Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناTuesday 16/04/2013 Issue 14810 14810 الثلاثاء 06 جمادى الآخرة 1434 العدد

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

محليــات

ولأن الثقافة العلمية هي غذاء للوعي المجتمعي، فإن نشرها غدا أمرا ملزما, في ضوء نهضة العلوم، وتوسع مجالات العلم وأدواته, وتقانته، وتقنياته، وصناعاته، وتجريبه, ونتائجه، بل ظهور علمائه المعاصرين، وكل ذلك غير ملحوظ في مخرجات المؤسسات التعليمية، وغير ملموس وصوله إلى دائرة الإلمام به، والتعرف عليه، أو إخضاع الرغبة في الاستزادة من المعرفة العلمية، والاندماج مع معطياتها في بوتقة تمهير المهارات، وتقدير القدرات، وتفعيل الرغبات، وتطويع الميول لدى الناشئين في المجتمع، بما يتناسب كما ورد في الجزء الأول من هذا المقال بالأمس، ولأن الواقع هو هذا, فإن «المؤتمر السعودي الدولي للثقافة العلمية»، المقام الآن في الرياض, يناسب نهضة التنوير المعرفي في مجتمعنا، ويستهدف نشر, وتمكين قيمة الثقافة العلمية في المجتمع بشكل فاعل.

ولعل أول ما يسجل لهذا المؤتمر، تعريفه بجهود المملكة داخليا في الإعلام، والتربية، ومراكز البحوث في نشر الثقافة العلمية، مع أن واقع ثقافة الأفراد العلمية وتحديدا الناشئة، وحصاد التعليم منهم, والإعلام الموجه لهم، كما ذكرت لا تنعكس, ولا تظهر كما ينبغي في توجهات الجيل، ولا في مستوى خبراتهم المعرفية بموضوع المؤتمر، ولا ينبغي تمرير هذا المؤتمر كاجتماع حدث وانفض, بلا متابعة، وبلا تفعيل، شأن كل لقاء يعقد, وبحث يصنف، ثم تعتور نتائجهما صفرة الأركان..

فالتجارب الدولية التي يقدمها المؤتمر في جلساته، وإخضاع المحاور الفكرية, والاجتماعية, والتعليمية للعرض، والنقاش في ضوء التجارب المختلفة, لهي مبتدأ لا منتهى في الشأن الثقافي العلمي، يهم بل يخص شرائح المجتمع عامة، والناشئين خاصة، ويتطلع لوضع آليات دقيقة، وواضحة لقسر مضامين الثقافة العلمية لتندمج في مجرى خبراتهم..,

إن المؤتمر قد تفوق فكرة، وتجربة، واختيارا، وانتقاء للموضوعات، والباحثين، وهو يعرض للتجارب العالمية، والعربية والخليجية، في نشر الثقافة العلمية، والتعرض الفاعل لشروط التأهيل لمجتمع المعرفة. والتعريف بمفاهيمها الأساس، بهدف إيجاد التفاعل بين العلوم الإنسانية، والطبيعية, ومساراتها, وما تستشرفه من احتمالات تجديدها، وتطويرها، والإقرار بقدرة اللغة العربية في تمكين, وتوسيع نشر هذه الثقافة، بما ليس يقصي الثقافة العالمية المعرفية عن المجتمع المسلم.. مع إيضاح ما يعتور هذه الثقافة من قصور في مجال الموضوعات العلمية، وترجمتها، وتحريرها، .. مضامين متميزة شملها المؤتمر وقدمها..

هنا نؤكد دور المجتمع, والمؤسسات فيه، وجمعياته العلمية في شأن تيسير, وتفعيل كل السبل, والإمكانات لنشر ثقافة المعرفة والعلم، وتوطيد مفهومها بنشره وتمكينه، وذلك بربط هذه الثقافة في حلقة مواكبة مع ما يحدث في المجتمعات العالمية في شأنها.

إنني أرى بأن هذا المؤتمر بصمة، وبوصلة، تشيران لنهضة فكرية مفصلية في توجه اللقاءات العلمية لمسار صائب، وشفاف في مجتمعنا العلمي والثقافي..,

لم ينقص هذا المؤتمر كما أحسب إلا الدعاية، ليست الإعلامية فقد بلغنا أمره عن طريق الصحف..!!, وإنما آليات التواصل مع أكبر قدر من الشرائح، بما فيهم طلاب الجامعات الذين كان ينبغي وصلهم به حضورا، ومعرفة.

يستحق الشكر، والتقدير كل القائمين عليه، (مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية), ومن فيها من ذوي الجهد الملموس في المؤتمر, وأولهم الدكتور محمد السويل رجل العلم والخلق, و(مركز الملك فيصل للدراسات والبحوث), بمن فيه ممن أسهم وشارك, وأولهم من سجل في مسيرة الفكر, والبحث, والعطاء العلمي مالا ينساه الزمن.

وننتظر آثار هذا المؤتمر على أرض الواقع، والتنفيذ.

عنوان المراسلة: الرياض 11683 **** ص.ب 93855

لما هو آت
الثقافة العلمية 2/2
د. خيرية ابراهيم السقاف

د. خيرية ابراهيم السقاف

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة