Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناThursday 04/07/2013 Issue 14889 14889 الخميس 25 شعبان 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

الثقافية

حوار مع فيتنامية
شعر: سعد عبد الله الغريبي

شعر: سعد عبد الله الغريبي

رجوع

قالت: أراك كثيرا دائمَ النظرِ

وتتبعُ النظرةَ الأخرى بلا خَفَرِ

إن كان ذلك مقبولا بموطنكمْ

فها هنا جُنْحَةٌ تودي إلى الخطرِ

فقلت: لا تعجلي في الحكم وانتظري

تأمَّلي شيبَ رأسي واحسبي عمري

فهل لشيخٍ بهذا السنِّ من أربٍ؟

وهل تخافين من كيدي ومن بطري؟!

(إني امرؤٌ مولعٌ بالحسنِ أتبعَُهُ

لا حظَّ لي فيهِ إلا لذةُ النظرِ)

لكنْ رأيتُ جمالا تمَّ مشهدُهُ

في الأعينِ الدعْجِ ذاتِ الغنجِ والحَوَرِ

وفي قوامٍ رشيقٍ ثمَّ جيدِ ظبًا

وفي استدارةِ وجهٍ مثلما القمرِ

فرُحْتُ أسألُ نفسي: أين موطنُها؟

وهل أتَتْ مِنْ بَوَادٍ أمْ منَ الحَضَرِ؟

×××

فَبَدَّدَتْ حِيرتي لمَّا حَكَتْ ثِقَةٍ

قالت: سأتلو عليكم صادقَ الخبَرِ

أنا بلادي تحدَّاها العِداءُ وما

زالتْ إلى اليومِ ملءُ السَّمعِ والبَصَرِ

قنابِلُ (النابالْمِ) دكَّت كلَّ بُنْيَتِها

وعاشتِ الناسُ دهْرا داخل الحفر

كمْ حاولوا عَبَثًا تمزيقَ وحدتِها

لكنَّها خرجتْ منْ ذلكَ الكَدَرِ

تَعَرَّضَتْ لِحروبٍ لا عِدادَ لها

وقادَها (هوشي من) للنصْرِ والظفر

إن كنتَ ما زلتَ حتى الآنَ تجهَلُني

منْ (فيتِنامَ) أنا من أعرقِ الأسَرِ

×××

فقلتُ: يا بنت فيتنامٍ دُهُشْتُ بما

سمِعْتُ منْ عاطِرِ الأخبارِ والسِّيَرِ

إنِّي تَجَوَّلْتُ في فيتنامَ موطنكمْ

وزرتُ (هوشي مِنَه) في قصره الأثري

لمْ تُحرقوا جسمه بعد الممات كما

جَرَتْ عوائدكمْ معْ سائرِ الَبشَرِ

أبقيتمُوهُ بتابوتِ الزُّجاجِ لكي

تَظَلَّ ذكراهُ مثلَ النقشِ في الحَجَرِ

إني أقدِّرُ فيكمْ عشقكمْ بَطَلا

وجَعْلِهِ مَثَلا لكلِّ منتصِرِ

لكنْ دعِي جانبا هذا الحديثَ فما

بمثلِهِ تُشْغَلُ الأوقاتُ في السَّمَرِ

هيَّا اقرئي من لذيذِ الحرفِ أغنيةً

أو فاسمعي هلوساتي واقبلي عُذُرِي:

(فيتنامُ) يا فِتَنًا نامتْ وأيقَظَها

حديثُكِ العذْبُ حتى مطلعَ السَّحَرِ

أحببتكمْ مثلما أحببتُ موطنكمْ

فهلْ أُلامُ إذا أمْعَنْت في النظَرِ؟ّ!


- كات با - فيتنام 11/5/2013

رجوع

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة