Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناWednesday 21/08/2013 Issue 14937 14937 الاربعاء 14 شوال 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

عزيزتـي الجزيرة

رداً على حمزة السالم:
أوردت أسماء الصحابة الذين شربوا الخمر قبل الإسلام ولم تورد المواعظ..!

رجوع

تعقيبًا على مقال (يا بني «لا تجرب الخمر») للكاتب د. حمزة بن محمد السالم بعدد يوم السبت 10 شوال 1434هـ أقول: أثمن وأشكر الكاتب على قرعه جرس الإنذار من هذا المشروب المنبوذ دينيًّا واجتماعيًّا، لكن ليسمح لي الكاتب بعتب محب ومتابع وهو هروبه عن لغة الموعظة الدينيَّة ووصفه بالمستهلكة، وحيث إنه تطرَّق إلى أسماء الصحابة ممَّن شربوا الخمر وتغزلوا به بطرح مفتوح دون تحديد وهذا خطأ وانتقاص لمقامهم دون قصد من الكاتب، من المهم التعقيب لأن من شرب الخمر وتغزل به من الصحابة وأشهرهم حمزة وعمر وحسان رَضِي اللهُ عَنْهم أجمعين كانوا يشربونه قبل تحريمه، الذي أتى بتدرج وهذا إرشاد رباني لكيفية التخلُّص منه حين نزل قوله تعالى: {لاَ تقرّبواْ الصَّلاة وأنتم سُكَارَى}، ثمَّ تلاها بعد مدة التحريم الكامل لشربها.

أعود لأهمية ربط التحذير من شرب الخمر بالموعظة الدينيَّة، لأن شأنها كبيرٌ وعظيمٌ ومهمٌ غرسه في عقلية شبابنا وشاباتنا، والأهمّ تكرار هذه الموعظة لعظم الوعيد والعقاب الشَّديد الذي ينتظر من يكابر على شرب أم الكبائر، عن أنس بن مالك قال: «لعن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في الخمر عشرة: عاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وساقيها، وبائعها، وآكل ثمنها، والمشتري لها، والمشتراة له».

أظن أن هذا الحديث من أوضح الأحاديث في غلظة التحريم، ويغني عن كل موعظة دلالة على عظم جرم الخمر.

ومن الأحاديث الصحيحة التي تشيب الرأس خوفًا وسببًا قاطعًا لِمَنْ لديه أدنى درجة وعي وإيمان ما رواه ابن ماجه (3377) عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: من شرب الخمر وسكر لم تقبل له صلاة أربعين صباحًا وأن مات دخل النار، فإنَّ تاب تاب الله عليه، وأن عاد فشرب فسكر لم تقبل له صلاة أربعين صباحًا، فإنَّ مات دخل النار، فإنَّ تاب تاب الله عليه، وأن عاد فشرب فسكر لم تقبل له صلاة أربعين صباحًا، فإنَّ مات دخل النار، فإنَّ تاب تاب الله عليه، وأن عاد كان حقًا على الله أن يسقيه من ردغة الخبال يوم القيامة، قالوا: يا رسول الله، وما ردغة الخبال؟ قال: عُصارة أهل النار» صحَّحه الألباني في صحيح ابن ماجه.

أجزم يقينًا بأن تذكر هذا الوعيد سيكفل لنا بمشيئة الله الفطام من هذا المنكر العظيم، داعيًا الله أن يعصمنا وأبناءنا عن الخمر وما قرب له من قول وعمل وأن يجزي الكاتب خير الجزاء لغيرته وحرصه.

- عصام الغفيلي

رجوع

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة