Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناTuesday 07/05/2013 Issue 14831 14831 الثلاثاء 27 جمادى الآخرة 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

الريـاضيـة

أحياناً في لحظات سكون وربما جنون سمها ما شئت، أتأمل بجهاز التحكم (الريموت كنترول) الخاص بالتلفزيون طويلاً، فإذ بي فجأة أتمتم له حد الغزل: ما أروعك!

الغريب أن هذا التأمل قادني إلى أن أكثر ما أخطب وده وأطلب قربه حتى كادت تختفي ملامحه هو زر كاتم الصوت أو ما يعرف بـ(MUTE)، وكأن لسان حالي يقول وأنا أستخدمه تجاه البعض: (ليتهم سكتوا)، وإليكم بعضاً من تلك النماذج التي تصافحنا صباح مساء وتجعلني أسارع للاستنجاد بحبيبي الـ(MUTE):

mute لرئيس نادي يخرج علينا بتصريح فضائي بعد خسارة فريقه ليصب جام غضبه على الحكم و يضع شماعة الخسارة على قراراته، في حين أن فريقه على الميدان مني بهزيمة قاسية وبمستوى أقل ما يمكن أن يُقال عنه متواضع، فلا تكتيك مدرب ولا حضور لاعبين!

mute لكاتب يحاول التذاكي على المشاهدين تلفزيونياً فيتحدث عن قيم التنافس الشريف وينظًر بالمثاليات ويضع الوطنية مشجباً لكل أحاديثه، في حين أن عاموده الصحفي غزاه شيب التعصب وعلت مفرقه كلمات القدح بالضمائر والذمم والتشكيك بنزاهة المتنافسين!

mute لرئيس اتحاد رياضي أو لجنة يملأ أسماعنا وأبصارنا بمحاضرات عن التخطيط وفن الإدارة والتعامل بالإستراتيجيات المستقبلية، في حين منجزه الخارجي ينال (الصفر) المكعب بامتياز، أما بطولاته الداخلية فجدولتها وأدت في أكثر من مناسبة، وعلت الفوضى كل أنشطته! mute لمعلق يتغنى بفريقه خلف (المايك) وكأنه (مجنون) ليلى، فينشد أهازيج مشجعيه وألقابه عند أي حضور للاعبي فريقه المفضل حتى تكاد تخرج حباله الصوتية من خلف الشاشة، في حين على النقيض نجده وقد علاه البرود عندما تنال شباك محبوبه سهام المنافس!

mute للاعب يتباكى على حقوقه تلفزيونياً، ويتحدث عن ما ناله من ظلم من ناديه بعدم تسلم راتبه لعدة شهور، لكن مع أول فترة تسجيل نجد ناديه، وقد قدم مسير الرواتب للجنة الاحتراف وكان هو أول الموقعين، فتحول ذاك المجلجل بالصوت والذي لا يجد قوت، لأشبه بأبكم بعد أن ألتزم السكوت!

mute لمدرب يتحدث علانية عن مشاكل لاعبي فريقه أمام الإعلام، أو يخلع في مؤتمره الصحفي رداء الخسارة من على ظهره ويلبسه لاعبيه، وكأنه يهرب من مهامه كقائد فني للفريق من ابسط مسؤولياته التدريبية هي وضع (التكتيك) المناسب لموجهة المنافس وكذا احتواء أي مشكلة تطرأ داخل معسكره بمعية الإدارة!

نعم لقناتنا

كثر الحديث وتواترت الأنباء عن قرب التجديد للقناة الرياضية السعودية لنقل المنافسات المحلية، وبظني إن حدث هذا الأمر فسيكون خبراً مفرحاً بالنسبة لي، وذلك لعدة اعتبارات لعل أهمها أن الدوري السعودي (دوري جميل) سيظل متاحاً للمشاهد البسيط بشكل مجاني وبمنأى عن التشفير الذي سيحدث لو ذهب لقناة أخرى، علاوة على أن النقل سيستوفي جميع مباريات الدوري ولكل الفرق وهذا سيجعلنا بعيدين عن المفاجآت غير السارة من القنوات المشفرة كحكاية تعارض المباريات أو ازدحام جدول النقل لها بكثرة الدوريات الحصرية والأنشطة المنقولة، بالإضافة لاستمرار النقل التلفزيوني لدوري ركاء وكذا بطولات الفئات السنية والتي يمكن أن تكون نسياً منسياً لو حطت حقوق النقل رحالها في إحدى القنوات المشفرة.

ولكن لكي لا أكون كمن يحمل ورداً وغيري لا يرى سوى شوكاً، أتمنى أن يواكب النقل التلفزيوني لقنواتنا الرياضية تطوير في أدوات التحليل باستخدام الأجهزة الحديثة والتي نراها في القنوات الخليجية القريبة، والتي تسلط الضوء على تحركات اللاعبين دفاعاً وهجوماً وتقدم إحصائيات مختلفة عن كل فريق لتسهم في زيادة الوعي الرياضي وترفع من مستوى المعرفة بالأمور التكتيكية، كما آمل أن يكون هنالك التفاتة للبرامج الرياضية بحيث يتم تطويرها كماَ وكيفاَ لتنسلخ من عباءة الميول ومزاجية بعض مقدميها ومعديها لتتعاطى مع جميع الفرق بمسافة واحدة وبذات القدر من الاهتمام والضوء.

قالوا:

تقرير رجل غبي عما قاله رجل بارع يستحيل أن يكون دقيقا، لأن الغبي يقوم لا إرادياً بترجمة ما يسمعه إلى ما يمكن أن يفهمه.

تويتر: @sa3dals3ud

الحق يقال
MUTE
سعد السعود

سعد السعود

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة