمي، فالريال مثلاً يلقب بالملكي لكن الحديث عن اللقب مجرداً عن الريال يجعل المتلقي يلتبس عليه الأمر فهنالك أكثر من ناد بذات التسمية أوروبياً مثل (شالكه) الألماني وغيره، لذا فريال مدريد هو من يجعل للقب (شنّة ورنّة) وليس العكس.

* لذلك انتزاع لقب عنوة، سواء من خلال أعمدة صحفية أو ضيوف برامج أو حتى منشأة رياضية لن يغير بالأمر شيئاً، فلا المسلوب لقبه سيُنقص هذا الصنيع من قيمته، ولا السالب سيصبح بطلاً متوجاً لأهم البطولات بهكذا لقب، فالتكريس الإعلامي أبداً لا يصنع كبيراً ولا يقدم مهر البطولات، خصوصاً ذات النفس الطويل أو تلك البطولات الإقليمية التي تحتاج إلى الملعب لا إلى زفّة لقب أو مكتب.

* بمناسبة الحديث عن الألقاب، لا أدري لماذا تذكرت النادي الصحي الذي افتتح في نادي الشباب عام 1418هـ وسُمي وقتئذ بـ(النادي الراقي)، وكيف تسلل هذا المسمى من حي الصحافة شمال العاصمة الرياض، ليحط رحاله في الساحل الغربي، لذلك أقترح مستقبلاً لأي لقب جديد أن يتم تسجيله في الجهات الرسمية (زيادة حرص)، وحتى لا يكون عرضة لعبث (مجنون) أو انتحال ناد، ومحاولات تمرير مشجع برتبة إعلامي!

* أخيراً، وبناءً على ما أراه من تهافت على الألقاب، وتسابق على المسميات، ما رأيكم أن يلعب كل واحد منّا لعبة (اكشط واربح) واللقب المكشوط في المسابقة يصبح حقاً لناديك، فالواضح أن مهر الألقاب لم يعد البطولات وحصاد الملاعب، بل الأمر أصبح أسهل من ذلك بكثير، فقط مجرد (جرّة) قلم، وبعدها لا تستغربوا لو سمّي ذاك النادي بـ(البافاري) لينافس البايرن، وسمّي الآخر بـ(المدفعجية) ولا عزاء لمحبي الأرسنال، فالأمور أصبحت أشبه بمعرض لكل ما لذّ وطاب من مسميات، فقط المطلوب هو (طبّ وتخيّر) ومن يدري بعد ذلك فقد تصبح كبير القارة!

ضريبة البطولات

كثر الحديث عن تواضع مستوى فريق الشباب هذه الأيام، والحق يقال إنه لم يعد بذات قيمة وحضور الموسم الماضي، والأرقام لا تكذب، لكن تصوير الأمر بشكل سوداوي يجعلك تتخيل وكأن ليوث العاصمة تنافس على الهبوط، الغريب في الأمر أن من يضرب على هذا الوتر كثيراً هم من إعلاميي أندية خلف الشباب ترتيباً، ولا أدري من الذي أدار ظهورهم هناك، وصوّب سهامهم هنا؟!

عموماً بظنّي أن تلك التساؤلات تؤكد - بطريقة غير مباشرة - أن الجميع تعوّد على وجود الشباب في المنصات، ومتى حدث العكس فهو المستغرب وهو ما يثير الأقاويل وتطاير الإشاعات، وهذا برأيي قدر الفرق الكبيرة وضريبة حصولها الدائم على البطولات.

من أقوالهم

يقول «جان جاك روسو»:

تذكّر أن أجمل ما في الحياة هي الأشياء أقلّها نفعاً، كالورود!

@sa3dals3ud

الحق يقال
اكشط واربح (لقباً)!
سعد السعود

سعد   السعود

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة