Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناSaturday 08/06/2013 Issue 14863 14863 السبت 29 رجب 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

متابعة

ما عبًرتم عنه هو فيض مشاعر إيمانيه والغيرة الإسلامية والإنسانية وتثمين لدور إخوانه في المملكة
وزير العدل للشيخ القرضاوي: ما أوضحتم عنه يؤكد أصالة المعدن ورسوخ العلم وجزالة الرأي

رجوع

وزير العدل للشيخ القرضاوي: ما أوضحتم عنه يؤكد أصالة المعدن ورسوخ العلم وجزالة الرأي

الجزيرة - المحليات:

أوضح معالي وزير العدل عضو هيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى أن الرؤية الشرعيَّة والقيم الأخلاقية والإنسانيَّة تستنكر مسلسل الإبادة الحزبية لأبناء الشعب السوري من قبل عناصر كشفتها الأحداث ليسجل بها التاريخ في صفحاته القاتمة فصولاً يندى لها الجبين انتهكت فيها الدِّماء والأعراض، في مشاهد مروِّعة بنزعات طائفية ضاقت عن استيعاب رحابة الإسلام والمعاني السامية لأخوته، حتَّى ساء كل مخلص غيور على أمَّته أن تدون مآسيها على ثرى العروبة والإسلام، وأمام الضَّمير العالمي، وهو يشهد كل يوم انتهاكات صارخة لمواثيقه وأعرافه، دون أن يحرك لها ساكنًا.

وأعرب معاليه عن شكره لفضيلة الشيخ يوسف القرضاوي على فيض مشاعره الإيمانية والغيرة الإسلامية والإنسانيَّة وعلى تثمينه المستمر لدور أخوانه في المملكة.

جاء ذلك في رسالة بعث بها معاليه إلى فضيلة الشيخ القرضاوي فيما يلي نصها:

سماحة الشيخ الدكتور يوسف بن عبد الله القرضاوي -سلَّمه الله-

السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أما بعد:

فأسأل المولى جلّ وعلا لفضيلتكم دوام العون والتوفيق والتسديد.

وسرني ما عبّرتم عنه في كلمتكم الضافية حول الأحداث على الأراضي السورية، وما تضمنته من مشاعر صادقة نحو إخوانكم علماء المملكة العربيَّة السعوديَّة، وتلاقيكم معهم في الرؤية الشرعيَّة والإنسانيَّة والأخلاقية لاستنكار مسلسل الإبادة الحزبية لأبناء الشعب السوري من قبل عناصر كشفتها الأحداث ليسجل بها التاريخ في صفحاته القاتمة فصولاً يندى لها الجبين انتهكت فيها الدِّماء والأعراض في مشاهد مروّعة بنزعات طائفية ضاقت عن استيعاب رحابة الإسلام والمعاني السامية لأخوته، حتى ساء كل مخلص غيور على أمَّته أن تدون مآسيها على ثرى العروبة والإسلام وأمام الضَّمير العالمي وهو يشهد كل يوم انتهاكات صارخة لمواثيقه وأعرافه وحشده المتكرر لحفظ حقوق الإنسان دون أن يحرك لها ساكنًا.

إن فيض المشاعر الإيمانية والغيرة الإسلامية والإنسانيَّة التي أفصحتم عنها تؤكد أصالة المعدن، ورسوخ العلم، وجزالة الرأي، بكلمة حق وصدق يثبت بها الكبار في مواقف مشهودة يصدع بها أهل العلم والإيمان، لتعلن للجميع أن أمة الإسلام لا تزال بخير وهي تدخر علماء ربانيين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، مقدرين لسماحتكم تثمينكم المستمر لدور إخوانكم في المملكة العربيَّة السعوديَّة في الحضور الإسلامي واليقظة لمحاولات اختراق تضامن الأمة، وشق صفها، ومخالفة كلمتها من كل مدخول في منهجه ومقصده، امتدادًا للدور التاريخي والاستحقاق الإسلامي الذي تضطلع به المملكة عبر تاريخ مضيء يحفل بشرف المطلب وحسن المقصد، يرعى أمانته اليوم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - الذي جعل من وجدانه الكبير محضنًا لهموم أمَّته بخاصَّة والقضايا الإنسانيَّة بعامة، مغلبًا لغة الحكمة والحوار، متجاوزًا الحسابات الضيقة إلى صيغة إسلاميَّة عالميَّة، ومنطق إنساني يخاطب الوجدان بروح جامعة تبشر ولا تنفر وتجمع ولا تفرق، تسمو فوق كل هدف لا تتكامل به منظومة الأخلاق الإسلاميَّة ومظلتها الشَّاملة، وأهدافها الإنسانيَّة السامية، متمثلاً قول الحق سبحانه «وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون».

هذا والله أسأل أن يزيد فضيلتكم من فضله ويسبغ عليكم من نعمه، في عمر مديد وعمل صالح متقبل مبرور، والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رجوع

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة