Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناWednesday 01/05/2013 Issue 14825 14825 الاربعاء 21 جمادى الآخرة 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

شاهد عيان

هل أصبحت المكتبات على رف اهتمام الشباب؟
الكافي شوب.. بيئة للقراءة خارج البروتوكول

رجوع

الكافي شوب.. بيئة للقراءة خارج البروتوكول

جدة - تركي التركي:

«بوكتشينو» في الرياض.. ملتقى أندلسية وجسور في جدة، وغيرها الكثير من المقاهي والملتقيات ذات الطابع الثقافي انتشرت بمجهودات شبابية خالصة، وأصبحت بندا ثابتا في الجداول اليومية لقراء جدد لا يتوقفون كثيرا عند الكلام المستهلك حول انتهاء صلاحية الكتاب الورقي، محلات «الكافي شوب» تلك لم تعد تكتفي بتهيئة اللقاءات بين زوارها فقط، بل اجتهدت في تزيين جنباتها بالكتب المتنوعة، وصنع بيئة ملائمة للقراءة، لا تجد لها مثيلاً في مؤسسات رسمية (انشئت لمثل هذا الغرض). ونعني هنا «الأندية الأدبية» و«المكتبات العامة».

في كثير من الدول، تعتبر المكتبة العامة ركناً أساسياً وركيزة مهمة من الركائز الخدماتية لأي حي، إذ يعرف الطفل طريقه إليها كما يعرف طريقه إلى بيته أو مدرسته، بينما يجهل الكثير من الأطفال والشباب لدينا إن كانت هناك مكتبة عامة في مدينته أم لا.

ورغم انتقال مسؤولية المكتبات العامة من وزارة التربية والتعليم إلى وزارة الثقافة والإعلام، منذ ما يزيد عن 8 سنوات، وهو المطلب الذي تأخر تحقيقه لعقود، إلا أن وضع ما يقرب من80 مكتبة، منتشرة في مدن ومحافظات المملكة على ما هو عليه، من قصور في الخدمات والأنشطة التعريفية، والتفاعلية الجاذبة، إذا ما استثنينا من ذلك مكتبة الملك عبد العزيز في الرياض.

وفي ذات السياق لا يُخفي باحثون مدى الإحباط الذي يواجههم عند كل زيارة لهذه المكتبات. ويقول يوسف الراشد، وهو طالب دراسات عليا: «إن لم تكن باحثاً ومضطراً لنوعية معينة من الكتب، من وقت لآخر، فليس من الضروري أن ترهق نفسك عناء البحث في مثل هذه المكتبات». يضيف: «حتى الفهرسة في أغلبها قديمة وضعيفة، وترهقك في سبيل الوصول للمعلومة».

صالونات تتجمل

وفي محاولة أخرى، لكنها غير رسمية هذه المرة، تحاول بعض الشخصيات المعروفة إحياء ليالي ثقافية عبر صالونات أدبية، غير أنها لا تخلو هي أيضاً من انتقادات الشباب: «فهناك من يرى أنها أكثر من الأندية الأدبية تجاهلاً للشباب، وتكتفي باستضافة الشخصيات التي تجلب مزيداً من الوجاهة بغض النظر عن جدوى المواضيع المطروحة» يقول علي الغامدي الطالب في المرحلة الجامعية. ويتذكر أحمد عبدالله، وموظف قطاع خاص «كنت مواظباً على الحضور لأحد الصالونات الثقافية المعروفة، طمعاً في لقاءات أكثر فاعلية، إلا انني مؤخراً انقطعت تماماً، لأن كثيرا من المواضيع لم تكن برأيي سوى استحضار لذكريات شخصية، لا تهم سوى بعض الحضور من كبار السن».

الانترنت المنقذ

سقطت الدعاوى التي تقول بعزوف الشباب عن الكتاب وعن الاهتمامات الثقافية الجادة، بظهور مثل هذه المقاهي والملتقيات، التي ما كان لها أن تظهر لولا «الانترنت»، وهذا ما تؤكده كثير من التجارب الواقعية.

وبعكس ما كان يثيره البعض من أن الفضاءات الافتراضية سرقت الشباب من الواقع ومن الكتاب، إلا أنها، وبحسب أحد المؤسسين لمقهى معروف: «جمعت المهتمين، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، ونظمتهم، ومنها انطلق تجسيد هذه الأفكار على أرض الواقع».

كما أن الاستفادة من الانترنت ومن مواقع التواصل الاجتماعي لم تنته بتجسيد هذه الأفكار، بل تعدت ذلك، فأصبح لكل من هذه المقاهي والملتقيات صفحات خاصة علي «فيسبوك» أو»تويتر» للتواصل مع الأعضاء، وتنظيم اللقاءات، واختيار المواضيع الجديدة. وهنا تسجل أروى المحمدي، طالبة جامعية، إعجابها بمثل هذه الملتقيات وما يتفرع عنها من أندية للقراءة، وأنشطة للأطفال والشباب: «انها توفر ايضا سرعة التواصل مع الأعضاء، وتنوع أنشطتهم، ما بين ثقافي يخدم الفرد وتطوعي يخدم المجتمع».

رجوع

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة