Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناMonday 06/05/2013 Issue 14830 14830 الأثنين 26 جمادى الآخرة 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

البيعة الثامنة

بأوامر تاريخية تدعم خطط التنمية وإعمار المكان لضمان استقرار الإنسان
إرادة المليك تفرض حلولاً عاجلة لأزمة الإسكان وتحقيق رفاهية المواطنين

رجوع

إرادة المليك تفرض حلولاً عاجلة لأزمة الإسكان وتحقيق رفاهية المواطنين

Previous

Next

الجزيرة - علي القحطاني:

تحل الذكرى الثامنة لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله- متوافقة مع صدور أوامره الكريمة التي تمهد الطريق أمام اكتمال الحلول اللازمة لأزمة الإسكان في المملكة، حيث وجَّه -حفظه الله- بأن يتم تسليم جميع الأراضي الحكومية المُعدَّة للسكن، بما في ذلك المخططات المعتمدة للمنح البلدية، التي لم يتم استكمال إيصال جميع الخدمات وباقي البنى التحتية إليها، إلى وزارة الإسكان، لتتولى تخطيطها وتنفيذ البنى التحتية لها، ومن ثم توزيعها على المواطنين حسب آلية الاستحقاق. كما صدر توجيه خادم الحرمين الشريفين للوزارات والجهات المختصة بتزويد وزارة الإسكان بالبيانات اللازمة لتنفيذ مشروع تحديد آلية استحقاق وأولوية طلبات السكن المشار إليها بالأمر الملكي. ويأتي هذا التوجيه الكريم في إطار حرص ومتابعة خادم الحرمين الشريفين -رعاه الله- لتوفير السكن المناسب للمواطنين بما يكفل لهم حياة كريمة، وبناء على ما رفعه وزير الإسكان، بهدف تيسير تنفيذ الأمر الملكي بتخصيص 250 مليار ريال لبناء 500 ألف وحدة سكنية في جميع مناطق المملكة، وتحديد الأسلوب الأمثل لتحقيق ذلك.

في المقابل فإن التنمية في أي بلد تأتي على ارتباط وثيق بالجانب الإسكاني ومدى اهتمام الحكومة بحل الأزمات الإسكانية في أي بلد كان، ومن هذا المنطلق تسعى وزارة الإسكان إلى تسريع العمل في واحد من أهم المتطلبات للكثير من المواطنين، وتطل علينا مناسبة وطنية عزيزة مقرونة بالتفاؤل والثقة والطموح وهي الذكرى الثامنة لتولي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -يحفظه الله- مقاليد الحكم في البلاد في يوم الاثنين السادس والعشرين من جمادى الآخرة من عام 1426هـ، حيث تسلط هذه المناسبة الوطنية العزيزة الضوء على المسيرة التنموية الكبرى التي يقودها خادم الحرمين الشريفين بهدف تحقيق رخاء ورفاهية شعبه التي من أهمها قضية السكن.

وشهد القطاع منتصف 2007 موافقة مجلس الوزراء الموقر على إنشاء الهيئة العامة للإسكان واعتماد تنظيمها.

وكان الهدف السامي لهذه الهيئة السعي نحو زيادة نسبة تملك المواطنين للمساكن من خلال تيسير حصولهم على مسكن ميسر وفق الخيارات الملائمة لاحتياجاتهم تراعى فيها الجودة ضمن حدود دخولهم في الوقت المناسب من حياتهم.

وأسهمت الهيئة في تحويل مبادرات الإسكان في المناطق الأقل نمواً إلى واقع من خلال مجموعة من المشاريع الإسكانية المتنوعة.

وشهد مطلع 2011 تطورات هيكلية جديدة في قطاع الإسكان من خلال أوامر خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- برفع القرض العقاري المقدم من صندوق التنمية العقارية من 300 إلى 500 ألف ريال، ودعم الصندوق كذلك لبناء 500 ألف وحدة سكنية في مختلف المناطق.

أكمل قطاع الإسكان عام 2011 بإنشاء وزارة الإسكان وضم كل ما يتعلق بالهيئة العامة للإسكان من مهام ومسؤوليات ومستهدفات تنموية للوزارة الجديدة.

واستمر قطاع الإسكان في النمو الهيكلي عندما كشفت الوزارة في الأمس القريب عن ملامح الإستراتيجية الوطنية للإسكان.

وأسهم دعم خادم الحرمين الشريفين لوزارة الإسكان منذ أن أمر -حفظه الله- بتأسيسها، واهتمامه بهذا المجال، في قطع الوزارة لجزء كبير من عملها المطلوب، حيث تمّت ترسية عقود ما يزيد على 48 مشروعاً إسكانياً، تشمل عددا من المدن والمحافظات.

فيما أشار الدكتور شويش الضويحي وزير الإسكان إلى أن مشاريع الوزارة تستهدف 113 موقعا في المحافظات والمناطق، وستأخذ في الاعتبار «إيجاد مختلف الأنشطة والمرافق التي يحتاج إليها المستفيدون من الوحدات السكنية. وقال الوزير، إن الوزارة ستعمل على تشجيع التمدّد الرأسي، وإن «جميع التصاميم الإسكانية ستكون متناسبة مع الأسرة السعودية». وأكد الوزير الضويحي أهمية مناقشة تنمية قطاع الإسكان في المملكة، مبيّناً أن تنمية هذا القطاع تتطلّب تضافر الجهود، ووضوح الرؤية وصلابة العلاقة بين القطاع العام والقطاع الخاص. وقال «لقد شهد قطاع الإسكان دعماً سخياً من القيادة للنهوض به على أكمل وجه، وسيتم ذلك بالتكامل مع مؤسسات القطاع الخاص، من خلال قطاعات كثيرة جداً، منها الخدمية والتجارية والصناعية»، مشيراً إلى أن وزارة الإسكان تتطلع دائماً إلى سماع جميع وجهات النظر والاقتراحات التي تساعد على سرعة تطوير قطاع الإسكان وتنميته». وشدد الوزير على أن المقاول الوطني يشكّل الأساس بالنسبة لوزارة الإسكان، إذ إن معظم مشاريعها تم توقعيها مع مقاولين محليين، لافتاً إلى أن الوزارة مقبلة على مشاريع كبيرة وجبارة، وتابع: «شركات المقاولات يجب أن تنمو وتصبح بشكل أفضل، فالوزارة تأمل بترسية جميع مشاريعها على مقاولين محليين».

وأوضح الوزير أن مشاريع وزارة الإسكان متكاملة الخدمات، وتستهدف 113 ما بين مناطق ومدن ومحافظات، وتأخذ في الاعتبار إيجاد مختلف الأنشطة والمرافق التي يحتاج إليها المستفيدون من الوحدات السكنية، كاشفاً أن الوزارة ستعمل على التمدّد الرأسي، مؤكداً أن جميع التصاميم الإسكانية ستكون متناسبة مع الأسرة السعودية.

واعتبر الوزير أن «مؤسسات القطاع الخاص التي شاركت في تنمية هذا القطاع ستشارك لتشمل قطاعات كثيرة جداً، منها الخدمية والتجارية والصناعية، مبينا «مكاتب الاستشارات الهندسية، وشركات المقاولات ومصانع مواد البناء وشركات التطوير العقاري وغيرها سيكون لها دور بارز في تحقيق التنمية».

وأضاف «السكن يمثّل جزءاً مهماً في حياة الأسر، إذ إن الاستقرار الأسري في سكن مناسب ولائق يشكّل تحقيق الحلم لكل أسرة، وبالتالي ينعكس ذلك إيجاباً على استقرار الأسر، ورفع الإنتاجية والكفاءة لكل أفراد المجتمع». كما أن الوزارة كانت قبل القرار الملكي الأخير تعمل على تنفيذ مائتي ألف وحدة سكنية من أصل خمسمائة ألف وحدة تنوي إنشاءها، موضحة أنه يتم حالياً تنفيذ 17 ألف وحدة سكنية، فيما دخلت 67 ألف وحدة مرحلة الطرح للمقاولين، ويجري تصميم 116 ألف وحدة سكنية أخرى.

وأقر الوزارة بوجود صعوبات في سبيل الحصول على الأراضي منها عدم كفاءة استخدام مخزون الأراضي الموجودة داخل المدن، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع عدد من الجهات من خلال نظام وطني للإسكان تعده الوزارة حالياً لحسن إدارة الأراضي واستغلالها بكفاءة أعلى وضخ مزيد من الوحدات السكنية.

وأفاد أن الوزارة تعمل على توفير ما يقارب 30 ألف وحدة سكنية بمنطقة مكة المكرمة منها 1113 وحدة سكنية تنفذ حالياً، 3733 مطروحة للتنفيذ، و27 ألف وحدة دخلت أراضيها مرحلة التصميم.

وبينت الوزارة أنها ليست مقاولاً وإنما تتعاقد مع مكاتب هندسية استشارية للإشراف على التنفيذ، ومع القطاع الخاص «شركات المقاولات».

وقد هيأت الوزارة في الوحدات الإسكانية التي تعمل عليها، جميع متطلبات الأسرة السعودية، بل إنها حرصت على ألا تقتصر مشاريعها على الإسكان وحسب، وإنما تمتد لتصل إلى توفير كافة المرافق الخدمية التي يحتاج إليها السكان، من مساجد ومدارس ومرافق ترفيهية وتجارية، وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية، ليظهر المشروع بصورة حي سكني متكامل، لا ينقصه شيء.

وعلى الرغم من التسارع في التطورات الهيكلية في قطاع الإسكان خلال الأعوام الماضية، إلا أن ثمار هذه التطورات بدأت بالظهور من خلال نمو نسبة تملك المواطنين للمساكن، وفقا لتقارير صندوق التنمية العقاري.

وذكر المدير العام لصندوق التنمية العقارية محمد العبداني، أن الصندوق يسير بخطوات جيدة، معتبراً أن مخصصات الصندوق ووزارة الإسكان وعملهما سيسهمان في تحقيق وفرة إسكانية في المملكة، يتحقق معها توازن في سوق الإسكان، مشيراً إلى أن الصندوق بحاجة إلى وقت وصبر، إضافة إلى التعاون مع البنوك المحلية والمطوّرين العقاريين لاتباع أسلوب البناء الاقتصادي وخفض أسعار الوحدات السكنية لتصبح في متناول المواطنين.

وأضاف مدير عام صندوق التنمية العقارية السعودي سعيا من الصندوق في حل مشكلة الإسكان استنبط كثير من البرامج التمويلية لمساعدة المواطنين وتمكينهم من تملك مساكنهم بطرق ميسر، مؤكدا أنهم على استعداد تام لتلقي المقترحات التي تساعد على تحقيق توجهات الدولة في حل قضية الإسكان من مختلف الجهات في القطاع العقاري. وعن قوائم الانتظار للمتقدمين إلكترونياً للصندوق والبالغ عددها 1.7 مليون متقدم، قال العبداني إن تلبية طلبات المتقدمين عبر البوابة الإلكترونية يرتبط بمدى تفعيل العديد من البرامج التي يعمل عليها الصندوق، وكذلك تعتمد على أي زيادة متوقعة لرأسمال الصندوق لتغطية الطلبات الكبيرة. وقال العبداني إن جهود صندوق التنمية العقاري خلال المرحلة الماضية أسهمت في توفير نحو مليون و400 ألف وحدة سكنية بقيمة بلغت 291 مليار ريال (77.6 مليار دولار)، وسيواصل الصندوق جهوده في هذا الجانب بفضل ما يجده من دعم من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده.

وأشار العبداني إلى أن المرحلة الماضية شهدت إطلاق عدد من برامج التمويل الجديدة، منها: برنامج شراء عقار بنظام الضامن، وبرنامج التمويل الإضافي، إضافة إلى عدد من البرامج التي تقع حاليا تحت الدراسة، مضيفا: «الأهداف الإستراتيجية لبرامج الإقراض الجديدة تهدف إلى ضمان حصول كل مواطن على المسكن اللائق والمناسب بغض النظر عن مستوى دخله وأيضا لمعالجة المشكلة الناجمة عن عدم كفاية قرض الصندوق لتوفير المسكن، ولتوفير خيارات متعددة تراعي تفاوت الدخل بين شرائح المستفيدين من قروض الصندوق، وكذلك لاستيعاب كامل المستفيدين ممن هم على قائمة انتظار القرض، ولزيادة المعروض من المساكن وخفض الأسعار».

وتأتي هذه المستجدات في الوقت الذي كشفت فيه دراسة اقتصادية حديثة أن 10 ملايين سعودي يقطنون مساكن بالإيجار، حيث شملت هذه الدراسة جميع السعوديين وعائلاتهم الذين لا يمتلكون مسكنا، يأتي ذلك في الوقت الذي بدأت فيه الحكومة السعودية خلال الأشهر القليلة الماضية بالعمل على إيجاد حلول عصرية لمشكلة عدم تملك السكن في البلاد، جاء ذلك من خلال تسهيلات جديدة قدمها صندوق التنمية العقاري، بالتعاون مع البنوك المحلية.

رجوع

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة