Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناMonday 19/08/2013 Issue 14935 14935 الأثنين 12 شوال 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

الرأي

العقبة الكأداء التي تواجه المشروع الخيري، أو العمل الاجتماعي إجمالا تتلخص في ندرة أو قلة التمويل المالي لمثل هذه المشاريع، حيث يظل الكثير منها مجرد وعود وأحلام وطموحات، وغالبا ما يكون نجاحها مرهونا بالقدرة المادية للممول، أو المتعهد، أو وجود السيولة المالية لمن قد يمتلك رغبة في تنفيذ مثل هذه المشاريع.

فجذور هذه المشكلة عميقة، ولا يمكن حلها، أو تجاوز معوقاتها بسهولة، لأن العمل المالي غالبا ما يكون على النقيض من هذه الرؤى.. أي أن المال وعالمه لا يأتي إلا بمحفز الربح، ومقدار الكسب المتوقع، والسعي إلى تجنب مخاطر الخسائر، وما قد يقدم من أعمال اجتماعية وإنسانية لا تبدو فيها أوجه الكسب واضحة وهذا أمر طبيعي، لكونها لا تبحث في الأصل عن أي صيغ تكسبية ما.. إنما هي أعمال خيرية لا يراد منها سوى الجانب المعنوي، وخدمة المجتمع من خلال هذه المشاريع ذات النفع العام.

أما الكيفية المثلى لتفعيل دور الشراكة بين أرباب المال والتجار ومعهم المؤسسات المالية وبين العمل الاجتماعي والبذل الإنساني والعطاء الخيري فإنه يتلخص في أن تكون المواءمة بين المشروع الاجتماعي والمحرك المالي في غاية الشفافية والوضوح، فمن المهم أن لا ينظر إلى أن كل مشروع يقام هو للتكسب، أو جني الربح، أو البحث عن مغانم، وفضلا عن ذلك فإنه من الأولى أن يميز بين هذه المشاريع، لتصنف حسب أهميتها للمجتمع، مع وضع معايير صارمة لتقديم المنح، أو الهبات، أو الدعم، أي أن تذهب هذه الأموال المراد منها إنشاء عمل اجتماعي خيري إلى أيد أمينة، وعقول تحسن التصرف والتخطيط من أجل إنجاح مثل هذه البرامج.

وما يلاحظ حقيقة على الدعم المالي أو الشراكة المالية بين المشاريع الإنسانية والقطاعات الأهلية هو أن هذه العلاقات محدودة المعالم، وتتسم بالحذر والتوجس حتى وان كان الممول من القطاع الخاص يدرك أن لا مكاسب منتظرة، إنما يريد أن يخرج برؤية مثالية تحقق له الهدف المعنوي، وقد يؤدي هذا الحذر أو التوجس إلى أن تكون هذه الشراكة محصورة في زمن معين ووفق آلية محددة، حتى أنها قد لا تتعدى بضعة أيام أو أشهر ومن ثم كل يذهب إلى حال سبيله.

وهذا الأمر هو ما يجعل أثر هذه الشراكة محدوداً وغير مجد، بل تكتنفه وجوه الفشل، وقد يقام هذا المشروع ويتعثر، وقد ينفذ في موسم وتجده يختفي في موسم قادم، لأن الإستراتيجية معدومة، وهناك من يشير بوضوح وتجرد إلى أن هذه المشاريع الخيرية والأنشطة الإنسانية التي يراد لها الظهور لا تبدو مهيأة للشراكة مع القطاع الخاص، أو أي مصدر مالي قد يمول مثل هذه المشاريع، بمعنى أن هناك شقاً تنظيمياً في مثل هذه الشراكات.. فكلما نضج الفكر والتخطيط نجح المشروع الخيري وحقق وجوده.

hrbda2000@hotmail.com

بين قولين
تمويل المشروع الاجتماعي
عبد الحفيظ الشمري

عبد الحفيظ الشمري

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة