Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناWednesday 05/06/2013 Issue 14860 14860 الاربعاء 26 رجب 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

الرأي

أكتب.. أقرأ.. أحياناً أشرع في دندنة أغنية أحبها ما بيني وبيني.. وأحياناً أغمر نفسي في الماء إما عادة كبقية البشر وإما سباحة تشبهاً بالرياضيين، وهي نادرة رغم أنها ممتعة جداً تطفىء لهيب هذا الصيف، كل ذلك في محاولات جاهدة للنسيان.

أما مناسبة هذا الحديث فهو أني لمحت مشهداً سريعاً على شاشة التلفاز لضرب حتى الموت لبعض الشباب السوريين، ولا أدري أي هاجس غريب دفعني لتتبع الخبر والبحث عنه عبر الانترنت، لأشاهد الكثير من المقاطع المفجعة المؤلمة التي تفوق الوصف.. أشعر بأن شيئاً في داخلي يتمزق وينزف بمرارة ولا حيلة لي سوى أن أستغرق مرة أخرى فيما يمكن أن أجد فيه نسياناً مؤقتاً، أقلب اوراقي، أدور حول ذاتي، وأتمتم في داخلي بشيء من الابتهالات والدعاء، وأعتقد أن هناك كثيرين يشاركونني هذه المحاولات للنسيان مع شيء من الاختلاف، فنحن ما بين متألم حائر، أو جاهل غافل، أو غارق في تفاصيل يومه أو متناسٍ غير راغب في إثارة الموضوع إطلاقاً يسارع إلى تغيير قناة التلفزيون حالما تظهر أخبارهم الموجعة التي لا تحتمل، يا رب ليس لنا سواك، فكن نصيراً لهم، ورد كيد عدوهم في نحره.

(2)

كلنا يعرف مصطلح القراءة السريعة، ولهذا المصطلح مختصون فيه، متحمسون له، ماهرون فيه، القراءة السريعة تعني القراءة عبارة عبارة، أو سطراً سطراً بدلاً من القراءة كلمة كلمة والهدف منها قراءة عدد أكبر من الكتب في وقت أقصر.

تختلف النصوص المقروءة ما بين العلمية إلى الأدبية، هناك كتب تقرأ لأجل الاستمتاع بها مثل قراءة الشعر والروايات، والأخيرة أقصد الروايات أيضاً تختلف، هناك روايات ذات لغة بسيطة يمكنك الإتيان عليها سريعاً، لكن ثمة روايات أخرى إما لأنها تحمل أحداثاً وفواصل مهمة معقدة لابد من استيعابها، وإما لأنها كتبت بلغة شاعرية جميلة عذبة تقرؤها بكثير من اللذة والاستمتاع، ولا مجال للإسراع فيها، لعل لكل منا قراءاته ولكل رأيه، لكن في النهاية الأهم في رأيي ليس هو كمية ما نقرأ، وإنما هل فهمنا واستوعبنا تلك القراءات ؟ وهل استطعنا تحويلها إلى واقع إيجابي؟.

(3)

(ارجع كما أنت صحواً كنت أم مطراً

فما حياتي أنا إن لم تكن فيها)

حين يمنحك الله صديقاً واحداً على الأقل يستحق مثل هذه الكلمات فاعلم أنك تمتلك عملة نادرة حاول ما استطعت ألا تفرط فيها.

(4)

الاحترام، سيد المشاعر، هو القاعدة التي ينبغي أن ترتكز عليها جميع العلاقات الإنسانية بأنواعها سواء كانت زمالة عمل أو صداقة أو زواج.

فجرٌ آخر
محاولات للنسيان
فوزية الجار الله

فوزية الجار الله

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة