Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناSaturday 27/04/2013 Issue 14821 14821 السبت 17 جمادى الآخرة 1434 العدد

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

الاقتصادية

خلال ندوة لـ «الجزيرة» حول الخدمات المصرفية
«البنوك السعودية»: 3 عناصر تحكم الرسوم.. وتحديث قريب للأسعار

رجوع

«البنوك السعودية»: 3 عناصر تحكم الرسوم.. وتحديث قريب للأسعار

حوار - عبدالله العثمـان:

أكدت البنوك السعودية أن مسألة تحديد الرسوم على الخدمات المصرفية المقدمة من قبلها للعملاء تخضع إلى ثلاثة عناصر رئيسية، إلى جانب أنها تحتكم إليه، ونظام للتعرفة البنكية صادر عن مؤسسة النقد العربي السعودي، كاشفة في هذا الصدد عن صدور تحديث قريب لأسعار الخدمات. وأوضحت البنوك خلال لقاء نظمته «الجزيرة»، أن العامل الأول الذي يحكم تحديد الرسوم هو تكلفة الأموال حيث إن أي منتج أو خدمة يقدمها البنك يدخل فيها تكلفة كما يحدث إذا كان عملية اقراض فيدخل فيها تكلفة الاقراض على سبيل المثال لا الحصر، أما العامل الثاني فيتمثل بالمنافسة، ففي السابق كان عدد البنوك في المملكة لا يتجاوز سبعة بنوك أما الآن وصل عددها إلى 23 بنكا منها 12 بنكا سعوديا، وبالتالي يوجد أرضية خصبة للمنافسة مشيرة في هذا الصدد إلى أن الهوامش انخفضت في الوقت الحاضر إلى أقل من 1 في المائة.

وتابعت البنوك: فيما العنصر الثالث الذي يتحكم في السعر فهو عنصر المخاطرة والذي يحدث كثيرا في عمليات الإقراض، فعنصر المخاطرة يحدد بشكل كبير رسوم وسعر المنتج أو الخدمة، منوهة في هذا الصدد إلى أن هذه الرسوم لها أكثر من ثلاثة عقود وهي ثابتة لم تتغير، في حين تغيرت كثير من السلوكيات وأنماط التكلفة أو التكاليف الخاصة بالبنوك المباشرة أو غير مباشرة المرتبطة بالخدمات المقدمة للعملاء. كما أكد ممثلي البنوك خلال اللقاء، أن التوجه في قادم الأيام إلى تقديم جميع الخدمات للعملاء عبر القنوات الإلكترونية، وذلك لاعتبارات كثيرة منها ماهو اقتصادي أو أمني، إلى جانب توفير الوقت والجهد، مشيرين إلى أنه يوجد بعض الأخطاء الفردية التي قد تحدث من الموظفي ولكنها لا تعبر عن توجه البنوك وتعاملها مع عملائها.

«الجزيرة» حاورت ممثلي البنوك السعودية ونقلت لهم هموم المجتمع ونظرته تجاه الرسوم التي تفرضها على خدماتها المقدمة إلى عملائها، كما نقلت لهم تجاوزات بعض البنوك لبعض لوائح مؤسسة النقد في رسوم بعض الخدمات. إلى التفاصيل:

الرسوم والتعرفة البنكية من «النقد»

في بداية اللقاء، أكد طلعت حافظ أن الرسوم على الخدمات البنكية من قبل البنوك السعودية تخضع لنظرة ثاقبة من قبلها، والعادة جرت أن تلجأ هذه البنوك في رسومها إلى التعرفة البنكية الصادرة من مؤسسة النقد العربي السعودي عام 1399هـ، لافتا إلى أن الاعتقاد الخاطئ والسائد يقول بأن البنوك هي من تفرض هذه الرسوم، إلا أن الصحيح هو أن الرسوم تحتكم إلى آليه معينة ونظام محدد من قبل مؤسسة النقد، وباستطاعة أي شخص الدخول على موقع المؤسسة أو أي من مواقع البنوك للتعرف على الخدمات المقدمة وأيضا الرسم الخاص بكل خدمة على حده، منوها إلى أن هذه الرسوم لها أكثر من ثلاثة عقود وهي ثابتة لم تتغير في حين تغيرت كثير من السلوكيات وأنماط التكلفة أو التكاليف الخاصة بالبنوك المباشرة أو غير مباشرة والتي تكلف البنوك لخدمة عملائها ومع ذلك لازالت تلتزم حرفيا بالتعرفه البنكية الصادرة من مؤسسة النقد.

كما أشار حافظ إلى أن تحديد الرسوم يخضع إلى ثلاثة عناصر رئيسية أولها تكلفة الأموال فأي منتج أو خدمة يقدمها البنك يدخل فيها تكلفة كما يحدث على سبيل المثال لا الحصر إذا كان عملية إقراض فيدخل فيها تكلفة الإقراض على سبيل. أما العامل الثاني فهو المنافسة، ففي السابق كان عدد البنوك في المملكة لا يتجاوز سبعة بنوك أما الآن وصل عددها إلى 23 بنك منها 12 بنك سعوديا وبالتالي يوجد أرضية خصبة للمنافسة، مشيرا إلى أن الهوامش انخفضت في الوقت الحاضر إلى أقل من 1 في المائة. فيما العنصر الثالث والذي يتحكم في السعر ويحدد بشكل كبير رسوم وسعر المنتج أو الخدمة - والحديث لايزال لحافظ - فهو عنصر المخاطرة والذي يحدث كثيرا في عمليات الإقراض، منوها إلى أن الرسوم على الخدمات المقدمة تعتبر منطقية تربطها تعليمات واضحة من مؤسسة النقد السعودي.

الرسوم تشكل 20 % من الإيرادات

ونوه طلعت إلى أن أكثر الإيرادات التي تدخل للبنوك هي عن طريق الإقراض والعمولات الخاصة، أما بالنسبة لرسوم الخدمات فهي لا تشكل نسبة كبيرة من هذه الإيرادات وإنما هي رديف إذا ماعلمنا أنها تشكل 15 إلى 20 بالمائة من إجمالي الإيرادات. وتابع: إن صافي الأرباح للبنوك يعتمد بالأساس على التمويل بشكل كبير وليس تمويل الأفراد وإنما تمويل الشركات، إضافة إلى وجود أرباح تدخل على البنوك من أدوات الخزينة وكما هو معروف في كل بنوك العالم أن مشتقات الخزينة تلعب دور رئيسي ولها علاقة كبيرة برجال الأعمال وما يتعلق بسوق العملة بأنواعها، إلى جانب عدد كبير من المشتقات تدر على البنوك بمداخيل جيدة، مشيرا إلى أن البنوك في عام 2006 كانت تعتمد بشكل كبير على خدمات الوساطة وهي رسوم الوسائط في عمليات بيع وشراء الأسهم والتي وصلت في ذاك الوقت وقبل انهيار السوق إلى 11 مليار، في حين أنها تلاشت هذه الرسوم والايرادات اليوم تقريبا وأصبحت بعض البنوك تمنح هذه الخدمات لعملائها مجانا كنوع من التسويق.

يوجد فرق بين الخدمات والمنتجات

من جهته، أكد عبدالله الخيال أن المنتجات والخدمات المقدمة للبنوك جميعها تخضع للتعرفه البنكية الصادرة من «ساما» وخاصة التي تتركز في الخدمات، مبينا الفرق بين المنتجات والخدمات التي يقدمها البنك للعميل فالمنتجات كالتمويل والبطاقات، أما الخدمات فهي تقدم مع فتح الحساب كالشيكات المصرفية والحوالات. وقال: إن بعض الخدمات تقدم بدون مقابل كفتح الحسابات بدون إيداع وإصدار بطاقات الصرف الآلي وهي تعتبر خدمة أساسية تقدمها البنوك بدون أخذ أي رسوم عليها، يأتي بعد ذلك الخدمات المقدمة التي يكون عليها خدمات إضافية وتفرض عليها البنوك الرسوم كالحوالات والشيكات المصرفية والخدمات التي تقدم بعد التمويل بشكل عام، في حين أن كشف الحساب وحسب تعليمات مؤسسة النقد تلزم البنوك بإصداره دوريا لكل عميل مرتين في السنة الواحدة. وأضاف الخيال إنه يوجد رسوم على المنتجات ورسوم على الخدمات فمثلا التمويل عليه عمولاته وتختلف من بنك لأخر، وأبرز الرسوم على التمويل تتركز في المصاريف الإدارية لإصدارة، ويأتي بعد ذلك العمولة الربحية في التمويل.

12 ألف جهاز صراف آلي في المملكة

في حين، أكد طلعت حافظ بأهمية التقنية البنكية وأن القطاع المصرفي يقدم خدماته من خلال القنوات الإلكترونية بدون رسوم، مشيرا إلى أن عدد أجهزة الصرف الآلي يتجاوز عددها الآن أكثر من 12 ألف جهاز على مستوى المملكة، وبالرغم من وجود تكلفة لهذه الخدمة تقدر بالمتوسط اربع ريالات وربع الريال لكل عملية سحب عبر الجهاز، إلا أن رسوم هذه الخدمة لا يتحملها العميل بل يتحملها البنك الذي لم يسحب منه عميله.

ولفت ياسر البابطين إلى بعض الخدمات المجانية والمتعارف عليها في البنوك السعودية تكون برسوم في بنوك بعض الدول المجاوره كان يسحب العميل من أجهزة الصرف الآلي لبنك آخر غير الذي يتعامل معه فإن العميل من هو من يتحمل قيمة هذه العمليه، في حين أنها في البنوك السعودية مجانا. وهنا، أكد عبدالله الخيال أن مقارنة تمت على بعض الخدمات المقدمة من البنوك المحلية مع بنوك لدول مجاورة قد خلصت إلى أن البنوك المحلية تعتبر الأفضل من ناحية السعر، بل ويوجد خدمات يتحملها العميل ويشاهدها ويلمسها عندما يجد ذلك في كشف حسابه، مشيرا إلى أن البنوك السعودية لا تنظر لرسوم هذه الخدمات كايراد أو مداخيل وإنما لتحقيق أهداف معينة.

التنافسية.. المستفيد الأول العميل

وقال البابطين: إن دخول بنوك جديدة في سوق القطاع المصرفي يثري الساحة المصرفية بشكل عام، كما أن النظرة ليست محصورة بأن يخشى بنك قديم دخول بنك جديد أو يأخذ من حصته السوقية أو جزء من عملاءه، بل الملاحظ أن كثيرا من البنوك تتنافس فيما بينها بينما المستفيد الأول هو العميل من خلال إعادة النظر في معدلات الربح على التمويل الشخصي والتمويل العقاري، بالرغم من أن هذا يحدث في حدود معينة حتى وإن كان البنك قديم وكبير بحيث لا يتجاوز الحد الأدنى لأن ذلك سيوقع الضرر على القطاع المصرفي وخاصة للبنوك الجديدة التي دخلت للسوق. وأبان أن البنوك عليها دور كبير من خلال تثقيف العملاء بالخدمات التي تقدم لهم وفي التعامل معهم وأن هذه الخدمات تقدم قي جميع البنوك، وأنه نادرا ما تجد خدمة في بنك لا تجدها في آخر، منوها إلى أن الاختلاف يكمن في طريقة وأسلوب تقديم الخدمة للعملاء أو في تخفيض هوامش الربح على التمويل، ولكن في العموم الخدمات جميعها متشابهه، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الرسوم على الخدمات والمنتجات تقريبا متشابهه في جميع البنوك وليس فيها تفاوت شديد باعتبارها محكومة بحد أدنى وحد أقصى حسب توجيه مؤسسة النقد.

توجيه العملاء للقنوات المجانية

ولفت البابطين إلى أن البنك أيضا له الحريه في تحديد رسوم أي خدمة تقدم لعملاءه، فقد بعض البنوك تقدم خدمة معينة بسعر رمزي مثلا 50 ريالا، فيما تجد بنك يقدمها بـ 75 ريالا وآخر يقدمها بـ 25 ريال، وهذا يعتبر هامش للبنك له حرية التحرك، مضيفا أن تحديد السعر له معطيات كثيرة وكل سعر يوضع لخدمة معينة قد يكون له هدف ثانوي من قبل البنك نفسه، فمثلا بعض البنوك تضع سعر معين لتحفيز العملاء حتى يتجهوا للاستفادة من الخدمات عن طريق القنوات الإلكترونية، ولك أن تجد خدمات تقدم في الفرع برسوم في حين أنها مجانية عن طريق تلك القنوات. وتابع البابطين: من المعطيات أيضا لربط بعض الخدمات بسعر رمزي لإعطاء العميل فكرة عن أهمية هذه الخدمة أو المنتج والحفاظ عليه كدفتر الشيكات، علما بأن بعض الخدمات التي تقدمها البنوك تكون تكلفتها أقل من سعر الرسوم المحدده عليها ولم يبنى عليها مسائل الربح والخسارة , مبينا أن تكلفة كشف الحساب قدرت بـ 7.90 ريال - وحسب توجيهات مؤسسة النقد - لكل عميل الحق بالحصول على كشف حساب مرتين في السنة، وأيضا الحق بأخذ كشف حساب لستة اشهر ماضية مجانا، وما زاد عن ذلك يحق للبنك وضع سعر عليها.

تخفيف كمية النقد في النظام المالي

فيما أشار طلعت حافظ إلى أن مؤسسة النقد تحث دائما البنوك لتوجيه عملائها إلى استخدام القنوات الإلكترونية وخدمات الأون لاين وذلك لعدة أسباب منها لاعتبارات اقتصادية أهما تقليل كمية النقد في النظام النقدي وهذا أمر طبيعي لأن إصدار النقد ومتابعته وتغييره له تكلفة اقتصادية على الدولة، إلى جانب ذلك يوجد أسباب أمنية لحماية العميل مثلا من تعرضه للسرقة، كاشفا عزم البنوك إطلاق خدمة جديدة بما يسمى خدمات مسبقة الدفع وتتمثل بإصدار بطاقة تربط بحساب جاري إلكتروني وتنطبق عليه شروط الحساب الجاري العادي ولكن إجراءات فتحه اسهل ويربط بهذه البطاقة مسبقة الدفع ويمكن لهذا البطاقة ان تتفرع منها عدة بطاقات.

وأضاف طلعت بأنه لا يوجد بنك في العالم يقدم خدماته إلكترونيا إلا ويأخذ عليها رسوم، منوها إلى أن بعض البنوك العالمية وأيضا في دول الجوار عمدت أبان الأزمة العالمية عام 2008 إلى تتغير أنماط أسعارها وسلوكياتها والبعض الآخر تضاعفت فيها بعض رسوم الخدمات إلى 200 % وذلك لتعويض خسائرها من انكشاف على الأزمة أو على القروض المتعثرة، في حين أن البنوك السعودية لم تحرك ساكنا في مثل هذا الأمر ولم تغير في قيمة الرسوم - ليس السبب بأنها لم تتأثر من تبعات تلك الأزمة - ولكن أيضا لم تستغلها وتعكسها على أسعار رسوم الخدمات والتعرفه البنكية بل بقيت ثابتة ولم تتغير لأكثر من ثلاثة عقود.

البنوك تحقق أرباحها بالعلاقة الشاملة

وقال طلعت: إن البنوك تعمل على ما يسمى بالعلاقة الشاملة وهي التي تحدد السعر، مثال على ذلك بأن يقدم بنك جميع خدماته مجانا طالما أنها لا تحقق له خساره فيما أنه يحقق أرباح من جهه أخرى، مؤكدا في نفس الوقت بأنه تم عمل دراسات ومقارنات مع عدة بنوك في دول الجوار والدول المتقدمة ووجد أن البنوك السعودية هي الأقل، وخاصة على القروض الشخصية حيث رصدت بعض البنوك هامش ربح أقل من 1 بالمائة على تلك القروض - وليس هذا السعر النهائي - بل هو السعر الفعلي الذي يجب أن ينتبه إليه العميل حيث يضاف إليه تكلفة الأموال والمصاريف الإدارية. فيما أكد عبدالله الخيال أن العميل عندما يفتح حساب في أحد البنوك يحق له إصدار بطاقة صرف آلي مجانا حسب تعليمات مؤسسة النقد وجميع البنوك ملتزمة بذلك، كذلك يتم تجديدها مجانا، ولا يتم اشتراط تحويل الراتب حتى يتم تقديمها مجانا، كما يحق له فتح حساب بدون إيداع للحساب وإصدار كشوفات حساب وجميع هذه الأمور أساسية، فالبنك يتحمل تكاليف إصدارها وتجديدها وكذلك تكاليف إرسالها بالبريد، مشيرا إلى وجود حالات معينة يتم إصدار البطاقة للعميل برسوم كفقدانها أو استخدامها بطريقة خاطئة أو أي من الممارسات التي لا علاقة للبنك بها، ومع ذلك هي تختلف من بنك لآخر في مسالة تغاضيه عنها أو تحميلها للعميل. وتابع: وإن حدث وطلب من العميل رسوم على إصدار أو تجديد بطاقة الصرف الآلي فإن عليه مراجعة إدارة الشكاوى في البنك والتواصل معها لتعديل أي أخطاء قد تتم عن طريق التسويق في الفروع أو من قبل موظفيه، وفي حال كانت هذه الخدمة مفروضة من قبل البنك فعلى العميل التوجه إلى مؤسسة النقد والرفع بها حيث أن الأنظمة واضحة وصريحة «لا يحق إصدار بطاقات الصرف الآلي برسوم».

10 ريالات متوسط تكلفة بطاقة الصراف

وهنا، عاد طلعت ليبين أن الإصدار الأولي لبطاقة الصرف الإلكتروني تعتبر جزءا من منتج الحساب الجاري وكذلك التجديد، أما بالنسبة لفقدان البطاقة فإن الهدف من أخذ الرسوم عليها توعية العميل بأهمية هذه البطاقة والحفاظ عليها، وذلك لأن فقدانها قد يعرض العميل لمخاطر أمنية كالسرقة مثلا، لافتا إلى أنهم واجهوا بعض حالات الاستهتار من قبل بعض العملاء والتساهل في عدم المحافظة عليها. وقال إن بعض البنوك لا تأخذ رسوما على فقدانها وهي تعود لسياسة البنك نفسه وتقييمه للحالة نفسها، منوها إلى وجود حالات فردية وقليلة ربما يكون خطا من موظف أو اجتهاد خاطئ. وأوضح طلعت أن بطاقات الصرف الإلكترونية مكلفه على البنوك وخاصة الذكية التي تحمل شريحة من الممغنطة القديمة، مبينا أن متوسط تكلفة البطاقة الواحدة الذكية من 7.5 ريال إلى 10 ريالات، إضافة إلى تكاليف إرسالها بالبريد، ناهيك عن تكاليف الأنظمة التي تم تطويرها من قبل البنوك حتى تستطيع الطباعة على الشريحة، وأيضا الأيدي العاملة التي تتابعها وتقوم بجردها.

وهنا تداخل عبدالله الخيال قائلا تم رصد عمليات تكرار لإصدار البطاقات من قبل بعض العملاء وبعد بحثها وجدنا أنها ليست بسبب فقدانها وإنما بسبب أن العميل نسيها في منزله وبدلا من الرجوع لأخذها يتوجه لأقرب فرع بنك إليه ويطلب إصدار بطاقة بديله فورية. فيما يقول ياسر البابطين إن البنوك في نهاية الأمر منشآت ربحية وليست خدمية بطابعها، وكثير من العملاء هم اصحاب أسهم في هذه البنوك ومطالبين من قبلهم بتحقيق أرباح نهاية السنة، منوها في الوقت ذاته إلى أن هذه الرسوم وضعت لتحقيق أهداف معينة ولا يمكن للبنك الاعتماد عليها كمداخيل، كتوعية العميل بأهمية هذه الخدمات أو لتوجيهه إلى القنوات الإلكترونية.

7 مليارات مديونية بطاقات الائتمان

وكشف طلعت حافظ عن وجود أكثر من مليوني بطاقة ائتمانية في السوق السعودي بأنواعها ويغلب عليها في الأكثر الفيزا والماستر كارد، مشيرا إلى أن حجم المديونيات لهذه البطاقات يبلغ نحو 7.8 مليار ريال، وأن نسبة التعثر تراوح ما بين 1 إلى 1.50 % من إجمالي المديونية لبطاقات الائتمان، فيما حجم مديونيات الأفراد يصل إلى 277 مليار ريال.

وبين البابطين أن البطاقات الائتمانية هي عبارة عن منتجات تقدمها البنوك إما فيزا أو ما ستر كارد أو من خلال ما تقدمه بعض البنوك بما يسمى الامريكان اكسبرس، وهي تعد حلقة وصل مابين العميل والتاجر أو المتجر من جانب وما بين البنك والبطاقة الائتمانية أيا كان نوعها، مشيرا إلى أن عملية الدفع من خلال البطاقة الائتمانية تمر بمراحل عديدة وهي غير معروفه لكثير من العملاء ما بين الشركة والبنك وما بين البنك والمتجر، كما إن كان الدفع خارجيا يكون بسعر الدولار وإن كان داخليا يكون بالريال. وتابع البابطين إن الجهة المستفيدة من البطاقة تتحمل رسوم عملية السحب وهي المتجر أو التاجر وتقدر بـ 2 %، منبها من أن هناك جهات تستخدم هذه البطاقات تحمل العميل هذه النسبة وهذه مخالفة صريحة لاتفاقية التاجر او المتجر مع البنك مقدم الخدمة، وعلى العميل عدم التعامل مع الجهه التي تطالبه بتحمل هذه النسبة، ومشددا على أن البنوك عليها مسئولية في هذا الجانب تتمثل بتوعية العملاء بمثل هذه الإجراءات والاحتراز منها. ودعا البابطين العميل عند وجود مثل هذه المخالفات بمطالبة التاجر أو المتجر بإضافة الزيادة على فاتورة المشتريات لتكون إثبات عليه، ومن ثم تقديمها للبنك الذي وفر الخدمة لهذا التاجر حتى يتخذ الإجراءات المتبعة في مثل هذه القضايا كسحب جهاز الشبكة منه، موضحا أن العقد ما بين البنك والتاجر يشدد على أن لا يتحمل العميل نسبة 2 %، «وهي للعلم تؤخذ من التاجر في مدة سنة، في حين أن بعض التجار يأخذها في كل عملية سحب عن طريق جهاز الشبكه».

رسوم خدمات الشبكة يتحملها التاجر

وأكد طلعت حافظ أنه لا يحق للتاجر أن يفرض رسوم إضافية على المبيعات سواء كانت عن طريق نقاط البيع أو فيما يتعلق بالبطاقات الائتمانية، منوها إلى وجود خلفية تاريخية لهذا الموضوع، حيث كانت تسوية المبالغ بين التاجر والبنك والعميل في السابق تأخذ بعض الوقت بما فيها البنوك المحليه والأجنبية داخليا وخارجيا، أما في ظل تطور التقنيات البنكية حاليا أصبح لدى البنوك ما يعرف بـ «التايم زيرو» والتي تنقل المبلغ إلى حساب التاجر آليا فور إتمام العملية ورصدها، لذا فإنه لا يوجد للتاجر أي حجة لفرض رسوم إضافية ما دام ملتزما بالتعليمات والإجراءات التي وضعتها البنوك والتسوية تتم بشكل فوري، داعيا العملاء الذين يواجهون مثل هذه الحالات بتحميلهم رسوما إضافية إلى ترك التعامل مع هذا التاجر والذهاب إلى آخر، مؤكدا في الوقت ذاته أن البنوك مسؤوليتها لا تقف عند جانب التوعية فقط، وإنما وفرت في كل بنك قسم لاستقبال شكاوي العملاء وملاحظاتهم ما يمكنها من اتخاذ اللازم تجاه المتجاوزين لهذه الخدمة.

البنوك أصبحت نظرتها شمولية

فيما أكد ياسر البابطين أن البنوك الآن ليست هي التي قبل ثلاثين سنة، حيث أن نظرتها أصبحت أكثر شمولية إضافة إلى أنها في الغالب تقدم خدماتها مجانا لـ 90 بالمئة من عملائها أو نوعيه من العملاء ولا تعتبر تفرقة وإنما هي نوع من الجذب التسويقي لباقي العملاء للاستفادة من جميع منتجات البنك نفسه، مشيرا إلى أن هذه العملية تؤكد أن رسوم الخدمات البنكية ليس هدفها الربح. كما أن البنوك تطبق نظام إدارة علاقات العملاء ومتوجه الآن للتركيز على العميل وليس المنتج. وهنا قال طلعت حافظ إن البنوك لا تميز بين العملاء في طريقة تعاملها معهم ولا تفرق بأن هذا العميل إيداعاته كبيرة أو ذو ثروات كبيره، موضحا أن معظم الخدمات تقدم لجميع العملاء سواسية كإصدار بطاقة الصرف الآلي والتجديد وفتح الحسابات وكشوفات الحساب يتم إرسالها للعملاء جميعهم وجميع الخدمات تتلاقى وتتقاطع بصرف النظر عن من هو العميل، منوها إلى وجود بعض الرسوم التي يضعها البنك ولكن يمكن أن يعفي أو يعطي نصف السعر أو نصف الخدمة للاعتبارات التي أهمها كما ذكر العلاقة الشاملة.

كشف الحساب مجانا مرتين بالسنة

فيما نوه عبدالله الخيال إلى أن الرسوم التي تؤخذ على كشوف الحساب في الوقت الحالي هي حسب نظام مؤسسة النقد وأيضا الهامش الذي يتحرك فيه البنك كحد أعلى وكحد أقل، مشيرا إلى أن النظام يؤكد على أهمية إصدار كشف الحساب للبنك كأقل حد مرتين في السنة، لافتا إلى أن البنوك تعمل من أجل المنافسة وتقديم الخدمات المميزة للعملاء فبعضهم يرسل كشف الحساب كل شهر أو كل ثلاثة أشهر وهي تنبني على رغبة البنك ومدى تواصله مع عملائه. وأضاف أن كشف الحساب متاح حاليا لجميع العملاء عن طريق القنوات الإلكترونية وهو التوجه لجميع البنوك سواء كان عبر الموقع الإلكتروني للبنك أو أجهزة الصرف الآلي، مشيرا إلى الاختلاف يقع في مدة كشف الحساب، فبعض البنوك توفر لعملاءها كشف حساب لمدة 5 أو 10 سنوات ماضية وبالمجان بشكل عام، إضافة إلى أن هذه العملية يحكمها النظام أو الاتفاقية المبرمه مع العميل عند فتح الحساب وعلى العملاء العودة إلى العقد وقراءة جميع البنود، مؤكدا أن العقد ينص على أحقية العميل في الحصول على كشف حساب يرسل عن طريق إحدى الوسائل التي يحددها العميل.

تحديث البيانات ضرورة ملحة

وبين طلعت أن البنوك تطالب عملائها بتحديث بياناتهم لديها، مشيرا إلى أن أغلب العملاء يقوم بتغيير العنوان البريدي أو وسائل التواصل معه دون إخبار البنك وبالتالي تذهب كشوف الحساب إلى البريد القديم، منوها إلى أن البنوك تتجه إلى أن ترسل كشوف الحساب إلى العملاء عن طريق البريد الإلكتروني ولكن عملية تحديث البيانات تقف عقبة أمام هذه العملية، مؤكدا في نفس الوقت أن المجتمع أصبح مجتمعا تقنيا بوجود أكثر من 14 مليون مستخدم لشبكة الإنترنت، والبنوك تشجع العملاء للتوجه للاستفادة من خدماتها عن طريق القنوات الإلكترونية من خلال مجانية بعض الخدمات أو فرض رسوم أقل في تلك القنوات في حين أنها في الفروع تكون برسوم أعلى، إضافة إلى توفير الجهد والوقت للعميل من تكبد العناء بالذهاب إلى الفروع، مؤكدا في نفس الوقت أن الرسوم ساهمت بشكل كبير في رفع مستوى الوعي لدى العملاء وكذلك توجه نسبة كبيرة من العملاء إلى القنوات الإلكترونية. في حين، أكد ياسر البابطين أن البنوك تقوم بحملة تسويقية بغرض تحويل العملاء لمثل تلك القنوات من خلال تقديم بعض الهدايا عند استخدامها، كذلك بامكان العميل أن يحصل على كشف حساب وهو في منزلة أو تحويل من حسابه إلى حساب آخر أو بنك آخر.

ستحديث جديد للأسعار

أما بالنسبة لشهادة المديونية وشكوى بعض العملاء من ارتفاع رسومها حيث تصل أحيانا إلى 250 ريال، أكد البابطين أن هذا السعر مبالغ فيه إلى جانب أنها في بعض البنوك تقدم مجانية، مشيرا إلى أن بعض الخدمات لم تنص عليها لائحة مؤسسة النقد وذلك بسبب أن هذه الخدمة لم تكن موجودة وقت إصدار التعرفة آنذاك، إلا أنه في البنوك المحلية يتم مراجعة الأسعار دوريا من قبل لجنة عمليات البنوك كل ربع سنة تقريبا من قبل ممثلين من جميع البنوك وإعادة النظر دائما فيها، كاشفا عن صدور تحديث قريب لأسعار الخدمات المقدمة من قبل البنوك. وقال البابطين إن دور مؤسسة النقد يكمن في وضع الحدود للسعر وليس تحديده وتترك تحديد السعر للبنوك بشرط أن لا تتعدى الحد الأعلى أو حتى الحد الأدني وجعلت عنصر المنافسة هو المتحكم في ذلك وهذا في مصلحة العميل. فيما أكد طلعت حافظ على أن البنوك تصرف مبالغ طائلة على أمن المعلومات ولعل أصغر مثال «الرسائل النصية» حيث تقدمها معظم البنوك السعودية للعملاء مجانا وهي مكلفة كثيرا، مشيرا إلى أن البنوك متوائمة مع معايير أمن المعلومات العالمية وحاصلة على شهادات معتمدة من المجلس الأعلى والتي تختص ببطاقات الدفع وبطاقات الصرف الآلي وأمن المعلومات المرتبط بها.

***

ضيوف الندوة:

- طلعت زكي حافظ - الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية.

- ياسر عبدالرحمن البابطين- نائب رئيس أول والمدير الإقليمي للمنطقة الوسطى ببنك الرياض.

- عبدالله عبدالعزيز الخيال - مدير إدارة إعادة هندسة الأعمال وإجراءات العمل ببنك البلاد

رجوع

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة