Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناTuesday 16/04/2013 Issue 14810 14810 الثلاثاء 06 جمادى الآخرة 1434 العدد

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

الريـاضيـة

حكم بصافرة خاطئة يسهم في فوز فريق، أنصار الفائز تتراقص بالفوز، وتركل الخطأ لمقولة: الحكم بشر وأفضلهم تحكيماً أقلهم أخطاءً.. ذات الفريق في مباراة تالية يخسر بقرار تحكيمي غير دقيق، تبدأ المناحة من مسؤولي الفريق، ولا تسمع إلا تشكيكاً بالحكم ولا تسلم من ذلك الضمائر والذمم!

· قرار انضباطي يجير نتيجة مباراة للفريق المحتج، فيتبارى أنصاره على الفخر بقراءة اللوائح وفهمها، ويشيدون بالعدالة ولجانها.. الفريق نفسه، بعد شهر يرتكب خطأ يستوجب قراراً انضباطياً، تتغير المعادلة ويصبح المشيد باللجنة أشد القادحين لها، ليلمز بعدئذ ناحية ميولها!

· تؤجل المباراة فيتسابق مسئولو الفريق على الإشادة بالقرار ومُصدِره، ويتحدثون عن مراعاة المصلحة الوطنية في التأجيل وتكافؤ الفرص.. بعد عام تؤجل لمنافسهم المباراة، فإذا بهم على النقيض، يتباكون على الجدولة، ويتحدثون علناً وسراً بمحاباة ذلك النادي ومدى سطوته!

· مدرب المنتخب يختار من الفريق أغلب لاعبيه، فتتعالى الأصوات بحنكة المدرب، ولا تسمعوا إلا فخراً بجودة لاعبي الفريق وما يملكونه من ترسانة مهارات.. وبعد شهور يغير المدرب في إستراتيجيته فيتجاوز لاعبي الفريق بالاختيار، فإذ بالمدرب بنظرهم يصبح فجأة: لا يفقهه بالتدريب وخططه!

· محلل رياضي، يشيد بمدى ما قدمه الفريق من جودة في المستوى وما أمتع فيه من أداء، فيتناقل محبو الفريق تلك الإشادة ويعتبروها من قائلها أشبه بالشهادة.. ذات المحلل في مباراة أخرى وذات الفريق ولكن بحضور غير جيد وبعطاء سيئ، ينتقد المحلل ما قُدم على أرض الملعب من الفريق، فإذ بسهام الميول تتطاله!

· وقس على ذلك، مسؤول رياضي، وكاتب عامود، ومقدم برنامج، ومراسل قناة، ومحلل تحكيم، وكل من ينشط في هذا المجال، فيوما ما تناله عين الرضا، ويوما آخر لا يرى إلا السخط وطقوسه، وكل ذلك تبعاً لهذه المعادلة: هل هو مع الفريق أم ضده؟

· ولا أدري حقيقة إلى متى نبقى في هذه الزاوية الضيقة، والنظرة الإقصائية للمنافس ولن أقول الخصم، فالإشادة بعمله ولاعبيه أصبحت أشبه بالجرم، ولن أتجرأ وأغرد خارج السرب فأتحدث عن المنطقية والتعاطي بالأمور بعيداً عن الميول فذلك الأمر أصبح أقرب للمحال!

عندما يكون المتحدث مجنوناً

كنت قد أثنيت الأسبوع الماضي على الكتيبة الأهلاوية في مشاركتها الآسيوية ووصفتها بالأجمل بين الفرق السعودية، ومازلت أؤكد على ما ذهبت إليه، ولكن لا يعني هذا المظهر الجميل أن تُلغى بقية الأندية الأخرى وحضورها، ولكن يبدو لي أن هنالك للأسف من لا يرى الأندية الأخرى إلا من ثقب إبرة، في حين يريد لنفسه كل شيء، حتى وإن لم يكن كذلك بمبدأ (يا أرض اتهدي ما عليك قدي)!، وكأني به قد نسي ما وصل له الشارع الرياضي من وعي، وأن مثل تلك الأمور أصبحت لا تنطلي عليه، فما قيل بُعيد نهاية مباريات البطولة الآسيوية ليلة الأربعاء، جعلني أردد إذا كان المتحدث مجنونا فالمستمع عاقل.

· ففي وقت كان الشباب يسطر أولوياته المعتادة، بدءاً من أنه أول المتأهلين للدور الثاني من بين 32 فريقاً في شرق القارة وغربها، ومروراً بكونه أول فريق سعودي يفوز ذهاباً وإياباً على أحد الفرق الإيرانية، إذ بنا نتفاجأ نهاية المساء بمن يتربص بالأرقام كعادته، لكن هيهات، فإذا كان المتحدث مجنونا فالمستمع عاقل.

· فالمضحك بالأمر أن هنالك من حاول تجيير المعلومة للفريق الأهلاوي، ولا أدري كيف تفتقت حيلته لذلك، بل وكيف أوصله تفكيره لكي يغير بالتوقيت (ويلعب بالرزنامة) فيجعل المغرب تالياً للعشاء، فقط ليركب صهوة مجدٍ لم يمتطِه، وينسب لفريقه أولوية لم ينل شرفها، لكن: عفواً يا هذا، فإذا كان المتحدث مجنونا فالمستمع عاقل.

· الأغرب من كل ما سبق أن هنالك من اخترع مصطلحاً جديداً، بعد أن أعيته حيلة التوقيت، فأسعفه خياله لمصطلح أول (ناديين) يتأهلان، ليجمع من وصل القمة بمن تلاه بعدها بساعتين، ولا أدري كيف له أن يحاول تمرير هكذا معادلة، عموماً كما قلت فيما سبق: إذا كان المتحدث مجنونا فالمستمع عاقل.

· أخيراً أجمل ما حصل في أمسية الأربعاء بالطبع بعد استكمال تألق الفرق السعودية في المنافسات الآسيوية وإلجام الأندية الإيرانية في عقر دارها، أقول أجمل ما حدث هو: إعطاء صورة واضحة وبلا رتوش عن كيفية انتحال البعض للأرقام وتزييفها، لذلك لا تستغربوا عندما تصل البطولات لألوف فنحن في عصر السرعة، ولا تنزعجوا من هكذا سلوك فبالأخير لا يصح إلا الصحيح، وإذا كان المتحدث مجنونا فالمستمع عاقل.

قالوا

أن تكون على حق.. لا يستوجب أن يكون صوتك مرتفعا.

تويتر: @sa3dals3ud

الحق يقال
أنا وبعدي الطوفان
سعد السعود

سعد السعود

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة