Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناWednesday 24/04/2013 Issue 14818 14818 الاربعاء 14 جمادى الآخرة 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

منوعـات

كنت ولا زلت ممن يرى أن البيئة المؤسسية هي قالب النمط الإداري المناسب، فمنذ السبعينيات وعندما برزت التوجهات والانماط الإدارية، مثل (الإدارة بالأهداف) و(الإدارة اليابانية) و(الإدارة بدقيقة واحدة) وغيرها كثير، وكان الهدف من كل هذه الأنماط هو بلوغ المنظمة الإدارية مستويات عالية في الأداء الفردي والجمعي، وكانت معظم هذه الأنماط تنتمي لمدرسة (العلاقات الإنسانية) في الإدارة التي تركز على السلوك الفردي في الإنجاز والتجانس، في حين أن منتمي مدرسة (الإدارة العلمية) والتي تركز على الإجراءات هي الأخرى طرحت نصيبها من الأفكار في تحسين الأداء فبرزت أنماط مثل (الكايزن) و(الست سقمات) و(إعادة هندسة الإجراءات) وغيرها، كل هذا الحراك العقلي لتحسين الأداء كان مدفوعا بحاجة المنظمات الإنتاجية لتحسين قدرتها على المنافسة وخصوصا منافسة المستورد، وفي ثمانينيات القرن الماضي تفككت القيود التي كانت تحد من النشاط الدولي للمؤسسات الإنتاجية, وبرزت اتفاقيات التجارة العالمية، وتشجيع الاستثمار الخارجي, وهكذا برزت المؤسسات متعددة البيئات المؤسسية، فعادت تحديات تحسين الأداء الجمعي وعلى أسس التنوع في البيئات الداخلية والخارجية للمؤسسات الإنتاجية العالمية.

المقدمة أعلاه هي لتوطين فكرة كنت قد دعوت المختصين في التنظير والتطبيق الإداري للبحث فيها منذ فترة طويلة، وهي إيجاد أنماط إدارية ناجحة ومتأصلة في بيئتنا العربية تقوم على القيم الإسلامية، وأوردت في أحد مقالاتي (نموذج إدارة العقيلات) كمثل وكذلك نموذج (إدارة الغوص في الخليج)، واليوم أشارك القراء الكرام فكرة أخرى عرفتها منذ أيام عندما كنت في ماليزيا، حيث كنت بصدد البحث عن مشارك لي في تطوير نظام تمكين العرض الآني للأداء الفردي والجمعي, وخلال النقاش مع أحد رجال الأعمال المهتمين، قال لي: «لقد طورت منذ فترة معايير أداء تخضع للروح الإسلامية وحققت بتطبيقها تفوقا نوعيا في الأداء» وأسهب يشرح لي فكرته وكانت فكرة رائعة، فهو بكل بساطة قسم معايير الأداء لخمسة أقسام سماها (واجب) و(سنة) و(مستحب) و(مكروه) و(حرام) وجعل تحت الواجب، الانضباط في الدوام وإنجاز العمل الموصوف، وجعل تحت السنة، تقليل الأخطاء في العمل، والتعاون مع الزملاء، ورضا العميل، وجعل تحت المستحب الإبداع في تحسين العمل، وإنجاز الأعمال ضمن أطر الوقت المحدد، وبذل الوقت الخاص في الإنجاز، وجعل تحت المكروه، كثرة الخروج من الدوام، وكثرة الإجازات المرضية والرخص،و كثرة الشكوى من الزملاء، وجعل تحت الحرام، الإهمال في الإنجاز، والتهرب من المسؤولية، والتسويف. ويقول السيد (خير الأنوار بن شريف) الذي كان أحد مهندسي شركة موتورولا منذ سنين «أن ربط المعايير الإسلامية التي تربي الموظفين على فهمها منذ كانوا أطفالا بمعايير الأداء الإداري الجديدة عليهم هو ببساطة عملية توليف (Integration) والتي عادة من نقوم بها كمهندسي المعلوماتية».

رجعت للفندق وأنا اتأمل بهذه الفكرة البسيطة والتي جعلت شركة صاحبي تحقق مستويات رائعة في الأداء والمنافسة، وكنت قد استأذنته في أن أشرح هذه الفكرة في مقالي في الجزيرة فقال «أنت تمنحني فرصة الدعاء والأجر «قلت» نعم فلك الدعاء والأجر إن شاء الله» طبعاً الفكرة واسعة أكثر من هذه الطرح، ولها تطبيقات اتفقنا ان نعمل على تطويرها في المستقبل، له ولكل من يعمل على تحسين بيئة عمل المسلمين خاصة والعالم عامة كل الدعاء بالتوفيق والثواب.

mindsbeat@mail.com
Twitter @mmabalkhail

نبض الخاطر
بوادر إسلامية في الإدارة
محمد المهنا ابا الخيل

محمد المهنا ابا الخيل

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة