Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناWednesday 01/05/2013 Issue 14825 14825 الاربعاء 21 جمادى الآخرة 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

الثقافية

بين الناشر العربي والناشر الأجنبي

رجوع

بين الناشر العربي والناشر الأجنبي

يعاني الناشر العربي - بكل أسف - أزمة قارئ عربي!

هذه حقيقة مرة، وواقع مشهود، ووضع سيئ لا يتفق مع أمة اقرأ.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه في هذا المقام: هل فرسان النشر (العرب) قدموا ما يخدم المؤلفين الذين أضاعوا وقتهم الثمين، وراحة بالهم، وصحتهم في سبيل أن يقدموا مؤلفات (كتب) شامخة تسد ثغرات في المكتبة العربية أو الإسلامية، وفي مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية؟

فهؤلاء الفرسان - بكل أسف - يبتزون المؤلفين ويبخسون حقوقهم ويضيعون أوقاتهم في استلام إيراداتهم لدرجة يشعرونهم كأنهم يتسولون لديهم، ولا يطلبون بحقوقهم، وهناك من الناشرين أنفسهم من يطالب وبإصرار في دفع كامل تكلفة الكتاب أولاً حتى يتم طباعته، وعليه حتى لو كان مؤلفاته مطلوبة في دور العلم والمعرفة ومراكز البحوث والمعلومات والهيئات العلمية لا يعطونه «الإيراد» أولاً بأول، وإنما يطالبون أن يتم المحاسبة بعد أن تنفد الكمية بالكامل!

يرضخ (المؤلف) على مضض على هذا الإجراء التعسفي لأنه لا يملك من الأمر شيئاً سوى الصبر والاستعانة برب العباد، في ظل غياب الأنظمة وأجهزة الرقابة والتحقيق والتأديب التي تفرض باستيفاء «حقوق المؤلف» أولاً بأول.

كما أن الناشر العربي لم يقدم ما يخدم الكتاب العربي من دعاية وإعلان، في حين تنغمس دور الكتب الكبيرة في الترويج - بكل أسف - على الكتاب «الأجنبي» و»المترجم»، رغم أن أغلب ما تروج له لا يستحق الاهتمام سواء في محتواه أو أسلوبه أو لغته أو لدى القارئ أو المثقف العربي!

كما أنهم يبتزون «المؤلف العربي» ابتزازاً لا يجاري الملف الأجنبي، فيصرون على أخذ نسبة (50 %) من ربح الكتاب في حين يتهافتون في سداد كامل قيمة الكتاب الأجنبي، وبنسبة لا تتجاوز عن (10 % إلى 15 %)!

ومقولة وجود: أزمة ناشر عربي!

مقولة صحيحة مائة بالمائة لأن أغلب الناشرين العرب يبحثون - بكل أسف - ما يملأ جيوبهم بإيرادات كتب المؤلفين العرب الجادة، إذ أغلبهم لا يحرص على وضع تسعيرة على الكتاب من الخلف - كما تحرص دور النشر الأجنبية - وإنما يتركها الناشر العربي على مزاج البائع، فإذا لاحظ أن (الكتاب) يباع بصفة مستمرة رفع السعر دون علم المؤلف! ولطش فارق السعر لوحده، وعبأ خزينته بأصل السعر والفارق!

وأما إذا لاحظ أن (المباع) بين بين اتصل بالمؤلف - عادة العاملين وأحياناً أصحاب دور النشر - أن يخفض من قيمة الكتاب إلى النصف في حين يتمسك ببيعه بالسعر الأول المتفق به مع المؤلف بموجب عقد اتفاقه، ونسبة محددة لا تزيد إطلاقاً!

وإذا وجد أن ببيعه ثقيل - لا حركة - خاصة عندما يضع سعراً مزاجياً عالياً، يطلب بسحبه لأن هناك كتاب آخر يتفق مع العنوان، ويختلف في محتواه، ولكن مؤلفه طبع كمية كبيرة، فسعره أقل أو أن هناك مبلغاً مقطوعاً يتقاضاه من المؤلف مباشرة دون علم صاحب دار النشر، فيضع الكتاب في مكان بارز، ويروج له!

ألم يحن الوقت لكي تتدخل الجهة المعنية بالرقابة على دور النشر أن توقف التلاعب الحاصل في هذه الدور، وعلى وجه الخصوص على المؤلف السعودي الذي أصبح يخضع لأمزجة العاملين الأجانب في هذه الدور الذين يبرزون الكتب الواردة من بلدانهم ويضعونها في أماكن بارزة، على الرغم من أن أسعارها مرتفعة، وجودة طباعتها غير مناسبة، في حين يطالبون المؤلفين السعوديين بسحب كتبهم بحجة أن حركتها بطيئة!؟

رجوع

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة