Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناTuesday 23/04/2013 Issue 14817 14817 الثلاثاء 13 جمادى الآخرة 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

الرأي

أثارت انفجارات الماراثون التي هزت مدينة بوسطن في الولايات المتحدة التساؤلات المحيِّرة حول أسباب توجه بعض الأفراد من المسلمين للتفجيرات الإرهابية لاسيما أنه تحقق بما لا يدع مجالاً للشك قيام شقيقين مسلمين بتفجير بوسطن، وهما الشيشانيان جوهر تسارنييف (19عاماً) وتامر لان تسارناييف (26عاماً)! وهو ما يشعرنا نحن المسلمين بالإحباط في الوقت الذي ننفي دوماً التطرف الإسلامي الذي ما انفك يقف دافعاً وراء التفجيرات الإرهابية غالباً واقتياد السياح الأجانب كرهائن كما حصل في مالي!

والأكثر مرارة وحيرة تساؤل الرئيس الأمريكي أوباما (لماذا هذان الشابان اللذان نشآ ودرسا هنا كجزء من مجتمعاتنا وبلدنا يلجآن إلى مثل هذا العنف؟ كيف خططا ونفذا هذه الهجمات؟ وهل حصلا على أية مساعدة؟). وزاد من وقع السؤال وحيرة الجواب ما نفاه الرئيس الشيشاني بربط فعلة الشقيقين ببلدهما الأصل (الشيشان) بأنها محاولة عقيمة، حيث ترعرعا في الولايات المتحدة وتكوَّنت وجهات نظرهما ومعتقداتهما على أراضيها، لذلك يجب النظر في جذور الشر بأمريكا.

ولعل تجربتنا في المملكة توضح وتفسر ما كان غامضاً على الرئيس الأمريكي، حيث عانت بلادنا الحبيبة من ويلات الإرهاب بيد بعض أبنائها المواطنين ممن ولدوا وترعرعوا فيها، ودرسوا مناهج شرعية إسلامية تدعو للسلام والسلم وتحرّم قتال المسلمين والمعاهدين من المستقدمين للعمل والإنتاج والاستعانة بخبراتهم، والعجيب أن هؤلاء الشباب الإرهابيين عاشوا في بيئة أقرب ما تكون مسالمة.

ورغم ذلك فجّروا مباني سكنية يقطنها مسلمون أو معاهدون بحكم الشرع والنظام، كما فخَّخوا إدارات حكومية بالمتفجِّرات وفيها يعمل أقاربهم وإخوانهم المواطنون، وأرهبوا الناس الآمنين، واضطروا الحكومة لاتخاذ إجراءات أمنية وتدابير احترازية غاية في التعقيد حفاظاً على سلامة المواطنين والوافدين! وفي حين يرى البعض أن هؤلاء غالباً مهزومون نفسياً، تؤلّبهم قوى شر يحركها فكر عدواني مغرور بنفسه لديه طموحات توسعية وكراهية لكل ما هو حضاري تعمقها فتاوى جائرة تدعو للتفجير حتى بالنفس؛ ينفي البعض الآخر هذه النظرة القاسية ويؤكِّد فكرة المؤامرة ضد كل ما هو إسلامي، حيث يشكك بأن كل تلك التفجيرات ما هي إلا مسرحية أمريكية هدفها تشويه صورة الإسلام ورمي منتسبيه بالإرهاب والعنف وتقويض أركان السلام العالمي! ومنهم من ذهب بعيداً بوصف أمريكا أنها هي ذاتها المصنع الذي تم فيه تحضير الإرهاب الدولي! ولكيلا تطيش السهام ويتم تبادل التهم جزافاً فإنه من الجدير التنديد والاستنكار والرفض لكل أشكال الإرهاب والقتل والتدمير، حيث ترفضها جميع الديانات والشرائع السماوية وتنفر منها الطبيعة الإنسانية السوية، وهو ما يؤكّد أن الإرهاب لا دين ولا وطن له، بل ولا قلب له!

rogaia143@hotmail.com
Twitter @rogaia_hwoiriny

المنشود
أمريكا وجذور الشر !
رقية سليمان الهويريني

رقية سليمان الهويريني

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة