Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناSaturday 08/06/2013 Issue 14863 14863 السبت 29 رجب 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

منوعـات

قبل سنواتٍ كنتُ أتحدَّثَ إلى أحد المتعاطفين مع ما يسمى «حزب الله» وزعيمه الطائفي «حسن نصر الله» وكان يتحدث بِكلِّ حرارة باعتباره الحزب الذي تخلص من كل الاعتبارات الطائفية وجاهد لاسترجاع حقوق العرب والمسلمين، وأن قتاله من أجل أن تكون كلمة الله هي العليا!!... كان المشهد السياسي -آنذاك- يدعم موقفه وكان مثلي يبدو وكأنّه رجل مصاب بالخذلان أو الهزيمة بمعارضته لذلك الحزب، بالرغم من أن الفرز المنطقي لا يستلزم أن كلَّ من يشكّك في خلفية ما يسمى بـ»حزب الله» ومن ورائه يُؤَيِّد ما جرى له في تلك السنة المشهودة 2006م!..

أذكر في بريطانيا حين كنَّا طلابًا في بدايات الألفية الثانية، كنَّا نستمع إلى عرب من شمال إفريقيا يصل تبجيلهم لحسن نصر الله حدّ التقديس ووصم ما سواه بالهزيمة والخذلان، بل إن بعضهم كان يُقسم أن قرى في بلاده تعلَّق صوره في البيوت وتضعه خلفية لأجهزة الهواتف المحمولة..

حينذاك كان البعْض يزج باسم فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي وموقفه الداعم للحزب وثنائه على زعيمه المغوار، وكنت اكتفي حين يحتدم النقاش بمقولة واحدة..: أتمنَّى أن تثبت الأيام أنّه كما تظنون وأخشى أن يتكشف لكم الأمر في المستقبل فتكون الخسارة غير قابلة للتعويض أو التصحيح!!

كان موقف علماء المملكة العربيَّة السعوديَّة حينها ثابتًا وواضحًا -غير قابل للحسابات السياسيَّة والحزبية وتمييعها- بأن هذا الحزب لا يمثِّل العدالة والنُّصرة بقدر ما يمثِّل أداة لدعم الظُّلم والطُّغيان في معسكره... فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي قال بوضوح مخاطبًا العالم الإسلامي: إني وقفت ضد كبار المشايخ في السعوديَّة لدعمهم، ولكن كان علماء السعوديَّة أكثر نضجًا مني... وكانوا يعرفون حقيقة هذا الحزب!»

اليوم للأسف انكشف زيف هذا الحزب وأجيره حسن نصر الله ولكن بعد أن أخذ غطاءً إسلاميًّا لزمنٍ طويلٍ.. لكن يجب أن ندرك اليوم ونستفيد من الدرس بأن المعركة طويلة ومن صنع حزب الله أو وافق على وجوده عبث وما زال وسيعبث ويستثمر أوراق وملفات كثيرة بعضها ذو واجهات سنية أيضاً، فلنتعلم من الدرس بعدم تكراره وليس بالاعتراف به فقط!

عبر تويتر: fahadalajlan@

عاجل للإفادة
القرضاوي ودرس «حزب الله»!
فهد عبدالله العجلان

فهد عبدالله العجلان

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة