Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناFriday 05/04/2013 Issue 14799 14799 الجمعة 24 جمادى الأول 1434 العدد

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

متابعة

إن من فضل الله عليّ أن كرمني من خلال عملي في محيط كتاب التي تجاوزت أربعين سنة جعلني أحتك بالكثير من المفكرين والمؤلفين والمثقفين داخل المملكة وخارجها وكان من بين هؤلاء الموسوعي والأديب الأستاذ عبدالعزيز بن عبدالله الرويس، حيث التقيت به في المرة الأولى عند الدكتور توفيق اليوزبكي مدير إدارة الثقافة في مكتب التربية العربي لدول الخليج سابقاً، حيث كان ضمن فريق العمل المكلف في إصدار الدليل الأثري والحضاري لمنطقة الخليج العربي الذي قام بإصداره المكتب سنة 1408هـ، وبعد ذلك أصبحت الصدف تجمعني به بين وقت وآخر، حيث التقيت به عند معالي الأستاذ عبدالمحسن بن عبدالعزيز التويجري نائب رئيس الحرس الوطني المساعد ومرة التقيت به في رحلة إلى دمشق، وقد استمتعت بحديثه وما يملكه من مخزون معرفي متنوع لا يخلو من بعض الأبيات الشعرية التي يستشهد بها وقد حاولت بعد وصولنا إلى مطار دمشق أن أستضيفه فاعتذر لارتباطه بمواعيد مسبقة وقد ودعته لعل وعسى أن ألتقي به مرة أخرى وفي يوم من الأيام تفاجأت باتصال هاتفي منه بادلني بالسلام والسؤال عن صحتي وطلب مني صورة من المقالة التي كتبتها عن زميله وصديقه الشيخ إبراهيم الحجي (في جريدة الجزيرة)، حيث إنه مدعو إلى خماسية حمد الجاسر التي سوف تكرم إبراهيم الحجي وقد حققت له طلبه وأرسلت له المقالة، واعتبرت ذلك الاتصال تكريم وتقدير لي كونه يأتي من هذه القامة الفذة التي خدمت الوطن وتفاعلت مع همومه وتطلعاته في حقول المعرفة المختلفة، وقد أسمعته ذلك من خلال اتصاله الهاتفي الذي بادلني بمشاعر وجدانية صادقة وشكرني على ما كتبته عن الشيخ إبراهيم الحجي. وقال إنه يستحق ذلك ومهما نكتب عنه لا نوفيه حقه. وما هي إلا سنوات قليلة وتفاجأ بخبر وفاة أديبنا الأستاذ عبدالعزيز بن عبدالله الرويس يوم الخميس الموافق 2-5-1434هـ.

وقد حزنت على وفاته وتألمت كثيراً فهو رجل يحمل الكثير من الخصال الحميدة التي قوامها التواضع وحب الناس والتواصل معهم وحديثه لا يخلو من الطرائف والنكت وقصائده التي يردد بعض أبياتها، وقبل أن أختم هذه المقالة أحب أن أتحدث عن سيرته الذاتية الموثقة في موسوعة تاريخ التعليم في المملكة العربية السعودية في مائة عام المجلد الرابع (ص305) (تلقى تعليمه في الكتاتيب فدرس القرآن والهجاء، وثقف نفسه بكثرة القراءة، وفي حلقة الشيخ عبدالله بن فواز فدرس عليه النحو والفرائض والفقه والحديث والتفسير، وسافر إلى الرياض، ودرس على علمائها وشيوخها. وفي عام 1371هـ التحق بالمعهد العلمي بالرياض، وتخرج فيه، وحصل على الشهادة الجامعية تخصص اللغة العربية عمل بالتدريس فكان معلماً لأبناء الأمير سعود الكبير في الرياض، وفي عام 1378هـ عين قاضياً في محكمة الرياض، وفي عام 1379هـ عين موجهاً للتربية الإسلامية فمديراً عاماً لها في الوزارة، وفي عام 1385هـ، سافر إلى الجزائر معلماً في مدرسة تدريب كبار المعلمين بوهران، وظل بها سنتين، ثم عاد إلى الرياض بوظيفته السابقة مديراً عاماً للتربية الإسلامية المساعد بالوزارة، كما تولى مناصب متعددة منها وظيفة مستشار المجلس الأعلى لرعاية العلوم والفنون والآداب ثم أمين له بالنيابة، ومدير عام الثقافة، له مشاركات متعددة في مؤتمرات داخلية وخارجية، ومشاركات في تأليف الكتب المدرسية رحمك الله وأسكنك فسيح جناته وألهم أبناءك وبناتك وأسرة الرويس كافة الصبر والسلوان.

وإنا لله وإنا إليه راجعون، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

والله من وراء القصد.

mid@abegs.org

رحم الله الرجل الموسوعي الأديب عبدالعزيز بن عبدالله الرويس
منصور ابراهيم الدخيل

منصور ابراهيم الدخيل

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة