Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناSaturday 27/04/2013 Issue 14821 14821 السبت 17 جمادى الآخرة 1434 العدد

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

الرأي

جميل أن لا تدخل الواسطة في أي أمر من أمور حياتنا، لأنها إذا دخلته أفسدته بحرمان المستحق ومنح المكتفي، لذلك لابد أن تتعاضد جميع أجهزة الدولة لإيقاف هذا التدفق لفيتامين واو، وهو الفيتامين الذي رفع أقواماً وأطاح بآخرين.

ضروريات الحياة كثيرة، ولو احتاج الفرد إلى واسطة للحصول على أي منها لتعقدت حياته وتحولت إلى جحيم لا يُطاق. يأتي السكن في مقدمة الأولويات لدى كل الشعوب، ومن دون سكن مناسب تأوي إليه الأسرة لا يمكن لهذه الأسرة أن تشعر بالاستقرار المؤدي إلى التفاعل الاجتماعي والسعي لكسب الرزاق، ولذا حرصت الدولة منذ وقت مبكر على حل مشكلات السكن عن طريق القروض الميسرة الممنوحة عن طريق صندوق التنمية العقاري مع تقديم خصم سنوي لمن يسدد عند حلول موعد التسديد. ثم جاءت الخطوة الأهم بإنشاء وزارة الإسكان إيماناً من الدولة بأهمية توفير السكن، ودعمت مسيرة الوزارة الوليدة بإقرار بناء خمسمائة ألف وحدة سكنية توزع على مستحقي السكن من الذين يسكنون في مبان مستأجرة، أومبان غير لائقة.

ولأن السكن -كما ذكرت- يمثل الضرورة الأولى للأسرة، فقد جاء الأمر الملكي بمنح كل أسرة مستحقة أرضاً وقرضاً بمثابة طوق الإنقاذ لمن قعدت به ظروفه عن امتلاك السكن المناسب. وهؤلاء الذين لا يملكون مساكن خاصة تصل نسبتهم حسب الإحصاءات العامة إلى حوالي 40% من أجمالي تعداد الأسر، وهم المستحقون والأولى من غيرهم فيجب البدء بهم قبل غيرهم، وقطع الطريق أمام الواسطات والشفاعات وما يندرج تحت تلك المسميات، خصوصاً وأن معالي وزير الإسكان الدكتور شويش الضويحي قد استبعد في حديثه للقناة السعودية الأولى منتصف الأسبوع الماضي دخول الواسطة في موضوع منح الأرض والقرض، كون وزارته ستعد لائحة الاستحقاق التي ستهدف إلى وصول الدعم للمستحق وترتيب الأولوية.

هذا الكلام جميل ومطمئن، أي أننا سنضمن -إن شاء الله- وصول الدعم لمستحقيه، لكن غير الجميل والمقلق في الوقت نفسه -وليسمح لي معاليه أن أشاركهم الرأي في الوزارة بصوت مسموع عبر هذه المقالة- أن لائحة الاستحقاق التي تحدث عنها معاليه لم تعد بعد ولا زالت عبارة عن أفكار مبعثرة تحتاج لتجميع عبر جلسات وورش عمل كثيرة قد تستغرق عدة أشهر، وقد تتوصل لمعايير وشروط غير مرضية، وربما تولد مليئة بالثغرات التي تسمح بالتجاوز. وخلال حديث معاليه الطويل ألمح إلى أن الكثير من المتطلبات غير جاهزة لتنفيذ الأمر الملكي ومنها مثلاً لا حصراً: عدم الاتفاق على مساحة الأرض وهل هي 500م2 أم أقل. وما زال معاليه يتحدث عن اتجاه الوزارة في المستقبل القريب الذي لم يحدده عن استلام الأراضي ثم تخطيطها وتهيئة البنية التحتية، وجمع المعلومات والبيانات وإجراء المسوح اللازمة. وكل هذه الإجراءات قد تمتد إلى أكثر من عام بل إلى أعوام ما يؤدي في النهاية لتأخير تنفيذ الأمر الملكي.

كي يحدث الأمر الملكي إيجابية في تطبيقه لابد أن يستبعد في البداية من يملك سكناً أو دخله الشهري مرتفعاً ويتجه إلى المستحقين حسب الأولوية من المستأجرين والشباب حديثي الزواج ومن يعيشون في مساكن غير لائقة تحت شعار “ الأولوية للمستحق”.

Shlash2010@hotmail.com
تويتر @abdulrahman_15

مسارات
سكن بدون واسطة!
د. عبدالرحمن الشلاش

د. عبدالرحمن الشلاش

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة