Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناTuesday 30/04/2013 Issue 14824 14824 الثلاثاء 20 جمادى الآخرة 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

ملحق خاص

الرئيس التنفيذي للشركة الأهلية للتأمين لـ(الجزيرة): عدم دخولنا في حرب الأسعار جنبنا عواقبها
سوق التأمين السعودية.. بين نقص الكفاءات وتكاثر الشركات

رجوع

سوق التأمين السعودية.. بين نقص الكفاءات وتكاثر الشركات

أرجع المهندس سامي العلي الرئيس التنفيذي للشركة الأهلية للتأمين التعاوني، أسباب التعثر الذي تواجهه نحو 35% من شركات التأمين العاملة في السوق المحلية إلى المنافسة الحادة التي أفرزت حرب أسعار قاسية وتكاثر شركات التأمين بشكل لافت، وهو ما أحدث «تشويشاً» في مستقبل تلك الشركات وأثر بصورة سلبية على نتائجها المالية للعام 2012.

لماذا تعثرت

شركات التأمين؟

وأفاد العلي في حديث لـ «الجزيرة» أن افتقار بعض الشفركات للخبرات الكافية وبعضها لم تجد الطريق الصحيح للتكيّف مع التغيّرات الاجتماعية وانهيار الأسعار إلى مستويات غير مقبولة كان له النصيب الوافر في عرقلة مسيرة الكثير من الشركات، خصوصاً في فرع التأمين الصحّي، مشيرا إلى أن هذا الوضع انعكس سلبا على الخدمة المقدمة للمؤمن لهم، حيث لم تعد أقساط التأمين قادرة على تغطية الإخطار في معظم الحالات باستثناء الشركات التي حافظت على مستوى الأسعار الفنية العادلة واستمرت في تقديم خدمة جيدة ومقبولة للعملاء.

أسعارنا عادلة

وبين العلي أن «الأهلية» استطاعت وفي فترة قصيرة أن تتجاوز الكثير من الصعوبات التي واجهتها في بداية التأسيس كغيرها من الشركات، وذلك نتيجة المحافظة على مستوى الأسعار الفنية العادلة والاستمرار في تقديم خدمة جيدة ومقبولة للعملاء. وتحقيق التوازن المطلوب في المحفظة التأمينية لتلبّي متطلّبات السوق واحتياجات العملاء وتوقّعاتهم، وكذلك جلب أحدث نظم التكنولوجيا المتطوّرة واستقطاب فريق عمل على مستوى عالِ من الخبرة.

لست وحدي!

وقال: «في الواقع لا يعود هذا التقدم الملحوظ في تحسن ربحية الشركة وثباتها إلى جهودي الفردية بل إلى فريق العمل في «الأهلية» الذين هم من أصحاب الكفاءة العالية والخبرات الطويلة، وكذلك التكاتف والتجانس بين الأعضاء والعمل بروح الفريق الواحد عند تطبيق أهداف وإستراتيجيات الشركة».

أضاف: «نشعر بالتفاؤل حيال العام 2013 بالرغم من ووجود بعض التحديات، وذلك بفضل تركيزنا المتواصل على التقنية والابتكار والشراكات طويلة الأمد مع نخبة من العملاء بمختلف طبيعة أعمالهم».

التميّز والربحية

أمّا من ناحية الخدمات التي تعوّل عليها «الأهلية» من ناحية التميّز والربحية، فإنّه من المعلوم أنّ أقساط تأمين الرعاية الصحّية تعادل ما نسبته 60% تقريباً من إجمالي الأقساط التأمينية في السوق السعودية. لذا، فإنّنا نركّز حالياً على تسويق تأمين الرعاية الصحّية وتطويره، إضافة إلى تأمين السيارات لأنّها من أكثر المنتجات المرشّحة لتحقيق نموّ في مبيعاتها. وذلك لا يعيقنا أبداً عن تطوير باقي الخدمات والتي تشهد كلّها إقبالاً كبيراً من قبل العملاء.

التأمينات الإلزامية

وحول اقتصار مجمل إقساط التأمين في المملكة على التأمينات الإلزامية، أوضح العلي أن هذه الظاهرة غير جيدة للقطاع إطلاقا، إذ من المفروض أن تكون محافظ التأمين في الشركات متوازنة». وقال: «للأسف فالتأمين الصحي وتأمين السيارات يفرضان نفسيهما بحكم إنهما إلزاميان من الجهات الرقابية على السوق، وبالتالي يستأثران بحصة كبيرة من محفظة أي شركة، حتى إننا نعاني من هذه المشكلة في شركتنا». وتابع: «في «الأهلية» نعمل على معالجتها برفع اكتتابات التأمينات العامة وتحقيق التوازن المطلوب في المحفظة، مع الأخذ بالاعتبار تسجيل نتائج جيدة في فرع التأمين الصحي».

فرص عمل للشباب

وفيما يتعلق يتوافر فرص عمل في مجال التـــأمين لـلشــباب السعوديين، لفت الرئيس التنفيذي لشركة الأهلية للتأمين، أن هذا الأمر من أهم أولويات الشركة مع الحرص أن يكون من الشباب الطموح الذي يحرص على تطوير نفسه ونفعها، و»الشركة تقوم بإعطاء أولوية كبيرة لتوظيف الكوادر المحلية من الجنسين وتأهيلها في مجال ونطاق العمل الذي نقوم به استشعاراً منها للواجب الوطني والدور الوطني المنوط بالقطاع الخاص».

تراعي خصوصية المرأة

وقال: «لقد وفقنا والله الحمد في ذلك من خلال تدريب الكفاءات السعودية وإلحاقهم بالدورات المطلوبة لتعويض الندرة والنقص في الكوادر الوطنية العاملة في قطاع التأمين وخصوصاً في مجال الاكتتاب والمطالبات وإعادة التأمين». كاشفا عن توظيف فتيات سعوديات تعزيزا للكوادر الفنية في القطاع، إذ يرى أن قطاع التأمين يعد من أفضل القطاعات الاقتصادية التي تتيح للمرأة السعودية فرص عمل جيدة وتراعي جميع خصوصيتها.

الجدية في التوطين

وينادي المهندس سامي العلي فيما يتعلق بتوطين وظائف التأمين من قبل الشركات بأن تتولى الجهة الرقابية وهي مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» فتح سجل للشباب السعوديين من الجنسين الراغبين بالعمل في هذا القطاع والحصول على الشهادات المطلوبة، بحيث يتم توزيعهم على شركات التأمين حسب رغبة طالب العمل ومحل إقامته، وبذلك تتحقق الجدية في تعيين السعوديين لدى شركات التأمين ومتابعتهم من حيث مدى الالتزام بالعمل ومدى التزام الشركات بمنحهم الفرص الحقيقية في مجال التدريب والتأهيل ونقترح في هذا الصدد إنشاء لجنة متخصصة تقوم بهذه المهام.

أفضل علامة تجارية في آسيا

وجير المهندس العلي النجاح الملحوظ لـ «الأهلية»، بتحقيقها أرباحا تجاوزت الـ 11.8 مليون ريال خلال العام الماضي إلى فريق عمل الشركة الذي يتضمّن أكثر من 250 موظّفاً محترفاً على مستوى عالٍ من الخبرة والكفاءة، مستشهدا بحصول «الأهلية» على جائزة «أفضل علامة تجارية في آسيا» ضمن قطاع التأمين، من قبل الإتحاد الآسيوي للأعمال وهو ما اعتبره بداية الطريقة إلى قمّة الريادة في مجال التأمين.

الجودة الشاملة

وفيما يتعلق بأهمية تطبيق مفهوم الجودة الشاملة في قطاع التأمين، لفت العلي إلى أن ذلك ضرورة ملحّة تقتضيها مرحلة التطوّر التي نمرّ به، وأنّ تطبيق هذا المفهوم واقعياً يؤدي إلى تحسين مستمر في كفاءة خدمات الشركات للوصول إلى التميّز والإبداع في جميع الخدمات والمعاملات الفنّية والمالية في سوق تحكمه المنافسة القويّة. وبالتالي لا يمكن اعتبار هذه الجودة خياراً مطروحاً كما كان في السابق، بل أنّها أصبحت من أساسيات إنجاح أي خطة عمل.

خوض غمار التحدّي

وأشار إلى أن سوق الخدمات التأمينية اليوم تحكمه معايير الجودة والمنافسة، ولا بدّ أن تخوض شركات التأمين غمار التحدّي من خلال الإبداع والتميّز في الأداء وجودة الخدمات. وقال: «يُعتبر منهج إدارة الجودة الشاملة نموذجاً إستراتيجياً يمكن اعتماده في إطار متكامل ومنسّق لتطوير قطاع الخدمات التأمينية وفقاً لمتطلّبات سوق المنافسة، وبهدف الإسهام في الاقتصاد الوطنيّ».

كسب ثقة العميل

وشدد الرئيس التنفيذي لشركة الأهلية للتأمين على أن تطبيق معايير الجودة الشاملة في مجال التأمين يعد مكسبا ولا ينطوي على أية خسارة إذ أنه يساعدها ـ أي الشركة ـ في كسب ثقة العميل الذي يطلب الخدمة ذات الجودة العالية والاهتمام الدائم، وهذا ما تسعى له كبرى الشركات في العالم، معتبرا أن شركات التأمين هي بأمسّ الحاجة لإتّباع هذا المنهج في الوقت الذي تبحث فيه عن إثبات موقعها على الصعيد الإقليميّ والعالميّ، وذلك لأنّ المنافسة الدولية تقوم على كفاءات عالية جداً.

رجوع

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة