Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناWednesday 15/05/2013 Issue 14839 14839 الاربعاء 05 رجب 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

وجهات نظر

لم أجد راحة ولذة تفوق أو حتى تعادل شعورنا بعد قيام الليل في الصلاة والخشوع والوقوف بين يدي الله بذل وانكسار. وتستشعر هذه الراحة أكثر وأكثر كلما كان قلبك مكسوراً متألماً، وأنت تجهل الحقائق، ويستغلق على عقلك فهم ما يدور.. فسبحانه على ذات غرة يكشف ما استغلق عليك، ويُظهر لك الحقائق جلية واضحة.

بت على قناعة تامة بأن أمراض النفس البشرية أصبحت مستفحلة ومنتشرة أكثر من أمراض الجسد، فالنفوس عليلة والتصرفات سقيمة، ليس هذا فحسب، بل ومعدية أيضاً يمتد أذاها للمحيطين.. ورغم أن دواءها متوفر إلا أن النفوس أدمنت المرض، وصار عصياً عليها فراقه...

يكذبون ويمثلون ويحيكون القصص والحكايا، يعيشون فيها ويقحموننا فيها أيضاً رغماً عنا، يجبروننا على العيش في مسلسل طويل الحلقات، كثير الأحداث، غير واضح النهايات. أو كأننا وسط بحر متلاطم تقذفنا أمواجه هنا وهناك، وبسرعة لا تتيح لنا مجرد التفكير لنسيطر على الوضع.

ولكن في لحظة معينة، لا أحد يعلم موعدها، تسقط الأقنعة، وتظهر وجوه أصحابها حقيقية خالية من أي رتوش، ويبطل أثر التمثيل، ويصبح الكذب مكشوفاً.

وعندها يتحتم علينا توظيف طاقاتنا العقلية بأقصى درجاتها للتعامل مع الموقف لتكون خسائرنا أقل ما يكون، ونعالج أنفسنا بأنفسنا لنصل إلى بر الأمان، ويليه الرضا النفسي المنشود، ولكن هذه المرة على علم ودراية.

ولنساعد أنفسنا ونعبر مواقف الحياة التي لا بد لنا من مواجهتها، ولنعبر بسلام، علينا التمسك بأسلحة المواجهة وأهمها: الوعي بالواقع المعاش ظاهره وخباياه، الذكاء وحسن التصرف، فهم أنفسنا ومواجهتها... وقبل كل ذلك قربنا من الله والثقة به، فثمة راحة كبيرة بقربه لن نستشعرها في البعد، فهو القوة والأمل، ولا يجب أن نجهد أنفسنا أبداً في التفكير لماذا حدث ما حدث؟ ولم حدث لنا نحن بالذات؟.. إنما علينا أن نثق بأن {اللّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}.

الرياض

عندما تسقط الأقنعة
دانة الخياط

دانة الخياط

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة