Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناWednesday 01/05/2013 Issue 14825 14825 الاربعاء 21 جمادى الآخرة 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

شاهد عيان

وزير القوى العاملة والهجرة المصري لـ(الجزيرة)
السعودية تحتضن مليوناً و 200 ألف مصري وهي أقل الدول مشاكل بالنسبة للعمالة المصرية

رجوع

السعودية تحتضن مليوناً و 200 ألف مصري وهي أقل الدول مشاكل بالنسبة للعمالة المصرية

القاهرة - حوار - سجى عارف:

تعد المملكة العربية السعودية من أكبر الدول التي يوجد بها عمالة مصرية حيث يصل عدد العمالة المصرية فيها إلى أكثر من مليون مصري يعملون في مختلف المجالات،

(الجزيرة) التقت في حوار خاص بالأستاذ خالد الأزهري وزير القوى العاملة والهجرة المصري للوقوف على ما تمثله هذه العمالة وأهم المشاكل والتحديات التي تتعرض لها والتعاون العمالي بين المملكة ومصر فكان هذا الحوار.

* حدثني عن مشاكل العمالة المصرية في المملكة ال عربية السعودية؟

- ستفاجئين إذا ما أخبرتك أن رغم كل ما يقال عن مشاكل تحدث للمصريين داخل الأراضي السعودية إلا أن السعودية تعتبر أقل الدول مشاكل بالنسبة للعمالة المصرية في الخارج.

فبحسب عملية النسبة والتناسب وبالنظر إلى أن المملكة الآن تحتضن مليون و200 ألف عامل مصري فإن عدد المشاكل التي حدثت مقارنة بعدد العمال يشير إلى أنها أقل دولة في عدد المشاكل التي تصيب العمالة المصرية علي مستوى العالم، فمثلا: لو رصد لنا أن هناك 1000 مشكلة في المملكة هذا لا يمثل إطلاقاً النسبة من إجمالي عدد العمال المصريين في المملكة ولكن تظهر هذه المشاكل نظراً للحشد الشعبي الذي يحيط بهذه المشكلة وبسبب تسليط الضوء على هذه الأمور التي أحياناً لو لم يسلط عليها الضوء لكان أفضل.

* إذن الإعلام هو السبب؟

- أنت تعلمين كيف أصبح الإعلام مفتوحاً في الفترة الأخيرة مما أثر على ظهور بعض المشاكل المصريين في المملكة على السطح. لكن نعرف جميعا أنه لا من شيم العرب ولا من شيم المملكة الظلم ولا الضغط أو القهر، ولكن كل مجتمع فيه الصالح والطالح، وهم كعمال مصريين يعملون في السعودية منهم أيضاً الصالح والطالح، وطالما كانت هناك علاقة عمل محدودة فإن ما يحدث من خلاف بين صاحب العمل والعامل هو شيء طبيعي جداً في الحياة، وما نتج من بعض السلبيات في علاقات العمل بين المصريين وأصحاب العمل هي نسب ضئيلة بالنسبة لأعداد العمال في السعودية. وهذا لا يفطنه المصريون ولا يدركه الإعلام المصري ولا حتى الإعلام الذي يحاول الإضرار بالعلاقة بين الدولتين لذلك لابد أن تقاس نسبية المصريين في السعودية بعدد المشاكل التي تحدث مع أصحاب العمل.

* أينطبق هذا على المشاكل الجنائية؟

- هذه بعيدة عن المشاكل الجنائية وهذه أنا لا أتحدث عنها ولا أتدخل فيها لأنني أؤمن أنه طالما كان القضاء طرفاً في الموضوع فلابد عدم التدخل من الطرفين إلى أن يقول القضاء كلمته وثقتي دائما -كما هي في القضاء المصري- أن القضاء السعودي نزيه ولا يمكن أبدا لا إنسانياً ولا أخلاقياً ولا دينياً أن يظلم أحدا، هذا الأمر لا جدال فيه.

* وكيف يتم التعامل لحل المشاكل العمالية؟

المشاكل العمالية التي تنتج عن علاقات العمل نتعامل معها من خلال مكاتبنا العمالية في الرياض وجدة حيث إن لدينا مستشارين للعمالة أحدهما في سفارة الرياض والآخر في قنصلية جدة وهما مسئولان عن متابعة أحوال العمالة المصرية في المملكة، وبالطبع العدد كبير على اثنين فقط ولكنهما يبذلان ما في وسعهما. كما أن جاليتنا في السعودية تبذل أيضاً جهداً في هذا الموضوع وكذلك اتحاد العمالة المصرية له جهوده في هذا الأمر مشكورين حيث تعاقدوا مؤخراً مع أحد أكبر مكاتب المحاماة في المملكة وذلك للدفاع عن أي مصري عضو في الاتحاد فكما تعلمين أنه لا يحق لأي محامي غير سعودي الجنسية الوقوف أمام القضاء السعودي في المملكة. وهذا الاتحاد برئاسة قيادية قاموا بتوكيل هذا المكتب للدفاع عن قضايا المصريين في المملكة والحقيقة التي على الجميع أن يعيها أن القضايا عددها طبيعي جداً بالنسبة إلى العدد المتنامي في السعودية. لذلك أقول إن ما هو جنائي لا نتدخل فيه أما ما هو عمالي نتدخل به ونتدخل به شخصياً بل أيضاً من خلال مكاتبنا العمالية بل إن 90% من المشاكل العمالية تحل في إطار ودي سواء من خلال المستشار العمالي أو عبر اتصالي بمدراء مكاتب العمل السعودية وأصحاب العمل أنفسهم أو مع معالي الوزير السعودي.

والحقيقة أن من أهم ما يميز العلاقة السعودية المصرية على مستوى العمالي أن كثيراً من المشاكل تحل بمجرد الاتصال بصاحب العمل بل إن العامل قد يأخذ حقه وأكثر وهذا شيء محمود وهناك بعض الخطايا وبعض المشاكل وبعض التحفظات على بعض الأمور فكما قلت هناك الصالح والطالح لذلك نحن لا نتوقف عند حالة أو حالتين من هذا النوع بل نحن ننظر إلى النصف الممتلئ من الكوب ونحن سعداء بهم وبمشاركتهم في الاقتصاد السعودي بل نحن سعداء بالتنمية السعودية المستمرة وسعداء أيضاً بالعمال المشاركين في التنمية الاقتصادية وهذا هو الأهم وهذا ما نؤمن به.

* مجلس الأعمال السعودي المصري دائما ما يناقش مشاكل المستثمرين السعوديين في مصر وتدهور حالة الاقتصاد والاستثمار السعودي المصري والذي يتأثر سلباً بالحالة الأمنية لمصر كيف ترى ذلك؟

- أعترف أن الاقتصاد المصري يمر بعثرة ولكنه يحتاج إلى القليل من الهدوء والقليل من المشاركة الشعبية المصرية، والسعودية من أهم الدول التي ساهمت في دعم الاقتصاد المصري ومن هنا أوجه كل الشكر للسعودية حكومة وشعباً وكل الشكر للأشخاص الذين يعون مسألة أن التدهور الاقتصادي لمصر هو تدهور للعالم العربي، هناك رجال أعمال كالشيخ عبد اللطيف جميل الذي أقام مشروع باب رزق جميل من أجل توفير فرص عمل للشباب بمصر وهذا يدل على أن العلاقات السعودية المصرية لا يمكن أن تحدد بالورقة والقلم ولكن بما يحمله كل منا بداخله من قوة علاقة التاريخ والدم والإسلام وأمور أخرى لا يتسع المجال لذكرها، وأحب أن أطمئن الجميع أن مصر ستتخطى أزمتها بمجرد أن تكتمل كل مؤسسات الدولة وتتوفر الحماية التشريعية. وهذا سوف يجعل الكثير من المستثمرين يقبلون على مصر مما سيساهم في عودة مصر إلى استقرارها الاقتصادي وسوف تجدين انفتاحا عالميا في الاقتصاد العربي بل سيؤثر كثيراً على حجم وكم الاستثمارات التي تضخ على العالم العربي أجمع.

* ماذا عن الاتفاقيات الاقتصادية على مستوى البلدين؟

- المملكة العربية السعودية رغم أنها أكبر دولة تحتوي على حجم العمالة المصرية في الخارج إلا أنه لم يحدث أننا وقعنا اتفاقية ثنائية على مستوى مجال العمل بين وزارتي العمل في الدولتين وهذا ما يؤكد على أن ما يربطنا بالمملكة ليست علاقات دولية أو اتفاقيات ورقية بل إنه يوجد لدى مصر اتفاقيات ثنائية مع كثير من دول العالم ومن هنا نستطيع القول إن المشكلة ليست برتوكول أو اتفاقية فالعلاقة أزلية بل علاقة تاريخية وعلاقة ضاربة في قلوبنا أكثر من ذلك.

* ماذا عن اتفاقيات التعاون القائم لتسهيل عملية الحج والعمرة بين البلدين؟

- المملكة دائماً ما ترحب بأي اقتراحات وتحسينات على رحلات الحج والعمرة سنوياً بل إن الحصة الخاصة التي تمنح لمصر هي حصة ثابتة لا تتغير مهما تغيرت الظروف من تأشيرات الحج سواء من خلال الداخلية المصرية أو وزارة السياحة المصرية كذلك نسبة العمرة كان لنا منها حصة قوية جداً أما فيما يختص بنا كوزارة عمل تعلمين أن عدداً كبيراً جداً من عمال خدمة الحجاج التي تسعين بهم المملكة خلال موسم الحج يتم التنسيق معهم من خلالنا وللأسف كان لهذا الأمر سلبياته الكبيرة خلال السنوات الماضية لكننا هذا العام قمنا بعمل اجتماع مع مسئولي الوزارة للاتفاق على عملية سفر العمالة خلال موسم الحج والأسبوع القادم سيتم الالتقاء مع الشركات الخاصة بإلحاق العمالة إلى الخارج كما إننا سوف نلتقي مع وزير العمل السعودي على هامش أعمال ملتقى العمل العربي الذي سيعقد في الجزائر حيث سنتناقش عن كيفية تحسين ظروف وشروط العمل بالنسبة للعمالة المصرية خلال موسم الحج , حيث أن المهندس فقيه قد اعترف قبلا بأن هذه السلبيات يشترك فيها المصريون والسعوديون على حد سواء وليست خاصة بطرف أحادي وبإذن الله سوف نتفق على آليات محددة وموحدة وقانونية في عملية تسفير العمالة المصرية خلال موسم الحج لما فيه مصلحة البلد أولاً وليس مصلحة أفراد مهما كان هؤلاء الأفراد.

* حدثني عن اللقاء الذي سيجمعكم بمعالي وزير العمل السعودي في الجزائر؟

- قريباً بإذن الله لي لقاء مع معالي المهندس فقيه في الجزائر أتمنى أن نوفق في عقد اللقاء المشترك الذي سنناقش فيه مجمل أوضاع العمل والعمالة المصرية كما سنناقش الأسس والقواعد التي ستتم بناء عليها استقدام العمالة المصرية لموسم الحج القادم . كما أن لدي الكثير من القضايا على المستوى العربي والمحلي والثنائي لطرحها مع معاليه.

* ما هو الجديد الذي سيطرح خلال هذا اللقاء؟

- أفكر في عمل تشريع عربي موحد وهي آلية عربية للتشغيل وآلية عربية لتبادل الأيادي العاملة في كل الأقطار العربية وهذا سيؤثر على مستوى العلاقات الثنائية بيننا ومع جميع دول الخليج.

* هل سبق أن قمتم بتجربة هذه الفكرة مع دول سابقة؟

- نعم ربطنا إلكترونياً بين مصر والأردن وكذلك ليبيا ولم يعد هناك تعقيدات تحدث بين أي عامل مصري وصاحب عمل أردني أو ليبي وهذه التعاملات أصبحت إلكترونية حيث يلتقي صاحب العمل مع العامل إلكترونياً فيختار العامل من خلال مهاراته ويرسل إلكترونياً العقد بعد توقيعه وتوثيقه من الدولة ليقوم العامل بالتوقيع من خلالنا وتحت ناظرنا ويعاد إرساله إلكترونياً . ويحتفظ المستشار العمالي بنسخة من عقد العمل ليمثل حماية ومظلة للعامل المصري وسوف أناقش المهندس عادل فقيه في هذا الأمر فالربط الإلكتروني سيريح كلاً من العامل وصاحب العمل وسيسهل الكثير من الإجراءات وسيمنع العديد من عمليات السمسرة وتجارة البشر التي يدفع لها مبالغ كبيرة لأجل التعاقد والتي لا نحبذها نحن على المستوى المصري أو السعودي وإذا نفذنا الربط الإلكتروني ستكون هذه أول خطوة في الحفاظ على مهارة العامل المصري في السعودية وراتبه وكرامته وتحقق لصاحب العمل الكثير من المزايا أهمها أن صاحب العمل سوف يتوصل إلى العامل ذي المهارة المطلوبة في المهنة المطلوبة تحديداً كما سيعود ذلك بالزيادة الإنتاجية والقيمة المضافة على صاحب العمل.

* نعم وما هو جديد وزارتي العمل في مصر والسعودية من حيث الاتفاقيات؟

- التعاون دائم موجود ولا يكون على مستوى الدولة فحسب بل إن مستشارينا العماليين هم جزء لا يتجزأ من الوزارة وقد أكدا من خلال التقارير المرسلة أن التعاون مثمر للغاية ما بين وزارة العمل ومكتبنا في السعودية وكذلك اتحاد الصناعة والتجارة في السعودية أيضاً وكل هؤلاء في سباق مع الزمن لحل واحتواء أي مشكلة قد تحدث وذلك من خلال التواجد في أماكن العمل ووأد أي مشكلة قد تحدث قبل أن تتفاقم ومحاولة الوصول إلى حلول ودية قبل الذهاب إلى مكتب العمل ومحاولة الالتقاء مع أصحاب مكتب العمل قبل وصولها إلى الوزارة لذا أوجه كل الشكر والتقدير للقائمين على وزارة العمل في السعودية ومديري مكاتب العمل في جدة والرياض الذين يتعاونون معنا معاونة بناءة لحل المشكلات في بدايتها.

* حدثني عن العلاقات الاقتصادية السعودية المصرية؟

العلاقة التاريخية بين مصر والسعودية هي علاقات ضاربة ومتأصلة في أعماق البلدين وأعماق القلوب الشعبية بين البلدين وليس هناك مكان بينهما لأجل المزايدة مهما مرت بفترات متوترة في بعض الأوقات ولكن الحقيقة المؤكدة إن مصر ترتبط بالمملكة العربية السعودية ارتباطاً وثيقاً وقوياً سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي أو الديني وحتى الشعبي الأهم من ذلك كله أن المصريين لديهم ارتباط روحي بالمملكة وهذا ما يدفعني كوزير لرؤية أن العمال المصريين بالحبيبة السعودية قد يضحون بأمور كثيرة من ناحية المرتبات وظروف العمل في مقابل أن يكونوا قريباً من أراضي السعودية وقريباً من مقدسات المملكة لذلك استشعر وجود هذا الارتباط الروحي بين مصر والمملكة وعليه فمنذ السبعينات شارك عدد كبير جداً من أطبائنا ومستشارينا وعلمائنا وخبرائنا وحتى عمالنا العاديين مشاركة فعالة جداً في النهضة التنموية الكبيرة التي تمر بها المملكة منذ السبعينات ...حيث أن السعودية هي أول دولة من دول الخليج تنطلق نحو التقدم والازدهار بمشاركة المصريين من خلال هذه النهضة التي تسعدنا بل وتشرفنا مشاركة المصريين بها.

* كيف تصف لنا مشاركة المجال العمالي في المملكة كونه مجالكم الأول؟

- لا يخفى على أحد أن المملكة تحتضن أكثر من مليون و 200 ألف مصري يعملون جميعاً في مجالات مختلفة منهم العمال العاديون والعلماء والأطباء وغيرهم وهم مشاركون بفعالية في الاقتصاد السعودي وفي جانب آخر يدخل لمصر من تحويلاتهم ما يدعم الاقتصاد المصري وهذه هي النسبة الأهم والأكبر من قيمة التحويلات الخارجية وهذه تعتبر من أهم المشاركات العمالية بين مصر والمملكة.

* من المعروف أن نسبة النمو الاقتصادي سينمو ويزداد بعد إنشاء الجسر الممتد بين المملكة ومصر كيف ترى ذلك؟

- عرض منذ فترة إنشاء جسر بري بين مصر والسعودية وإن شاء الله سيتم وأعتقد أن هذا الجسر إذا ما تم سوف يصل الكثير من الأمور بين مصر والسعودية وهو مشروع ضخم وقيم نتمنى على القيادتين تنفيذ هذا المشروع لقوة أهميته الاقتصادية والإنسانية وأنا على المستوى الشخصي أتمنى أن يتفق القيادتان على البدء بتنفيذ المشروع بأسرع ما يمكن حيث سيسهم هذا الجسر على سهولة الانتقال من وإلى المملكة إلا أن عملية نقل المسافرين إلى السعودية وعمليات الحج والعمرة ستكون أيسر كثيراً من البحر على اعتبار أن أغلب المصريين يفضلون الانتقال براً من بحراً وجواً كما أن نقل البضائع سيكون أيسر وأسهل وموفراً للكثير من المال المهدور أثناء عملية الانتقال البحري والجوي.

رجوع

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة