Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناWednesday 05/06/2013 Issue 14860 14860 الاربعاء 26 رجب 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

الرأي

الفشل حالة مؤقتة، لا يمكن أن تستمر إلا بالإصرار على الفشل، والتباهي فيه، والتمادي بنتائجه.. هذا ما يمكن تقديمه كنصيحة للخطوط السعودية التي يُطل علينا بين يومٍ وآخر أحد أعمدتها الإدارية بتصريح كوارثي، فبعد تصريح أحدهم بقوله: (نفخر بفشلنا) يُطل معالي رئيس الخطوط السعودية يوم أمس الأول في تصريح عبر صحيفة الحياة، يقول فيه: “الخطوط السعودية تتكبد خسائر سنوية تصل إلى بليون ريال بسبب نفقات الطيران الداخلي” هذا التصريح يأخذ عدة أوجه، وهو غير واضح لغير المتخصص في الطيران، لذا من الواجب على معالي الرئيس أن يُفند أسباب الخسائر البليونية، وإيضاح الأسباب المنطقية التي من خلالها يُدرك القارئ هذه الإشكالية من جميع وجهاتها.

أما الشق الآخر من تصريح معالي الرئيس، فيقول: (إن الخطوط السعودية لا تحظى حالياً بدعم من موازنة الدولة، لكنها مع ذلك استطاعت إضافة 66 طائرة إلى أسطولها منذ عام 2008، ويتوقع إضافة 25 طائرة بنهاية 2016) ما يقوله هنا معالي الرئيس هو -كارثة- من كل اتجاه، وأظنه لم يتابع الإعلان السنوي للميزانية الحكومية عبر القنوات الفضائية والتي تم نشرها بتفاصيلها عبر الصحف، وأن أكبر دعم في ميزانية هذا العام كان من نصيب الخطوط السعودية بمبلغ يزيد عن 24 ملياراً، لذا فإن ما يقوله معالي الرئيس فيه كثير من التجني على الدعم الحكومي الذي لم يُقصّر أبداً في ضخ المليارات لهذه المؤسسة التي عجزت أن تنهض. بل إن هذا التصريح فيه استغفال كبير للناس التي من أبسط حقوقها أن تقرأ وتسمع المعلومات الصحيحة التي تحترمها، لأن مثل هذا الكلام فيه تقليل من شأن القارئ الذي يعلم ويفهم أن مؤسسة الخطوط السعودية مدعومة بالمليارات، مع ذلك لا تُقدم أبسط الخدمات التي توازي هذا الدعم!

ويأتي في كلام معالي الرئيس كثيراً من التناقض، في إنكاره حصول الخطوط السعودية على الدعم الحكومي من الميزانية، وبين تأكيده على شراء طائرات جديدة، فمن أين ستُشترى هذه الطائرات طالما أن الخطوط السعودية خسرانة ولم تعد تحظى بأي دعم من موازنة الدولة؟

أخشى أن تكون هذه الطائرات الجديدة التي أشار لها معالي الرئيس، هي من فصيل الطائرات البرازيلية التي تبيعها شركة “أمبراير” وهذه الطائرات تشبه تمامًا باصات “خط البلدة” فهي تفتقد لأبسط مقومات الترفيه والراحة، مع ذلك تسافر بها الخطوط السعودية إلى رحلات دولية يُفترض أن تكون قيمة التذكرة عليها أقل من قيمة التذكرة على طائرة أخرى، مع ذلك فإن المسافر على طائرة برازيلية يدفع نفس المبلغ الذي سيدفعه لو سافر على طائرة من طراز بوينج 777، أليس في هذا ظلم للمسافر؟

لو أردت أن أكتب عن الخطوط السعودية فإن إخفاقات هذه المؤسسة لن تكفي للكتابة عنها كل أوراق الصحف، إنما الفشل لا يعيب إذا كان طارئًا ووقتيًا، إنما الإصرار عليه هو العيب الذي لا يمكن قبوله، ويتضح هذا من خلال التصاريح الإعلامية التي تبثها الخطوط السعودية سواء عبر وسائل الإعلام، أو عبر مندوبيها في موقع تويتر، هذا التخبط الإعلامي يُترجم حالة المؤسسة من الداخل، فإن كانت إدارة الخطوط السعودية تقول: (نفخر بفشلنا) فأنا وكل مواطن من حقنا أن نقول: توقفوا، هذه خطوطنا جميعًا ولا نقبل لها بالفشل!

www.salmogren.net

مطر الكلمات
الخسائر البليونية للخطوط السعودية!
سمر المقرن

سمر المقرن

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة