Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناMonday 06/05/2013 Issue 14830 14830 الأثنين 26 جمادى الآخرة 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

البيعة الثامنة

الوطن والشعب يجددان الولاء والانتماء
د. فهد بن محمد بن فهد العمار

رجوع

د. فهد بن محمد بن فهد العمار

وها هو الوطن الغالي يحتفي بمرور ثمان سنوات على ذكرى البيعة المجيدة لمليكنا ووالدنا الغالي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وفقه الله وسدد خطاه، احتفاء الفرح والسرور، والغبطة والحبور لهذه المكانة التي تتبوؤها مملكتنا الغالية بفضل قيادته الحكيمة، وجهوده الحثيثة في إسعاد شعبه الوفي الغالي.

ثمان سنوات مباركات مرت وقائدنا الأعلى يسير بهذا الوطن نحو التقدم والازدهار بلا كلل ولا ملل، بقلب مفعم بالحب، وروح مليئة بالتفاؤل، حتى يصل إلى ما يرضي طموحه، ويحقق غاياته؛ التي رسمها لبناء شعب مؤمن بالله، متمسك بقيمه وعقيدته، واثق بنفسه، معتز بوطنه وقيادته، طامح للوصول إلى الغاية في كل الجوانب الخلقية والعملية والتطبيقية.

ثمان سنوات غاليات مرت على مملكة العزة والسؤدد وقائدنا الكريم يضع نصب عينيه سعادة وراحة أبناء شعبه الوفي، فلا مجال خير وتقدم وتطور للوطن إلا شجعه، فأكمل مسيرة البناء التي أسسها الملك المؤسس رحمه الله تعالى، وسار عليها أبناؤه الملوك البررة رحمهم الله، أكملها بإخلاص صادق لا نظير له، وحرص أكيد على مكتسبات هذا الوطن، وبذل كريم في إسعاد أبناء هذا الوطن العزيز.

مليكنا المفدى خوف الله رائده، والإخلاص منهجه، والحب شعاره، والصدق طريقه، والوصول للقمة غايته؛ القمة العليا لهذا الوطن على مستوى الفرد السعودي بشخصيته وثقافته وعلو مكانته، أو على مستوى الوطن ككل بمشروعاته التنموية، وبنيته التحتية، في كل المدن والمراكز والمحافظات.

ثمان سنوات منذ البيعة المجيدة -وهي قصيرة في عمر الدول والحضارات - قادها رائد الإصلاح، وباني النهضة الحديثة فأحسن قيادها، وسار بها إلى بر الأمان والخير والفلاح، في وقت تلتهب فيه أجواء من حولنا، خوف وهلع وانعدام أمن، بل وجوع وظمأ وشظف عيش، فأمن الوطن عند مليكنا خط أحمر لا يصح أن يمس، ولا يمكن أن يضر من كائن من كان، وهذه هي منهجية هذه الدولة المباركة منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز رحمه الله؛ فالأمن والأمان هما منطلق كل تقدم، ومنار كل تطور، وأساس كل دولة تبغي الوصول إلى قمة الحضارة والازدهار.

ثمان سنوات منذ البيعة المجيدة وإسعاد المواطن في كل شؤونه من أهم أولويات قائدنا المفدى، فتوجيهاته الدائمة لكل المسؤولين في كل القطاعات العامة والخاصة، بأن يراعوا متطلبات المواطن، وأن يسعوا جادين لتقديم كل ما يحتاجه، وما يأمله، وما يتطلع إليه، يقول الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز متحدثا عن هذا الجانب من اهتمامات قائدنا المفدى: إن خادم الحرمين الشريفين يتابع كل ما يحدث في المملكة، وإنه وجه لهم أوامر خطية بمتابعة كل المشاريع، وإعلامه بشكل مباشر عن جميع المعوقات وخطوات التنفيذ. وأضاف أنه في حال وجود أي تقصير أو نقص في تنفيذ الأوامر فإننا «الوزراء» نتحمل هذه المسؤولية.

ثمان سنوات طيبات خطت فيها مملكتنا الغالية خطوات مباركات، مواصلة الجد والمثابرة في تعزيز كل مقومات التنمية الطموحة في كل المجالات.

إن مليكنا المفدى وهو يقود دفة الحكم والسياسة في هذا الوطن الغالي ليجعل في صميم تطلعاته المستقبلية أن يجعل من هذا الوطن واحة حب وخير ونماء، وسعادة واستقرار لأبناء هذا الوطن ولكل المقيمين والزائرين له، ومن هنا فقد استمر التركيز على التنمية المستدامة؛ التي أساسها التخطيط السليم، والعمل القويم، والإخلاص للوطن ومستقبله الزاهر في خطط استراتيجية عملاقة، أساسها المواطن السعودي ، وكل مقيم مخلص لتراب هذا الوطن الغالي.

ومن هذا المنطلق ركز المليك في كل توجيهاته السديدة على أهمية إسعاد أبناء هذا الوطن الكريم، فكل همومهم وتطلعاتهم وآمالهم في قلب والدنا وقائدنا الكبير خادم الحرمين الشريفين، ولا أدل ذلك - وهو من أقربها دلالة، وأوضحها معنى - توجيهاته سدده الله للمسؤولين بتذليل كل الصعوبات مهما كانت حتى يمتلك المواطن منزلا يسكنه، فلا يتردد أيده الله عن إيجاد كل أسباب السعادة والهناء لكل أبناء شعبه الوفي.

ومن هنا بادله الشعب الوفي حبا بحب، وولاء بولاء، وصدقا بصدق، لأنهم عرفوا أن آمالهم وتطلعاتهم في قلبه الصادق الوفي.

إن خادم الحرمين الشريفين وهو يقود باقتدار وروعة هذا الوطن منذ أن تولى زمام أموره ليتطلع أن يسعد كل أبنائه المواطنين في ظل دولة جعلت القرآن الكريم دستورها، والشريعة منهاجها، والإصلاح طريقها، في منهج لا نرضى أن يزايد علينا فيه أحد، فدولتنا وارثة التوحيد الصحيح، والعقيدة السليمة، والوسطية المعتدلة بلا غلو ولا تفريط، ومن هنا أصبحت محط أنظار العالم الإسلامي كله، ومركز الثقل فيه، فكل قضايا المسلمين مهما كانت صغيرة كانت أو كبيرة لها اهتمام خاص من خادم الحرمين الشريفين وفقه الله ومن هذا الوطن الكبير دعما وتأييدا في المحافل الإقليمية والدولية.

ومع ذلك فقائدنا المفدى ومن منطلق حبه لأبناء شعبه، وحدبه عليهم، وحرصه على شباب الوطن الأعزاء ليحذر من ذهاب بعض شباب الوطن الأعزاء لأماكن الصراعات والتوتر الإقليمية والدولية تحت أي ذريعة، حرصا منه على شباب الوطن، وخشية عليهم من اعتناق آراء متشددة، وأفكار هدامة تتنكر لقيمها وأخلاقها ولأوطانها ، ويشدد أيده الله على أولئك القوم الذين يصدرون الفتاوى التي تفتقر للدليل الشرعي الصحيح، والحجة البينة تغريرا ببعض شباب هذا الوطن الكريم، مستغلين عاطفتهم الطيبة، وحماستهم غير المنضبطة، وما حديثه الأبوي الأخير مع علماء الوطن الكبار وفقهم الله تعالى ونقاشه معهم حول تلك الفتاوى المضللة إلا دليل واضح على حرصه على شباب الوطن الأعزاء.

إن مليكنا المفدى وفقه الله وهو يعلن في خطاباته التي يوجهها لشعبه الوفي تتضمن بنصوص واضحة أن الحب والتعاون والحوار الهادئ هي مبادئ التنمية في شتى مناحي الحياة، فلا تطور في مناخ يغلب عليه التنافر والتقاطع، ولا ازدهار في مجتمع ابتعد فيه أبناؤه عن التعاون والتكافل والتقارب، ولا تقدم في أمة يعلو فيها صوت الهوى والرأي الشخصي على صوت العقل والحكمة، والمصلحة العامة للأمة والوطن.

مملكة خطت خطوات واثقة لا تعرف الكلل، خطوات ثابتة لا تعرف الميل والانحراف، خطوات رسمها بكل صدق وثقة المؤسس العظيم الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه، فحدد منهاج حياتها، ووصف بكل حب وصدق طريق تقدمها وازدهارها.

ثمان سنوات ومملكتنا الغالية تتبوأ ولله الحمد موضع الصدارة والتميز في كثير من المجالات، وأصبح لها مكانتها وهيبتها وخصوصيتها المتمثلة في خدمة الحرمين الشريفين، ومقصد الناس للحج في كل عام، وفي ثوابتها الدينية والثقافية والاجتماعية، وفي سياساتها المعتدلة في شتى قضايا العالم، وفي نصرتها لقضايا المسلمين المستضعفين في شتى بقاع الأرض.

وفق الله خادم الحرمين الشريفين فقد كرس وحافظ على ذلك الإرث العظيم من القيم الخلقية أكسبته ووطنه سمعة عالمية من الهيبة والاحترام والتقدير؛ حيث التزم مع شعبه الوفي بتلك القيم، فأصبحت دولته واحة إشعاع ونور وتوجيه ليس للعالم الإسلامي فحسب بل للعالم أجمع، ووفق ولي عهده الأمين الأمير سلمان بن عبدالعزيز، وسمو النائب الثاني الأمير مقرن بن عبدالعزيز لكل ما فيه سعادة ونماء وتطور هذه البلاد العزيزة، وتحية إكبار وإعزاز للشعب السعودي الكريم، الذي هو الركن المتين الأمين في عجلة التنمية والبناء والازدهار.

(أعاد الله يوم البيعة المجيد ومليكنا الغالي بصحة وعافية، والوطن بعزة ومجد وسؤدد).

- عميد كلية اللغة العربية المكلف - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

رجوع

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة