Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناSaturday 22/06/2013 Issue 14877 14877 السبت 13 شعبان 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

الاقتصادية

الجهاز المصرفي لم يتمكن من امتصاص الفائض عن الحاجة الاستهلاكية للأفراد
خفوت التوجه للعقار والأسهم أبرز أسباب ارتفاع السيولة النقدية بالمملكة

رجوع

خفوت التوجه للعقار والأسهم أبرز أسباب ارتفاع السيولة النقدية بالمملكة

إعداد - وحدة التقارير الاقتصادية بـ(الجزيرة):

مؤخراً، تم الإعلان عن المسح النقدي للجهاز المصرفي بدول مجلس التعاون، وأشارت الأرقام إلى أن حجم الودائع المصرفية الخليجية بلغت 3.5 تريليونات ريال، وأن ثلثها للإمارات التي امتلكت حوالي 1.11 تريليون ريال (مستحوذة على المرتبة الأولى)، وتشير الأرقام إلى أن إجمالي الودائع المصرفية بالمملكة العربية السعودية وضعتها في المرتبة الثانية بقيمة بلغت حوالي 1.08 تريليون ريال.. إلا أن هذه النتيجة قوبلت بنوع من الغرابة الشديدة نظراً لضخامة حجم المعروض النقدي بالمملكة، إذ بلغ حوالي 1.4 تريليون ريال، ومن المتوقع أن يصل إلى حوالي 1.5 تريليون ريال في عام 2013م الحالي.. فكيف يمكن أن تحقق الإمارات هذه القيمة الضخمة من الودائع المصرفية، رغم أن إجمالي القاعدة النقدية بها يقل بشكل واضح عن المملكة؟ فقيمة عرض النقود (ن3) بلغت بالإمارات العربية المتحدة في ديسمبر 2012م حوالي 1106 مليارات ريال فقط.

يمكن تفسير ذلك بزيادة حجم السيولة النقدية خارج المصارف بالمملكة عن مثيلتها بالدول الأخرى، حيث بلغت هذه السيولة خارج البنوك في عام 2012م حوالي 130.6 مليار ريال، وهي قيمة ضخمة وهائلة، ومثيرة للدهشة.. فالنظام المصرفي بالمملكة متطور، وأصبح الدفع الإلكتروني هو الشكل الغالب للسداد كبديل للنقد الكاش، فلماذا هذه القيمة الضخمة للسيولة خارج المصارف..؟.

فاليوم يمكن بسهولة لأي فرد أن يلحظ مدى ضخامة استخدام بطاقات الأي تي أم ATM أو الفيزا أو الماستر في سداد قيمة السلع والخدمات، وخاصة أن معظم المحلات والمتاجر أصبح لديها أجهزة السداد المطلوبة لاتمام ذلك.. فحتى محلات التموينات الصغيرة كثير منها أصبح يمتلك هذه الأجهزة للسداد والدفع.. أكثر من ذلك، فإن غالبية الشركات، مثل الاتصالات والخطوط الجوية والسياحة والسفر والكهرباء وغيرها، أصبحت تحفز المستهلكين للسداد الإلكتروني بتقديم خصومات عليه. إذن، فإن القيمة النقدية في أيدي الجمهور خارج النظام المصرفي، والتي تزداد من عام لآخر هي قيمة مبالغ فيه، وتحتاج إلى تفسيرات، وخاصة مع الزيادات المستمرة فيها، حتى أنها من المقدر أن تصل إلى حوالي 141.6 مليار ريال.. فالسداد الإلكتروني هو عملية تحويل للسيولة ما بين حسابات جارية، وبالتالي فإن قيمة النقد خارج المصارف لا تدخل فيها قيمة مدفوعات السلع والخدمات بالبطاقات الإلكترونية. ويمكن تفسير هذه القيمة الضخمة للنقد خارج المصارف، والتي بلغت 10% من إجمالي المعروض النقدي في عام 2012م، بدافع الاحتياط أو الرغبة في تلبية الاحتياجات الاستهلاكية.. إلا إنه مع ذلك، فإن الأمر المثير هو الارتفاع الكبير لهذا النقد (الكاش في أيدي الجمهور) خلال السنوات الأربع الأخيرة، حيث ارتفع من 88.4 مليار ريال في عام 2009 إلى حوالي 141.6 مليار ريال في عام 2013م (متوقع) بنسبة 61%، وهي نسبة مرتفعة، وتتطلب تفسيراً اقتصادياً، وليس سلوكياً.. وفي اعتقاد وحدة التقارير بـ»الجزيرة» فإن تغييب السيولة عن سوق الأسهم، أو ضعف توجهاتها للعقار يلعب دور في تفسير جزء من هذه الظاهرة، وخاصة أنهما كانا يمتصان جزءاً هاماً من السيولة أو الكاش خارج النظام المصرفي. الشاهد أن الجهاز المصرفي لم يتمكن من امتصاص السيولة النقدية الفائضة عن حاجة الأفراد، بعد خفوت التوجهات للعقار والأسهم، وإنما ظلت هذه السيولة في أيدي الأفراد تتحرك في مسارات استهلاكية مجردة.

رجوع

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة